بالصور| حلويات مؤمن.. كتب أجنبية في كشك
بالصور| حلويات مؤمن.. كتب أجنبية في كشك
- ارتفاع اسعار
- السفارة الجزائرية
- اللغات الأجنبية
- بيع الصحف
- د المغرب
- شراء الكتب
- ارتفاع اسعار
- السفارة الجزائرية
- اللغات الأجنبية
- بيع الصحف
- د المغرب
- شراء الكتب
يجلس داخل الكشك بين السجائر والشكولاتات متنوعة الأنواع، منهمكا في قراءة إحدى الصحف، ثم يرفع رأسه لحظات لزبون ويقرب المبلغ الذي يحصل عليه منه إلى عينيه للتدقيق فيه لضعف بصره وكبر سنه ثم يعود مرة أخرى للجريدة، بينما يجذب المارة منظر غير معتاد على رؤيته في الأكشاك الموجودة بالشوارع، ففي فتريناته الزجاجية يوجد كتب باللغات الأجنبية متراصة بشكل متناسق.
اختار مؤمن محمود البالغ من العمر 61 عامًا بيع الكتب الأجنبية تناسبا مع سكان الزمالك "الهاي كلاس" الذين يجيدون اللغة الإنجليزية والفرنسية وفقا لوصفه، بعد أن كان يبيع الصحف والمجلات ولكن مع ارتفاع اسعارها أصبح مكسبه ضئيل جدا منها ما جعله يتوقف عنهم وينتقل للروايات.
في بداية الأمر كان يفرش الرجل الستيني الذي ورث هذا الكشك وأنشئ منذ الخمسينات من جده ووالده في شارع البرازيل بالزمالك، وعمل فيه من نحو 30 عامًا، الكتب الأجنبية على خلفية سور السفارة الجزائرية التي تجاوره، فزاد الإقبال في هذه الفترة لرؤية المارة بشكل ملحوظ للروايات.
ولكن سرعان ما تغير برفض السفارة هذا الأمر: "خلوني أشلها وكذا مرة تبقى عايزة الكشك يتقفل خالص مش عاجبهم إن موجود جانبهم بس ربنا كرمني بناس اتوسطت إنه ميتقفلش واكتفيت بالكتب جوه الفاترينة والتلاجة نقلتها الناحية التانية عشان مزعجهمش مع أن الكشك ده موجود من قبلهم" على حد قوله لـ"الوطن".
يشتري "مؤمن" الحاصل على الشهادة الإعدادية والحريص على قراءة الصحف والكتب الأدبية، الروايات المستعملة سواء من أشخاص يأتون إليه أو من أسواق متخصصة لبيعها في كشكه بسعر بسيط مقارنة مع الجديد "الناس بتحب تجيب الكتب الرخيصة وعادي يعني مش متقطعة دي مستخدمة استخدام نضيف وفي اللي بيقروا ويجي يبعوا لي ويجيبوا غيره".
"الناس مبقتش تشتري الكتب زي زمان.. التكنولوجيا مخلتش حاجة".. هكذا وصف مؤمن هذا الجيل الذي لا يحتاج إلى شراء الكتب فبعضها ممكن تحميلها عبر الإنترنت، وخاصة بعد غلاء الأسعار أصبحت الناس حريصة على شراء أي شيء من الكشك "حتى السجائر بقوا يشتروها بالفرط أكتر".
حرص مؤمن على تعليم أبناءه الثلاثة حتى تخرجوا في جامعة القاهرة كلية علوم وتجارة أما الأخير دبلوم صنايع واستطاع باتمام الزواج لاثنين، وبعد وفاة زوجته، احتاج هو وابنه ما يرعاهم في المنزل ما جعله يتزوج، ويذهب يوميا إلى الكشك منذ الصباح حتى بعد المغرب ثم يقوم شقيقه بالوقوف مكانه بالمساء.




