قوى ثورية ترحب.. وتشترط استثناء «قتلة المتظاهرين»

كتب: أحمد غنيم ومحمود حسونة:

قوى ثورية ترحب.. وتشترط استثناء «قتلة المتظاهرين»

قوى ثورية ترحب.. وتشترط استثناء «قتلة المتظاهرين»

رحبت قوى شباب الثورة بالدعوة التى أطلقها رموز القوى الوطنية للمصالحة الوطنية، واشترطت ألا تشمل تلك المصالحة المتورطين فى قتل المتظاهرين أثناء الثورة، بينما اختلفوا فيما بينهم على التفاهم مع رموز نظام مبارك من أصحاب جرائم الفساد المالى، واشترطوا أن تشمل المصالحة اعترافا من القوى الوطنية بأخطائها فى المرحلة الانتقالية. قال خالد تليمة، عضو المكتب التنفيذى لائتلاف شباب الثورة، إن القوى الثورية طلبت، منذ تنحى «مبارك» فى فبراير 2011، من المجلس العسكرى البدء فى تشكيل لجنة مختصة بتطبيق إجراءات العدالة الانتقالية، ورفض وقتها، رغبة فى إعادة إنتاج نظام مبارك، ورأى «تليمة» أن الوقت مناسب للشروع رسمياً فى مصالحة وطنية عادلة. وأضاف أن الرئيس مرسى يملك فرصة ذهبية للدعوة لحوار وطنى لوضع أساس وقواعد مشروع العدالة الانتقالية، وأوضح أن المصالحة الوطنية لا تقتصر فقط على رموز نظام مبارك، ولكنها يجب أن تشمل القوى السياسية لوضع ما يسمى بـ«كشف حساب» على أخطاء المرحلة الانتقالية، وليتصارح الجميع بأخطائه من أجل وضوح يسهم فى تحقيق مطالب الثورة المعلقة. وطالب أن تتضمن مطالب العدالة الانتقالية تأكيدات من الرئيس المنتخب بتحقيق العدالة الاجتماعية فى أقرب فرصة، خصوصا أن الفترة التى أعقبت الثورة عانت فيها الطبقة التى خرجت من أجلها الثورة، حسب وصفه، وباتت تكره وترفض كل من يتحدث عن الثورة، لأنها كانت الخاسر الأكبر. وأضاف أن العدالة الانتقالية تتطلب الإفراج الفورى عن جميع المعتقلين العسكريين والاحتكام للعدالة الشرعية وليست الاستثنائية، التى قضى على أثرها 12 ألف مدنى 16 شهراً داخل السجون العسكرية. وقال هيثم الخطيب، عضو المكتب التنفيذى لاتحاد شباب الثورة، إن القوى الشبابية لن تعارض فكرة تطبيق المصالحة الوطنية بالتأكيد، إذا صبت فى مصلحة الشعب الذى عانى كثيراً من مرحلة انتقالية فقد فيها الأمن والاستقرار وأساسيات الحياة بسبب مصالح رموز مبارك التى هدفت لإجهاض مطالب الثورة، محذرا من خروج الشكل النهائى للعدالة الانتقالية بشكل يوحى بعقد «صفقة أو تربيطات»، حسب تعليقه، الأمر الذى يضر كثيرا بصورة الرئيس المنتخب، محمد مرسى، الذى حصل على ثقة ملايين بأنه مقبل لتحقيق مطالب الثورة. وشدد الخطيب على ضرورة وجود ضوابط بعينها للمصالحة الوطنية، موضحاً وجوب إجرائها وفقاً لحوار وطنى شامل وليس فى «غرف مغلقة أو اتفاقات سرية»، وتساءل إن كانت مصر تستطيع استنساخ تجربة جنوب أفريقيا وتطبيقها فى مصر، وهل يكون لدى رموز النظام السابق استعداد لشروط المصالحة والاعتراف بأخطاء الماضى أفضى بمصر إلى الهاوية؟ وعن آليات المصالحة الوطنية، قال الخطيب: «يجب أن تنقسم لفئات؛ نحن لا نصالح فى حقوق الشهداء وقتلة المتظاهرين من ضباط الشرطة أو من أية جهة أخرى، وناهبى الأموال من رموز نظام مبارك، فعلينا أن نقدم شروطا تشمل إرجاع الأموال المنهوبة فضلا عن دفع تعويضات ضخمة والكشف عن طريقة تهريب الأموال»، وأكد أن الأمر يتوقف على إرادة سياسية من الرئيس المنتخب والمجلس العسكرى لإتمام مشروع المصالحة الوطنية، مشيراً إلى أن «العسكرى» بصفته التشريعية قد يعطل أى أمور تخص المشروع، رغبة منه فى تفاقم الأوضاع الداخلية، حسب الخطيب. وقال الدكتور أحمد دراج، القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير: «يجب محاسبة كل من أفسد الحياة السياسية فى مصر ونهب خيراتها أولا، ثم البحث بعد ذلك عن شروط المصالحة، ولن تكون بمنطق النائب العام الذى أجهض الثورة مع الحكومات المتتالية والمجلس العسكرى، ولكن فى ظل محاكمات عادلة دون تدخل سياسى».