أهالى «العدوة» مسقط رأس الرئيس "حالنا من حال البلد.. موت وخراب ديار"

كتب: نظيمة البحراوى وأحمد محمود

أهالى «العدوة» مسقط رأس الرئيس "حالنا من حال البلد.. موت وخراب ديار"

أهالى «العدوة» مسقط رأس الرئيس "حالنا من حال البلد.. موت وخراب ديار"

امتدت حالة الغضب والرفض لسياسات الرئيس وجماعته وسادت جميع مدن وقرى الشرقية، ومنها قرية العدوة التابعة لمركز ههيا مسقط رأس الرئيس محمد مرسى، القرية التى خرج أهلها بالآلاف لتأييد الرئيس خلال فترة ترشحه للانتخابات الرئاسية، وأقاموا الأفراح والاحتفالات ابتهاجاً بفوزه، وبعد مرور عام على توليه الحكم تبدل حالهم، وقتلت فرحتهم تدريجياً، وأبدى كثيرون ندمهم على انتخابه مطالبين برحيله، ومؤكدين على مشاركتهم فى مظاهرات 30 يونيو للمطالبة بإسقاط الرئيس. «الوطن» رصدت آراء عدد من أهالى العدوة، وتقييمهم لأداء الرئيس والحكومة، وكذلك آراءهم فى مظاهرات 30 يونيو. يقول الدكتور محمد فريد الصادق، الفقيه الدستورى ومدير مركز الدراسات القانونية والاستشارية بالشرقية: «الرئيس وعائلته اشتهروا بحسن الأخلاق، إلا أنه أثبت فشله كرئيس للجمهورية، ولذلك لا بد أن يرحل وإلا سيحل بالبلاد الخراب». وأوضح أنه كان يتوقع أن يعمل الرئيس على توحيد صفوف القوى السياسية والوطنية حوله، ويطبق القانون على الجميع، لتنفيذ وعوده بتحقيق أهداف الثورة «عيش وحرية وعدالة اجتماعية»، إلا أن ما فعله كان عكس ذلك على الإطلاق، وضرب بالقانون والدستور عرض الحائط، ضارباً مثالا بدعوة الرئيس مجلس الشعب للانعقاد على الرغم من قرار المحكمة الدستورية ببطلانه. ورفض السيناريو الذى يطرحه البعض من أن الرئيس لن يترك الحكم إلا بأنهار من الدماء، مؤكداً أنه يمكن خلعه بالصمود بميادين الجمهورية لمدة 10 أيام فقط، مؤكداً أنه سيشارك فى تظاهرات 30 يونيو، ويتمنى أن يكون شهيداً فى سبيل أن يرحل نظام الإخوان الفاسد والطاغى ومستغل الدين. وقال أحد الأهالى، طلب عدم ذكر اسمه: «كان المفروض أن نشعر بأن هناك تغيراً بعد الثورة ووصول الإسلاميين للحكم، بس مفيش أى حاجة تغيرت وكأن الشعب عمل الثورة عشان الإخوان يضحكوا علينا»، ووجّه رسالة إلى الرئيس: «لما تعلى سور قصر الاتحادية عشان يبقى حاجز بينك وبين الناس يبقى إيه الفرق بينك وبين مبارك؟». وأضاف أن الرئيس تولى الحكم ما يقرب من عام ولم يثبت جدارته، وعليه أن يرحل ويدرك أن المتظاهرين فى 30 يونيو هم الشعب وليس جبهة الإنقاذ. وأشار أحمد العزب إلى أن الرئيس لم يقدم أى شىء للقرية سواء خلال فترة عضويته بمجلس الشعب أم خلال توليه الرئاسة، موضحاً أن العدوة فى ذلك شأنها شأن جميع مدن وقرى الجمهورية التى لم يقدم لها الرئيس شيئاً حتى الآن. من جانبه، قال الشيخ محمد خضر، موظف بالمعهد الأزهرى: «على الرغم أن الحكومة لم تقدم جديداً ومشاكل البلد زى ما هى متحلتش بس لازم نحترم قواعد الديمقراطية ونصبر لحد ما فترة الرئاسة الـ4 سنوات تنتهى»، وتابع: «إحنا عاوزين البلد تمشى بالإخوان ولّا من غير الإخوان، المهم الناس تلاقى تاكل، وبندعى مظاهرات 30 يونيو تعدى على خير». وقال أحد الأهالى: «الرئيس رجل ممتاز وابن حلال ومش عاوزين مظاهرات، وكل واحد يروح يشتغل عشان البلد لا تقع». فيما قالت محاسن محمد أحمد: «إحنا عاوزين البلد حالها يمشى والناس تهدى ويتجمعوا مع بعض ويحبوا البلد، عشان مش يحل علينا الخراب وربنا يهدى الحال». من جانبه، قال محمد طلبه، إن من أبرز السلبيات التى شهدتها القرية هى التعديات على الأراضى الزراعية بشكل صارخ، مشيراً إلى أن ذلك يجرى فى وضح النهار دون رادع، ما جعل الأهالى يستيقظون وينامون على صوت معدات التجريف والبناء، لافتاً إلى أن المتعدين على الأراضى يفعلون ذلك بدافع عدم قدرة أحد على هدم المبانى كونها قرية الرئيس. يذكر أن عدداً من خفراء القرية منعوا محررَى «الوطن» من رصد آراء الأهالى، قائلين: «ممنوع الصحفيين ينزلوا هنا عشان إخوات الرئيس ميزعلوش».