من حرب صليبية غلى صناعة مخابرات.. تعددت الأوصاف و«30 يونيو» واحد

كتب: إنجى الطوخى

من حرب صليبية غلى  صناعة مخابرات.. تعددت الأوصاف و«30 يونيو» واحد

من حرب صليبية غلى صناعة مخابرات.. تعددت الأوصاف و«30 يونيو» واحد

سلسلة من الاتهامات تتعرض لها مظاهرات 30 يونيو الحالى والإعداد لها، وأوصاف نابية يرددها بعض المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، وأنصار التيار الدينى، لإلصاقها بالمشاركين فى تلك التظاهرات، كلما اقترب موعد انعقادها. «حرب صليبية ضد مرسى.. حرب على الإسلام.. صنيعة أجهزة المخابرات»، هى أحدث الاتهامات التى طالت مظاهرات 30 يونيو، وخرجت فى وقت متزامن، تقريباً، مع انعقاد مؤتمر «مصر بين الإسلام والعلمانية»، الذى وصف هذه المظاهرات بأنها «حرب على الإسلام»، فى نفس الوقت الذى صرح فيه عاصم عبدالماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، بأن المظاهرات هى حرب صليبية على الرئيس، بينما رأى مؤتمر «مصر الثورة.. رؤية إسلامية» أن التظاهرات صنيعة أجهزة المخابرات. «القوى العلمانية التى دعت لإسقاط النظام فى 30 يونيو، هى المسئولة عن ذلك»، هكذا جاء رد طارق الزمر، المتحدث الإعلامى باسم حزب البناء والتنمية، معتبراً أن الاتهامات التى طالت مظاهرات 30 يونيو، ليست افتراءً وإنما هى الحقيقة، فالدعوة لها بمثابة خروج على الشرعية، التى أرساها الشعب المصرى. أضاف «الزمر» أن الداعين لتلك المظاهرات هم أنفسهم من اعترضوا على وضع مواد الشريعة فى الدستور، وانسحبوا من الجمعية التأسيسة حين وجدوا إصراراً من الجانب الإسلامى على وجودها، وهم من يتحركون الآن بتحريض من الأقباط والكنيسة. الدكتور عمار على حسن، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، يرى أن من يروجون لتلك الاتهامات، يطبقون حرفياً سياسة جوزيف غوبلز، وزير الدعاية السياسية فى عهد هتلر، وصلاح نصر فى عهد الرئيس عبدالناصر: «جميعها اتهامات مستهلكة، ولن تؤدى إلى شىء، والشارع اكتشف أنهم يكذبون طوال الوقت»، موضحاً أن الحديث عن أن مظاهرات 30 يونيو حرب صليبية أو حرب على الإسلام، يتناقض بشكل كبير مع الواقع، الذى يؤكد أن الإخوان ليسوا الإسلام، وأنهم فقط يستخدمون الإسلام كدعاية رخيصة، ضارباً المثل على ذلك بدفاع السفيرة الأمريكية المستميت عن جماعة الإخوان مؤخراً، والذى يثبت أنهم هم العملاء، حيث إن «مرسى» أعلن فتح باب الجهاد ضد سوريا، فى نفس توقيت إعلان الولايات المتحدة عن تسليح الجيش السورى الحر، وهو ما يثير علامات استفهام.