«فشلت فى إدارة البلاد، وكل ما استفدناه من وجودك بجوارنا عدم انقطاع الكهرباء عنا، فارحل عن مصر حقناً للدماء».. هذه العبارة ليست إلا نصيحة أغلب الأهالى القاطنين بجوار منزل الرئيس محمد مرسى فى منطقة فلل الجامعة بمدينة الزقازيق للرئيس، معتبرين أنه طبق نفس سياسات النظام السابق فى الكيل بمكيالين، والبحث عن مصالح المسئولين، وتلبية حاجاتهم دون مراعاة الفقراء.
وقالت صاحبة سوبر ماركت مجاور لمنزل الرئيس، رفضت ذكر اسمها، إن الرئيس وعائلته اشتهروا بالسمعة الطيبة عدا نجله الأصغر عبدالله الذى عرف عنه تدخين السجائر، وأضافت أن الرئيس فشل فى إدارة الدولة وعليه أن يرحل، وكان عليه أن يفعل ذلك بعدما فشل فى تنفيذ برنامج الـ100 يوم الذى وعد خلاله بالقضاء على مشاكل «الأمن والمرور والنظافة والوقود والخبز».
وقالت إنه على الرغم من وجود عدد كبير من الحراسة أمام منزل الرئيس فإن النساء يتعرضن إلى حالات سرقة وتحرش وذلك على بعد عدة أمتار من المنزل دون أن يحرك أى من أفراد الحراسة ساكناً.
وقال أحمد عبدالرازق، طالب بكلية الهندسة: «الحاجة الوحيدة اللى استفادها أهالى المنطقة هى عدم انقطاع الكهرباء واحنا عاوزينها برضو ما تقطعش عند كل الناس»، متسائلاً: أين العدالة الاجتماعية التى وعد الرئيس بتطبيقها؟
وقال الحاج عبدالرءوف عرفة، أحد الأهالى وصاحب سوبر ماركت: «أنا شخصياً بيصعب عليا الناس اللى بتيجى تشترى، عشان كل السلع سعرها ارتفع، واللى كان بيشترى كمية معينة بقى يشترى نصها، والناس تعبت من تدهور الحال، بس إحنا عاوزين استقرار وندى الرئيس فرصة ونستنى لحد ما فترة رئاسته تخلص، وبعدين ييجى غيره بالصندوق بدل ما ندخل فى دوامة المظاهرات والاشتباكات».
وقال عدد من الشباب، رفضوا ذكر أسمائهم، إن عدداً كبيراً من جيران الرئيس لم يصوتوا له خلال الانتخابات، وبعد مرور عام من حكمه تأكدوا أن ما فعلوه هو الصواب، وأضافوا أن نجل الرئيس الأصغر عادة ما يثير المشاكل فى المنطقة، ولا يستطيع الرئيس السيطرة عليه فكيف يستطيع أن يحكم مصر؟ وأكد الشباب مشاركتهم خلال تظاهرات 30 يونيو.
وعلى بعد أمتار قليلة من المنزل يصطف عدد من قائدى السيارات لنقل طلاب الجامعة، شكا جميعهم من أزمات نقص الوقود وسيطرة تجار السوق السوداء عليها وبيعها لهم بأسعار مضاعفة، مستنكرين فشل الحكومة فى القضاء على هذه الأزمة.
وقال الشيخ عوض، أحد السائقين «سلفى»: «أزمات البلد لا تخفى على أحد، وأنا انتخبت الرئيس عشان يصلح حال البلد، لكنه لم يفعل شيئا»، وأضاف: «إن شاء الله مش هانتخبه تانى، وأطالب الرئيس وجماعة الإخوان بأن يتقوا الله فى مصر»، وقال إنه إذا نجحت تظاهرات 30 يونيو فى عزل الرئيس، لن يهدأ الحال وينصلح حال البلاد لأن الإخوان سيعترضون على أى رئيس قادم ولن يتركوا الحكم بسهولة.
وتساءل أحد السائقين قائلا: «إحنا بالوضع اللى عايشين فيه لا عارفين نشتغل ولا نأكل العيال، ولا لاقيين بنزين ولا سولار ولا أى حاجة، طاب اللى عنده 5 ولّا 6 عيال يعمل إيه ويصرف عليهم إزاى؟»، ووجه رسالة إلى الرئيس قائلا: «يا ريس المكان اللى انت فيه دا مش مكانك، وانت كبش فداء للإخوان، وارحل حقناً لدماء المصريين».
وقالت الحاجة فهيمة عبدالعاطى، القاطنة بعزبة مرعى، التى تقع على بعد 100 متر من منزل الرئيس: «إحنا غلابة، وزمان ما كناش بنشوف اللحمة غير فى المواسم، ودلوقتى مش لاقيين ناكل، ولا عارفين نشترى الخضار بعد ما ارتفعت أسعاره للضعف».