"الإندبندنت" تتوقع: "الإخوان" تثير الضجيج علنًا وتعقد الصفقات في الكواليس
خصصت صحيفة "الإندبندنت" افتتاحيتها اليوم، لحدث فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر، وأشارت إلى أن "انتخابات الرئاسة التي اتسمت بالحرية والنزاهة هي لحظة واعدة ليس لمصر فقط بل للربيع العربي والعالم الخارجي، وقد أثارت نتيجتها حالة من الارتياح، ومنح تأجيل الإعلان عنها مرشح الإخوان انتصارا مقنعا، استقبله الآلاف من أنصاره في ميدان التحرير بفرحة غامرة، فقد كان هناك تهديد حقيقي بوقوع أعمال عنف إذا كان فوز مرسي المتوقع على نطاق واسع قد أعطي لمنافسه أحمد شفيق، وكان سيصبح في نظر كثيرين عودة للنظام القديم".
واستدركت الصحيفة "لكن الفرحة لا تعني أن مصر قد تجاوزت تحديات كثيرة أمامها، بل إنها في الحقيقة مازالت في بداية الطريق، وأولى أولويات مرسي معالجة الوضع الاقتصادي السيئ نتيجة اضطرابات الشهور الـ 16 الماضية: تراجع السياحة، تضاؤل احتياطيات النقد الأجنبي، وتقلص الموارد المالية للحكومة، إضافة إلى معدلات البطالة المرتفعة خاصة بين الشباب، وبالتالي يجب أن يكون دعم صندوق النقد الدولي الذي رفضه المجلس العسكري العام الماضي أول نقطة في أجندة مرسي، وعلى المدى الطويل، يحتاج الرئيس الجديد إلى إجراء إصلاحات اقتصادية كبيرة لعلاج ميراث عقود من المحسوبية من أجل تحقيق إنجازات في مجال الرعاية الصحية والتعليم".
وأضافت الصحيفة، "إن لم يكن كل ذلك صعبا، على مرسي أيضا أن يتعامل مع عدد من القضايا الدستورية، على سبيل المثال، كيف ستكون العلاقة بين الشريعة والقانون الحالي في الدولة المصرية الجديدة؟ وهناك أمور أكثر إلحاحا، لكنها ليست أقل صعوبة، مثل الدستور الذي لم يكتب بعد، وهنا سيكون الصراع مع ما يسمى بـ "الدولة العميقة" على أشده، الآن حصل مرسي على لقب رئيس، لكنه نتيجة للإعلان الدستوري المكمل لا يملك سلطة اتخاذ القرار بشأن الميزانية العامة للدولة أو السياسة الخارجية أو الجيش، وقد احتفظ المجلس العسكري لنفسه بحق اختيار لجنة صياغة الدستور، والبرلمان الجديد لن يعاد انتخابه إلا بعد تولي مرسي منصبه، ما يفرض عليه أن يناضل من أجل سلطاته كرئيس، ومن أجل دستور يضمن وضع القوة العسكرية في المرتبة ثانية بعد المؤسسات السياسية المدنية".
وانتهت الصحيفة إلى أن "هناك معركة تلوح في الأفق، ومخاوف حقيقية من أن الإخوان ومرشحهم قد لا يختلفون عما توحي به وعودهم، فتأييد الجماعة تراجع بشدة بعد نجاحهم في البرلمان نتيجة اتهامهم بالتحزب وعدم الفعالية، والخطورة تكمن في ميل الجماعة لإثارة الضجيج، بينما تعقد صفقات من وراء الكواليس".