تقرير| ماكرون وأوباما: أين يلتقيان.. وأين يختلفان؟
تقرير| ماكرون وأوباما: أين يلتقيان.. وأين يختلفان؟
- اتصالا هاتفيا
- الاتحاد الاوروبي
- الدورة الثانية
- الف مسكن
- الولايات المتحدة
- اليمين المتطرف
- ايمانويل ماكرون
- باراك اوباما
- بيل كلينتون
- بيل كيلنتون
- اتصالا هاتفيا
- الاتحاد الاوروبي
- الدورة الثانية
- الف مسكن
- الولايات المتحدة
- اليمين المتطرف
- ايمانويل ماكرون
- باراك اوباما
- بيل كلينتون
- بيل كيلنتون
ايمانويل ماكرون شاب مثقف غير متكلف، أسلوبه قد لا يكون بعيدًا عن أسلوب باراك أوباما المميز برباطة جأشه في كل الظروف، إلا أن هذه المقارنة لها حدودها أيضا، بحسب ما يقول خبراء في كل من الولايات المتحدة وفرنسا.
على غرار أوباما الذي كانت المصورة الشهيرة بيت سوزا كانت تلاحقه أينما يذهب، هناك مصورة لم تفارق إيمانويل ماكرون منذ 10 أشهر. صورة متنوعة، تارة وهو يقبل زوجته بريجيت، وتارة أخرى وهو يضع قدميه على مكتبه بعد يوم متعب، أو وهو يحدق بجدية بهاتفه المحمول، والواضح أن هناك نقاط تشابه في هذه الصور بين ماكرون والرئيس الأمريكي السابق.
ومن نقاط التشابه الأخرى، ماكرون ينشد المارسياز وهو يضع يده على صدره "على الطريقة الأمريكية". وعندما ذكر في تجمع انتخابي اسم المرشحة الخصم من اليمين المتطرف مارين لوبن وقوبل بالصفير، قال لمناصريه "لا تصفروا لها، اهزموها"، مذكرا بكلمة أوباما ضد ترامب "لا فائدة من الصفير، اقترعوا".
وفي منتصف إبريل الماضي كتب ماكرون تغريدة في حسابه على تويتر قال فيها إنه تلقى اتصالا هاتفيا من أوباما الذي يحظى بشعبية في فرنسا، وأعلن تضامنه معه. أما الدعم الرسمي من أوباما لماكرون فجاء قبيل الدورة الثانية الحاسمة من الانتخابات.
ويبدو أن حملة ماكرون تأثرت بحملة أوباما للعام 2008، أي الاعتماد على العمل الميداني المباشر ولقاء الناس حتى في منازلهم.
وقبل نحو عام وقعت حركة ماكرون "إلى الأمام" عقدًا مع شركة ليجي مولر بونس المتخصصة في وضع "الاستراتيجيات الانتخابية" واستخدام أحدث التكنولوجيات، وبعد ثلاثة أشهر كانت تمت زيارة نحو 300 ألف مسكن في أحياء منتقاة لإجراء مسح حول المشاكل التي يعانيها الفرنسيون.
مصالحة البلد
كان ثلاثة فرنسيين أنشأوا شركة "ليجي مولر بونس" بعدما عملوا معا كمتطوعين في إطار حملة اوباما الانتخابية عام 2008 عندما كانوا لا يزالون طلابا، وتقول الشركة عن الثلاثة "لقد شاهدوا التكنولوجيا تعمل، وعرفوا أي أبواب يطرقون، فنقلوا الفكرة إلى فرنسا".
وفي إبريل الماضي، كتبت مجلة "ذي اتلانتيك" الأمريكية: في حال نجاح إيمانويل ماكرون "فسيكون ذلك خصوصا بسبب التعبئة الاستثنائية للمتطوعين الذين يعملون بتقنيات تنظيمية على الطريقة الأمريكية، الأمر الذي يشبه أسلوب حملات أوباما".
وتشير غيوميت فور التي عملت طويلا مراسلة لوسائل إعلام فرنسية في نيويورك، الى الجانب الايجابي من رسالة المرشح ماكرون الى الناخبين.
تقول فور "عندما يعمل ماكرون على اجراء مصالحة في البلاد انما يذكر بخطاب لاوباما امام مؤتمر الحزب الديموقراطي عام 2004 عندما تكلم عن الانشقاقات في المجتمع الاميركي".
ووصفت صحيفة كلاران زوجة ماكرون بانها "ميشيل اوباما الفرنسية" خصوصا بسبب "عفويتها وقربها من الناس".
- لا يوجد نسخ اعمى-تقول صوفي دي ديزير التي تعمل في مجلة "فانيتي فير" وتراقب من كثب كيفية تعاطي ماكرون وزوجته مع الجمهور "اول نصيحة قدمتها لورانس حاييم (مراسلة اخبار سابقة في الولايات المتحدة اصبحت بعدها متحدثة باسم حركة +الى الامام+) الى ماكرون هي الاقتداء باسرة اوباما. وقد اخذا بهذه النصيحة تماما وطبقاها بالكامل".
وتقول لورانس حاييم "لقد انضممت اليه لان حملته ذكرتني بحملة اوباما : ديموقراطية تشاركية، رغبة في التجديد، طاقة دائمة ... الا ان هذا لا يعني نسخا اعمى".
والواقع ان الاختلاف قائم بين اوباما الدخيل على الطبقة السياسية من والد كيني ووالدة من كنساس، وماكرون الذي يتحدر من اسرة ميسورة وتلقى دروسه في كبرى الجامعات وعمل سنوات عدة في المصارف.
وعندما فاز ماكرون في السابع من مايو وصل سيرا الى مكان تجمع مناصريه أمام متحف اللوفر على وقع موسيقى نشيد الفرح من السمفونية التاسعة لبيتهوفن الذي بات نشيد الاتحاد الاوروبي.
يقول الباحث دنيس لاكورن بهذا الصدد "ما كان بالامكان تصور قيام رئيس أمريكي بالاحتفال بانتصاره على وقع نشيد الفرح الذي يخرج من الاطار الوطني الى الاطار الاوروبي والدولي".
اما الأمريكي بروس كراملي الذي يعمل مع مجلة تايم منذ 25 عاما فيشير الى فارق اساسي بين اوباما وماكرون. يقول "اوباما انتخب لطي الصفحة الخلافية لرئاسة بوش، وأيضا لاصلاح الاضرار المالية والاجتماعية التي تسببت بها سياسة بيل كلينتون المفرطة في ليبراليتها. اما ماكرون فهو لا يريد اصلاح اضرار الفوضى بل يريد ان يكون +نيو بيل كيلنتون+".