المعارضة البحرينية تدعو الحكومة لإعادة تقييم حوار التوافق
قالت المعارضة البحرينية إن حوار التوافق الوطني مع الحكومة الذي بدأ قبل 4 أشهر عقدت خلالها 25 جلسة، لم يسفر عن أي شئ حتى الآن، وأن "نتيجته صفر".
ودعت المعارضة الحكومة إلى مراجعة مسيرة الحوار منذ انطلاقها في 10 فبراير الماضي، لإعادة تقييم الحوار.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المعارضة اليوم بالعاصمة المنامة، وصدر في ختامه بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه.
وقال رئيس فريق قوى المعارضة في طاولة الحوار جميل كاظم إن نتائج 25 جلسة من عمر الحوار تساوي "صفر"، مشيرا إلى أنه لم يتم الاتفاق على شئ بالنسبة للآليات مع الحكم في طاولة الحوار التي وصفها بأنها "منشلة وميتة سريريا".
وانتقد كاظم تمثيل الأطراف في طاولة الحوار، معتبرا أنهم "لا يمثلون استقلالا في مواقفهم ولا في آرائهم التي يعبرون عنها".
واعتبر أن "النظام خلال الأربعة أشهر المنصرمة من عمر الحوار استفاد من غطاء الحوار في زيادة وتيرة العنف الرسمي الممنهج ضد الشارع وضد القوى السياسية، وقمع حرية التعبير ومنع التظاهر السلمي والحضاري في العاصمة".
ودعا كاظم النظام لـ"مراجعة حساباته ووقف فرض أجنداته ووقف محاولة فرض رؤاه على المعارضة التي تمثل الأغلبية السياسية في البلاد".
بدوره اتهم عضو فريق المعارضة بالحوار عبدالنبي سلمان الحكومة بعدم الجدية في الحوار.
وقال إن ممثلي الحكومة الوزراء الثلاثة لم يقدموا شيئاً ولم يقدموا الرؤية الحكومية، وحاولت الحكومة أن توصل رسالة أنها ليست معنية بحل الأزمة وإنما التفرج على طرفين، على حد وصفه.
ودعا المعنيين في الحكم إلى مراجعة مسيرة الحوار منذ انطلاقها في 10 فبراير الماضي، وقال إن "الفترة القادمة تعطي متسعا للمعنيين لوضع البلد على طريق الصواب، لإعادة تقييم الحوار وزوايا الطاولة".
ولم يصدر تعقيب فوري من جانب الحكومة البحرينية على ما جاء بمؤتمر المعارضة.
وبدأ الحوار البحريني أولى جلساته في 10 فبراير الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير الماضي، إلى استئناف الحوار.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، يعد أبرزها "إصرار" المعارضة على طرح مسألة تمثيل "الملك" في الحوار بدلاً من "الحكومة"، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة على اعتبار أنه بند تم التوافق عليه مسبقًا، ولكنها أعلنت في جلسة 21 مارس الماضي قبولها طرحه على طاولة الحوار.
ويتم ترحيل الأمور الخلافية من جلسة إلى جلسة، الأمر الذي يعطل الحوار عن إحراز أي تقدم، فيما تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن تعطيله.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".