"الجارديان": على الغرب أن يتعامل بمزيد من الحرص مع النظام الإيراني الجديد
رأت صحيفة "الجارديان" البريطانية فى مقال افتتاحي اليوم أنه يتعين على الدول الغربية التعامل بحرص وإقامة علاقات أكثر دقة مع النظام الإيراني الجديد الذي يترأسه الدكتور حسن روحاني.
وذكرت الصحيفة في الافتتاحية التي أوردتها على موقعها الالكتروني أن انتخاب حسن روحاني رئيسا لإيران طرح كثيرا من الأسئلة بين شعوب العالم وقليل من الأجوبة حيث تنبع هذه الاسئلة من رد الفعل على انتخابات عام 2009 التي فاز بها محمود احمدى نجاد عندما احاطت نتائجها بظلال من الشك.
وأوضحت الصحيفة أن السرعة فى إعلان النتائج ليلة التصويت في الانتخابات أكد حدوث مخالفات واسعة النطاق دون شك، مضيفة أن إيران ليست جمهورية ديمقراطية، إلا أنها حرصت على إجراء الانتخابات الرئاسية حتى خلال الحرب الإيرانية - العراقية التي استمرت 8 سنوات حيث أنها قادرة على تأكيد شرعيتها عبر أشكال عديدة من التأييد الشعبى.
وأضافت الصحيفة أن هذه الانتخابات ليست ديمقراطية لأنها استبعدت العديد من المرشحين لأن اليد العليا للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آيه الله خامنئى لمست خلال اختيار المرشحين لخوض سباق الرئاسة كما ان ساحة الاختيار فى هذه الانتخابات كانت بين ثمانية مرشحين غير معروفين واثنين من المحافظين واثنين من المعتدلين الإصلاحيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن روحاني يواجه تحديا كبيرا داخل إيران وخارجها حيث الاقتصاد في حالة يرثى لها كما أثرت العقوبات المفوضة عليها من قبل الدول الغربية لبرنامجها النووى بشك كبير على المجالات الصحية إلى جانب تعقيدات التعامل مع برلمان يسيطر عليه أعداؤه والمرشد الأعلى الذى يهمين على البلاد بأكملها.
وتابعت الصحيفة أن روحاني يحظى بتأييد كبير بين أبناء شعبه كما أنه تعهد في أول مؤتمر صحفي له قبيل انتخابه بالعمل على تحرير الصحافة وحرية الرأي وتعهده برفع القيود عن النقابات العمالية وإصراره على إيجاد صيغة توافقية حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
واختتمت الصحيفة مقالها الافتتاحى قائلة إن إيران كان من السهل تصنيفها فى عهد الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطانى السابق تونى بلير إما خيرا أو شرا. لكن ما نحتاجه حاليا يتمحور فى التعامل بأكثر دقة ومعرفة إذا كنا نريد مساعدة روحانى نفسه وشعبه لإنقاذ العالم من الخوض في حرب قاتلة.