«أنا أو الفوضى».. قالها الرئيس المخلوع حسنى مبارك فى أحد خطاباته خلال ثورة يناير، مُخيراً الشعب بين بقائه والاستقرار أو رحيله والفوضى.
يهدأ البلد ثم يشتعل، بفعل مظاهرات مليونية تتخللها اشتباكات عنيفة، أو بفعل قرارات سياسية، أو تشكيل الجمعية الدستورية. ويقول الدكتور جمال عبدالجواد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية إن: «مبارك يتحمل 50?، وهو السبب الأكبر فيما يحدث بالبلاد». «الفوضى» التى تمر بها مصر يتم «تدبيسها» فى الجيش على شماعة عدم الكفاءة الأمنية والسياسية التى يُتهم بها المجلس العسكرى، بعدما خسر ثقة المواطنين فى فترته الانتقالية، وفقاً لعبدالجواد، ويوضح: أحداث العباسية الأخيرة دليل واضح على ضعف هذه الثقة. هناك فوضى مُدبَّرة وأخرى عشوائية، لكن أستاذ العلوم السياسة يرى أن معظم الأعمال الفوضوية كانت مٌخططة بحنكة.. وعن شعور مبارك، يقول: «ربما يكون المخلوع سعيداً بسبب الأحداث التى تشهدها البلاد، لكننى لا أستطيع الجزم بذلك».[Quote_1]
«الفوضى» لفظ استخدمه مبارك فى خطاباته الأخيرة، لكن ما مردود ما يحدث فى مصر على الغرفة التى يحتلها مبارك داخل المركز الطبى العالمى؟ لا يعتقد الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسى، وجود أثر داخل شخصية الرئيس السابق حال تتبعه الأحداث الفوضوية التى تجرى فى مصر: «حالته المرضية ستجعله ينظر إلى الأمور بسطحية وليس بعمق.
ويرجع «عكاشة» حالة الفوضى إلى نظرية «غريزة القطيع»: «أصبح كل مواطن مصرى يضع غمامة على عينيه.. حتى يسير فى اتجاه واحد.