مصدر قضائي: 4 خطوات تفصل "مبارك" عن الخروج من السجن
قال مصدر قضائي في النيابة العامة إن أربع خطوات فقط تفصل بين الرئيس السابق مبارك والخروج من محبسه في سجن طره.
ودخل مبارك سجن طره سجينا لأول مرة في الثاني من يونيو الماضي، بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين، وهو الحكم الذي قضت محكمة النقض أعلى درجات التقاضي في البلاد، بإلغائه وقررت إعادة محاكمته.
وأشار المصدر إلى أن "مبارك تقرر إخلاء سبيله في قضيتين؛ هما قتل المتظاهرين المتهم فيها مع حبيب العادلي وزير داخليته وستة من مساعدي الأخير إبان ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظامه، والثانية هي قضية الكسب غير المشروع، المتهم فيهما باستغلال نفوذه وموقعه كرئيس للجمهورية في تحقيق ثروات طائلة لا تتناسب مع مصادر دخله".
وأوضح المصدر أنه "بذلك يكون بقي لمبارك قراران فقط بالحبس في قضيتي فساد؛ الأولى تتعلق بالحصول على هدايا من المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وهي القضية التي تنازل فيها مبارك وأسرته عن قيمة تلك الهدايا للدولة، بما يعني أن قرار الحبس فيها سيتم إسقاطه بمجرد استئنافه"، مشيرا إلى أن رموز نظام مبارك المتهمين بالحصول على هدايا مماثلة خرجوا من السجن بعد التصالح وسداد قيمة تلك الهدايا، أما "القضية الثانية فهي المتعلقة بالاستيلاء علي أموال الموازنة العامة للإنفاق على الأمور الشخصية لأسرته، بواقع مائة مليون جنيه كل عام، بإجمالي قيمة تخطت المليار جنيه".
وكان فريد الديب محامي مبارك وأسرته، قال في وقت سابق إنه سيستأنف على قرارات الحبس الباقية ضد مبارك خلال هذا الأسبوع.
ووفقا للقانون، فإن الاستئناف على قرار الحبس يُنظر أمام إحدى المحاكم خلال 48 ساعة من التقدم به، وفي حال قررت المحكمة إخلاء سبيل مبارك يكون من حق النيابة استئناف قرار إخلاء السبيل هي الأخرى، أما إذا رُفض الاستئناف وقررت المحكمة إخلاء سبيل مبارك، فإنه سينتقل لتنفيذ قرار الحبس الأخير له، وفقا للقانون، ليكرر محاميه نفس الأمر مع القرار الأخير.
وبحسب المصدر القضائي، تفصل مبارك عن مغادرة السجن أربع خطوات فقط، اثنتان في كل قضية؛ الأولى تتعلق بإخلاء سبيله، والثانية برفض استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيله، وعندها يكون من حقه وفقا للقانون مغادرة سجن طره الذي قضى به حتى الآن قرابة عام، نُقل خلاله إلى مستشفى المعادي العسكري مرتين نظرا لتدهور حالته الصحية، ثم أعيد إلى السجن.