بالصور| عدنان يبرودي.. هرب من الحرب فأصبح أفضل مصور سوري في مصر
بالصور| عدنان يبرودي.. هرب من الحرب فأصبح أفضل مصور سوري في مصر
"من رحم الألم يولد الأمل"، حكمة يؤمن بها شاب سوري قادته آلام الحرب للرحيل رفقة عائلته من دولة إلى أخرى، حتى استقر به الحال في مصر.
بدأت رحلة الأسرة السورية من ليبيا، التي كانوا يقيمون بها لكسب العيش، وبالتحديد في 17 فبراير 2011 بالتزامن مع اندلاع الثورة في الجماهيرية، ما تسبب في عودتهم إلى سوريا من جديد، لكن الأمر لم يستمر طويلا بسبب اندلاع الأحداث هناك أيضًا، فلم يكن أمامهم سبيلًا سوى القدوم إلى مصر؛ فاختاروا الإسكندرية مقرًا لهم، أملا في أن يكون لهم موطنًا جديدًا ينعمون فيه بالأمان والاستقرار.

عدنان يبرودي، ابن الـ23 عامًا، كان قاطرة الأمل لأسرته، وفقًا لما قاله في حديثه لـ"الوطن"، حيث يمتلك الشاب السوري مواهب متعددة؛ فلديه القدرة على تلحين الأغاني بطريقة "بيت بوكس"، ويغنى أغاني من التراث الشامي السوري القديم، لكن كل ذلك مجرد مواهب حباه الله بها، لم يُقرر استغلالها.
نجح الشاب السوري في تغيير الصورة النمطية عن ضحايا الحروب، فاستغل موهبته في التصوير الفواتوغرافي لكسر المشاهد الحزينة في حياته، وحصل على جائزة أفضل مصور سوري في مصر العام الجاري.

ويقول عدنان: "حينما اندلعت الحرب في سوريا، لم يكن أمامي سوى إعلان الرحيل أنا وأسرتي، لنبحث لنا عن أرض جديدة نعيش فيها بسلام، ولو لفترة مؤقتة، وحتى أن تعود بلادنا كما كانت عامرة، فجئت إلى مصر في مطلع عام 2013، باحثًا عن حياة جديدة، تنسيني ما أصابني من ألم ووجع على حال بلادي".
كانت أزمة عدنان الأولى حينما جاء إلى مصر، هي التعليم، خاصة أنه رحل من بلاده وهو في الصف الثالث الثانوي، وعقب فترة توقف عن الدراسة التحق بالأكاديمية البحرية، لكنه لم يستمر بها طويلا بسبب مصروفاتها المرتفعة.

"رزقني الله بعدة مواهب، منها الغناء والتمثيل، والغناء بطريقة (بيت بوكس)، إلى جانب تقليد أصوات الفنانين والشخصيات المعروفة مثل معلقي الرياضة والمباريات والشخصيات الكرتونية"، حسب قول الشاب السوري.
وبالرغم من هذه المواهب إلا أنه قرر الاتجاه إلى التصوير، حتى يكون طريقه للنجاح، فبعد عام واحد من استقراره في الإسكندرية، اشترى كاميرا خاصة به، وتعلم فن التصوير حتى بات مُحترفًا.
ظهر نجاح الشاب السوري في مجال التصوير، من خلال حصوله على المركز الأول في مسابقة تابعة لأحد المؤسسات الكبرى، فضلا عن حصوله على لقب أفضل مصور سوري في مصر.

لم يتوقف حلم "عدنان" عند التصوير، فامتد إلى إخراج الأفلام القصيرة، فأخرج فيلمين قصيرين في مصر، لكن حلمه الأكبر هي إخراج فيلم روائي طويل يحكي عن معاناة اللاجئين السوريين.