رئيس أساقفة كانتربري: الأزهر يدعم حقوق المواطنة بدون تفرقة في مصر
قال رئيس أساقفة "كانتربري" البريطانية، جستين ويلبي، إن "الأزهر الشريف كمؤسسة دينية عالمية له دور كبير في حماية حقوق المواطنة للمسلمين والمسيحيين على حد السواء في مصر دون تفرقة"، معلنا عن توجيهه الدعوة لشيخ الأزهر من أجل زيارة بريطانيا في نوفمبر المقبل.
وفي مؤتمر صحفي اليوم بمقر مشيخة الأزهر عقب لقائه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، أوضح ويلبي: "لقد تشاورت مع شيخ الأزهر خلال اللقاء حول الخبرات المتبادلة وأهم أمر تناقشنا فيه هو العلاقات المسيحية الإسلامية، وعبرنا عن تقديرنا له ودوره في حماية الحريات وإقرار حقوق المواطنة في مصر".
وأضاف أن الكنيسة الإنجيلية البريطانية، التي يمثلها، ملتزمة بتقوية الحوار مع الأزهر الشريف، واصفا لقاءه بشيخ الأزهر بأنه "كان وديا ودافئا للغاية وبه مشاعر فياضة". وتابع: "يسعدنا كثيرا من العلاقات الحميمة بين شيخ الأزهر والكنيسة الأسقفية في مصر".
وردا على سؤال عن رؤيته لوضع المسيحيين في مصر في ظل الأوضاع المحتقنة الراهنة في البلاد، قال :"لقد تحدثت عن هذا مع شيخ الأزهر وأبدى اهتمامه بكل المواطنين مهما اختلفت عقائدهم".
وعن تقييمه للوضع الداخلي في مصر، قال رئيس الأساقفة: "ندعو الله لمصر أن يحفظها لتؤدي دورها المعهود عبر التاريخ".
من جانبه، قال محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر: "كان لنا شرف استقبال رئيس أساقفة كانتربري، وحضرنا مراسم تنصيبه، وتربطنا علاقات قوية بالكنيسة الإنجيلية، واتفاقية من أحسن الاتفاقيات للحوار ونلتقي مرة كل عام، وفي نوفمبر القادم سيكون الحوار مع شيخ الأزهر في مقر الكنيسة ببريطانيا" بناء على دعوة وجهها رئيس أساقفة كانتربري إليه.
وشدد على حرص الأزهر الشريف على التقريب بين المؤمنين، مسلمين ومسيحيين، في العالم عامة وفي مصر خاصة.
وخلال اللقاء الذي سبق المؤتمر الصحفي وجمع شيخ الأزهر برئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي، أكد الطيب على أن "كل المحاولات التي تتم في بعض الدوائر الدينية الغربية في الغرب من أجل أن يكون الناس على دين واحد، وكذلك المحاولات الثقافية الغربية التي تريد أن تحشد الناس في نمط واحد من الثقافة فيما أطلق عليه "العولمة"، ستبوء بالفشل لأنها ضد إرادة الله في هذا الكون.
وأضاف: "الاختلاف هو القانون الذي قام عليه الكون في كل المجالات، وهو إرادة الله ولا راد لمشيئته، ونحن نعلم من القرآن الكريم أن الله كان قادرا على أن يخلق الخلق على لون واحد ودين واحد، ولكنه أراد الاختلاف بين الناس"، مشددا على ضرورة الحوار بين أتباع الديانات المختلفة لأن "بديل الحوار هو الدمار".