رفاعي طه: مستعدون لحمل السلاح دفاعا عن مرسي.. وملتزمون بتطبيق الشريعة
عندما عين محمد مرسي إسلاميا متشددا محافظا للأقصر، اعتبر كثيرون في المدينة وفي مختلف أرجاء مصر المعتمدة على السياحة أن هذه أحدث حماقاته بعد أن أبعدت اضطرابات تشهدها البلاد منذ قيام الثورة السياح بالفعل.
وقال رفاعي طه، أحد زعماء الجماعة الإسلامية: "إن الجماعة نبذت العنف لأن الحكم الإسلامي تحقق الآن لكنهم مستعدون لحمل السلاح من جديد للدفاع عن مرسي وهم ملتزمون في نهاية الأمر بتطبيق الشريعة بشكل كامل".
وأضاف طه (58 عاما) في مقابلة الأسبوع الماضي في فندق مطل على النيل، أن هناك حرية الآن لذلك لا حاجة للعنف، ولكنه مثل شخصيات بارزة أخرى في الجماعة الإسلامية حذر من أن من يحاول استخدام العنف للإطاحة بمرسي سيواجه بالعنف، مشيرا إلى الجيش الذي قمع الإسلاميين على مدى عقود أو المعارضين الليبراليين الذين ينظمون احتجاجات حاشدة يوم الأحد المقبل.
وأوضح طه أن العنف يولد العنف مذكرا بهجمات على النظام السابق وقطاع السياحة في عهده والتي استمر هو على عكس أعضاء آخرين في الجماعة الإسلامية في الدعوة لها حتى تمت الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.[FirstQuote]
وفي المقابلة التي جرت معه في الأقصر، ألقى طه اللوم على الولايات المتحدة في "تسليمه" ونقله من دمشق عام 2011 ليقيم في سجون مبارك، وكان في سوريا بعد أن قضى بعض الوقت في أفغانستان مع بن لادن والظواهري وتعتبره واشنطن وريث رجل الدين الكفيف عمر عبدالرحمن، الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية، الذي سُجن مدى الحياة في هجمات عام 1993 على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وينفي طه، الذي خرج من السجن بعد سقوط حكم مبارك، تأكيدات أمريكية بأنه وقّع على فتوى أصدرها تنظيم القاعدة عام 1998 بمهاجمة الولايات المتحدة بل قال إن حكومتها قمعية مثل النظام السابق في مصر، وقال إن الخلاف الرئيسي بينه وبين الظواهري يتمثل في رغبته في إقامة دولة إسلامية في مصر وليس الجهاد على مستوى العالم.
وشرح الشيخ ذو اللحية البيضاء، الذي كان يجلس في فندق سياحي خال تقريبا منذ اندلاع الثورة مرتديا جلبابا قمحي اللون، أهدافه وأهداف القاعدة قائلا إن بن لادن والظواهري يريان حاجة لإقرار العدل في العالم لكن الجماعة الاسلامية هدفها إقرار العدل في مصر.
وسئل طه عما إذا كان ذلك يعني منع الخمور أو ارتداء السياح لملابس كاشفة - وهو ما تقول حكومة مرسي إنها لن تفعله - فقال إنه كما يطالب الأمريكيون في الولايات المتحدة المسلمين الالتزام بالقانون الأمريكي فإن الأمريكيين الذين يدخلون مصر يجب أن يلتزموا بالقانون المصري.
وسئل عما إذا كانت أفكاره متطابقة مع أفكار تنظيم القاعدة فقال: "نفس الأفكار عندما يكون هناك نظام مستبد إذا كان هناك نظام مستبد مثل أي شعب في العالم يقاوم الاستبداد".
وكرر حسين أحمد شميط، المسؤول البارز بحزب البناء والتنمية في الأقصر، مخاوف طه وغيره من أعضاء الجماعة من أنها مستعدة لاستخدام العنف إذا اضطرت لذلك لحماية مرسي، وقال :"إذا لم تقم الشرطة بمهامها المنوطة بها، إذا لم يقم الجيش والشرطة بحماية مؤسسات الدولة، رئاسة الجمهورية والوزارات والثقافات، فنحن في ذلك الأمر معندناش أي مشكلة ننزل إذا وجدنا الفوضى ستعم".[SecondQuote]
وتابع: "الآن الإسلاميون أصبحوا منظمين في جماعات وأحزاب، فنحن منظمون للغاية".
وقال محمد بكري، زعيم حزب البناء والتنمية في الأقصر، إن اعضاء الجماعة الإسلامية في الأقصر ولدوا في المدينة وهم يعرفون الجميع فهم إما أقارب أو أصدقاء أو جيران، موضحا أن علاقات الجماعة قوية وهو ما يمكنها من حل المشكلات.
وأكد بكري أن مهادنة الجماعة للمتظاهرين ستطمئن من يشكون في أنها لم تتخل عن ماضيها الجهادي، وأضاف أن ما تقوله وسائل الإعلام غير حقيقي، مشيرا إلى عناوين صحف تحدثت عن اختيار مرسي "لمحافظ إرهابي"، وقال إن ما يحدث اليوم يشهد على ذلك لأنه إذا كانت الجماعة ترغب في شيء لفعلته لأنها قادرة.