حجاب النساء ومدينة خالية من الخوف.. دعوات غربية لمواجهة الإسلاموفوبيا

كتب: سلوى الزغبي

حجاب النساء ومدينة خالية من الخوف.. دعوات غربية لمواجهة الإسلاموفوبيا

حجاب النساء ومدينة خالية من الخوف.. دعوات غربية لمواجهة الإسلاموفوبيا

الخوف الجماعي المرضي من الإسلام والمسلمين، التعريف الاصطلاحي لـ"الإسلاموفوبيا"، والتي تزيد لدى المتواجدون في الدول الأوربية بعد الاعتداءات التي ينفذها متطرفون، ولأجل التصدي لتلك الظاهرة، أنشأت دار الإفتاء في العام 2015 مرصدًا يحمل اسم "الإسلاموفوبيا"، لمواجهة الإسلاموفوبيا في الغرب.

خلال الشهر الجاري، أشاد المرصد بلفتتين من دول أوربية تسير على نهج التصدي لذلك الخوف، حيث أشار المرصد لدعوة الرئيس النمساوي ألكسندرفان دير بيلين النساء لارتداء الحجاب لمواجهة "ظاهرة الإسلاموفوبيا"، التي تجتاح أوروبا تحت وقع أزمتَي اللاجئين والإرهاب، حيث أبدى الرئيس النمساوي تعاطفًا كبيرًا مع المحجبات اللاتي يتعرضن لحملة عدائية في النمسا وأوروبا، وذلك في مقطع فيديو بثَّته إحدى القنوات التليفزيونية النمساوية قال خلالها: "تَواصُل هجمة الإسلاموفوبيا بإيقاعها الراهن، سيقرب اليوم الذي ندعو فيه كل النساء للبس الحجاب دعمًا للمسلمات"، مؤكدًا على حق النساء، ومن بينهن المسلمات، في ارتداء ما يرغبن.

واليوم، أشاد مرصد الإسلاموفوبيا، بالحملة الدعائية التي أطلقتها بلدية مدينة إدنبرة عاصمة إسكتلندا لمواجهة الإسلاموفوبيا، وتعليق لافتات كبيرة في الشوارع الرئيسية بالمدينة تحمل شعار "مدينة خالية من الإسلاموفوبيا"، تلك الحملة التي شملت عدة مراحل، بدأت بالإعلان الترويجي عن الحملة في الشوارع والأماكن العامة، ثم دعوة مؤسسات المجتمع المدني لتقديم مقترحات مشاريع لمكافحة الإسلاموفوبيا، وإتاحة الفرصة للسكان المحليين للتصويت على هذه المشروعات؛ لتقوم البلدية والشرطة المحلية بتمويل هذه المشاريع ماليًّا، وأسفرت عملية التصويت الإلكتروني عن فوز 13 مشروعًا، منها مشروع جلسات الشاي الذي قدّمته جمعية أمينة الإسكتلندية لتشجيع اللقاءات بين المجتمعات المحلية، ومشروع اليوم الترفيهي للآباء والأطفال برعاية مسجد إدنبرة المركزي، وجمعية فاذرز لون الإسكتلندية.

يعتبر المرصد أن هذه الدعوات خطوة في الاتجاه الصحيح لمواجهة تصاعد مظاهر العداء للمسلمين في أوروبا، وتكشف عن وعي حقيقي بخطورة الإسلاموفوبيا على النسيج الاجتماعي الأوروبي، وعلى العلاقة بين أصحاب الأديان داخل الدولة الواحدة، كما أنها تتماشى مع الأعراف والقوانين الدولية والمواثيق الخاصة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

ودعا مسلمي إسكتلندا إلى بذل المزيد من الجهد والمشاركة بالعديد من المشروعات التي تقوم بالتعريف بالإسلام والمسلمين وتقضي على حالة الخوف والفزع من الإسلام، التي تنتشر بفعل أعمال إرهابية يقوم بها من يرفعون راية الإسلام، ويسهم في ترسيخها تناول إعلامي متحيز وغير موضوعي من جانب بعض وسائل الإعلام العالمية، تربط دائمًا بين الحوادث والأعمال الإرهابية وبين الدين الذي ينتمي له العنصر الإرهابي.


مواضيع متعلقة