تحدت روسيا اليوم ضغوط البيت الأبيض الأمريكي لكي تطرد المتعاقد السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن قبل أن تتاح له الفرصة للفرار من موسكو والتوجه إلى دولة أخرى في غمار رحلة هروبه لتجنب محاكمته في الولايات المتحدة بتهمة التجسس.
وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الكرملين لا علم له بأي اتصال بين الجاسوس الأمريكي السابق والسلطات الروسية.
ورفض ديمتري بيسكوف التعليق على دعوة واشنطن لموسكو لطرد سنودن الذي وصلها قادما من هونج كونج، ومن المتوقع أن يتوجه لكوبا في وقت لاحق اليوم.
وسمح لسنودن بمغادرة هونج كونج أمس بعد أن طلبت واشنطن من حكومة الإقليم الصيني اعتقاله بتهمة التجسس. وكان كشفه لأعمال مراقبة سرية قامت بها الحكومة الأمريكية قد أثار تساؤلات بشأن تدخل واشنطن في الحياة الخاصة للأفراد.
وكان قراره بالسفر إلى روسيا - التي تتحدى مثل الصين الهيمنة الامريكية على الدبلوماسية العالمية - مصدر إحراج آخر للرئيس باراك أوباما الذي حاول "إعادة ضبط" العلاقات مع موسكو وبناء شراكة مع الصين.
وقال البيت الأبيض إنه ينتظر من الحكومة الروسية أن تعيد سنودن إلى الولايات المتحدة وقدم "اعتراضات قوية" لدى هونج كونج والصين للسماح له بمغادرة البلاد.
وقالت كيتلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، "نتوقع من الحكومة الروسية أن تبحث كل الخيارات المتاحة لطرد السيد سنودن وإعادته إلى الولايات المتحدة لتقديمه للعدالة على الجرائم المتهم بها".
وأبدى مسؤولون روس تحديا وقالوا إنه ليس هناك أي التزام على موسكو للتعاون مع واشنطن بعد أن أصدرت ما يطلق عليه قانون ماجنيتسكي الذي يمكن بموجبه حظر التأشيرات وتجميد أرصدة مسؤولين روس متهمين بانتهاك حقوق الإنسان.