كواليس «عمومية مجلس الدولة»: «المجلس الخاص» اقترح ترشيح 3 نواب وأعضاء الجمعية تمسكوا باختيار «الدكرورى» حفاظاً على الثوابت القضائية
كواليس «عمومية مجلس الدولة»: «المجلس الخاص» اقترح ترشيح 3 نواب وأعضاء الجمعية تمسكوا باختيار «الدكرورى» حفاظاً على الثوابت القضائية
- أعضاء المجلس
- التفتيش الفنى
- الجمعية العمومية
- الجهات القضائية
- الدستورية العليا
- الدكتور محمد
- السلطة التنفيذية
- السلطة القضائية
- الفتوى والتشريع
- أبو
- أعضاء المجلس
- التفتيش الفنى
- الجمعية العمومية
- الجهات القضائية
- الدستورية العليا
- الدكتور محمد
- السلطة التنفيذية
- السلطة القضائية
- الفتوى والتشريع
- أبو
قالت مصادر قضائية: إن الجمعية العمومية لمستشارى مجلس الدولة فاجأت أعضاء المجلس الخاص (أعلى سلطة إدارية بمجلس الدولة)، بسيناريو لم يكن مدرجاً فى حسابات «شيوخ المجلس السبعة»، إذ بادر أعضاء الجمعية المكونة من نواب ووكلاء رئيس مجلس الدولة، بالتمسك بمبدأ الأقدمية المطلقة فى ترشيح رئيس المجلس القادم أياً كان اسمه، ورفض الطرح الذى عرضه المجلس الخاص بشأن ترشيح أقدم 3 نواب.
وكشفت المصادر كواليس الخلاف الذى شهدته الجمعية العمومية، أمس الأول، بين قضاة المجلس وشيوخه، إذ طرح المستشار الدكتور محمد مسعود، رئيس مجلس الدولة ورئيس المجلس الخاص، على أعضاء الجمعية، ترشيح 3 نواب من بين أقدم 7 نواب له، فيما طرح بعض أعضاء الجمعية ترشيح أقدم 3 أعضاء. وأضافت المصادر أن أعضاء الجمعية رفضوا الأطروحات المقدمة، وفاجأوا «شيوخ المجلس» بسيناريو ثالث لم يكن متوقعاً أو مدرجاً فى حسبانهم، وهو ترشيح المستشار يحيى الدكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة منفرداً، باعتباره الأقدم، وإرسال اسمه لرئيس الجمهورية، لتغرد الجمعية بهذا الترشيح خارج سرب باقى الهيئات القضائية (القضاء العادى، وهيئة النيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة) التى التزمت بالقانون رقم 13 لسنة 2017 المعروف بـ«قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية»، وأرسلت ترشيحاتها متضمنة 3 نواب من بين أقدم سبعة داخل كل هيئة.
{long_qoute_1}
واستند أعضاء الجمعية فى رفضهم لمقترحى ترشيح 3 أو أقدم 3 إلى أنه لا يصح بعد أن وصل شيوخ مجلس الدولة إلى تلك الخبرة وهذه السن أن تأتى الجمعية العمومية المشكلة من أعضاء أحدث منهم بتقييمهم والحكم عليهم بمن يصلح ومن لا يصلح لتولى مهمة رئاسة مجلس الدولة، لأن ذلك من شأنه أن يجرح كبرياء القاضى ويمتهن كرامته. وأضافت أن إرسال 3 أسماء بترتيب أقدميتهم يجعل الأقدم فى مصاف الأحدث، ويخل إخلالاً جسيماً بالثوابت القضائية ويمثل عدواناً على حق الأقدم فى تولى رئاسة مجلس الدولة. ولفتت المصادر إلى أن سيناريو ترشيح «الأقدم» كان معداً قبل أسبوع من عقد الجمعية العمومية، وتبناه المستشاران أسامة محرم، وأحمد عبدالتواب، وآخرون معهم، بجمعهم توقيعات من أعضاء الجمعية لتنفيذ مقترح اختيار أقدم نواب رئيس مجلس الدولة لرئاسة المجلس، خلفاً للمستشار الدكتور محمد مسعود، الذى تنتهى ولايته فى 19 يوليو المقبل.
وردت المصادر على ما أثير حول «مخالفة الجمعية العمومية للقانون رقم 13 لسنة 2017 المعروف بـ«قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية»، قائلة: «الجمعية العمومية طبقت القانون ولم تخالفه». وأضافت أن القانون نص على أنه «فى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الـ60 يوماً السابقة على تقاعد رئيس المجلس الحالى، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط، يعين رئيس الجمهورية رئيس المجلس من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس». وفسرت المصادر هذا النص بأن «الجمعية العمومية التزمت بترشيح واحد، أى أقل من 3، ولرئيس الجمهورية أن يختار من بين أقدم 7 نواب». وأرجعت المصادر لجوء الجمعية لذلك إلى عدم رغبتها فى تقييم شيوخ مجلس الدولة أو الدخول فى تحزبات أو صراعات، وأنها التزمت بالنص بترشيح واحد فقط وهو الأقدم، وتركت لرئيس الجمهورية حرية الاختيار من بين السبعة نواب، دون أن تقيم هى 3 نواب من بين السبعة وإرسالهم لرئيس الجمهورية.
وقالت المصادر إن أعضاء الجمعية لم يلتفوا أو يتحايلوا على القانون، وإنهم «قضاة المشروعية»، ولم ولن يرفضوا تطبيق القانون، مشيرة إلى أن السند فى ترشيح الأقدم هو صون التقاليد القضائية الأصيلة وحفظ هيبة القضاء واستقلاله.
ووفقا لما سبق، فإن هناك 3 سيناريوهات مرجحة خلال الفترة المقبلة، عقب ترشيح «الدكرورى» منفرداً، يتمثل الأول فى استخدام رئيس الجمهورية لصلاحياته وسلطاته التى نص عليها القانون، بتعيين واحد من بين أقدم سبعة نواب لرئيس مجلس الدولة، وهم وفقاً لترتيب أقدميتهم المطلقة المستشارون يحيى الدكرورى، الذى يشغل حالياً رئاسة الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، وصاحب أول حكم قضائى بـ«مصرية جزيرتى تيران وصنافير»، والمستشار محمد زكى موسى، رئيس إدارة التفتيش الفنى، الذى تشير مصادر قضائية إلى «استبعاده من قائمة المعينين بسبب إحالته إلى التقاعد فى سبتمبر المقبل».
وتضم القائمة أيضاً المستشار فايز شكرى (قبطى)، ويشغل حالياً رئاسة هيئة المفوضين، والمستشار أحمد أبوالعزم، رئيس قسم التشريع، والمستشار بخيت إسماعيل، رئيس محاكم القضاء الإدارى، والمستشار ربيع الشبراوى، والمستشار أحمد على أبوالنجا. وقالت مصادر قضائية، إنه فى حال تعيين رئيس الجمهورية لـ«الدكرورى» رئيساً لمجلس الدولة، ستنتهى «فتنة قانون اختيار رؤساء الهيئات»، أما فى حال استبعاده وتعيين آخر سيكون هناك سيناريوهان آخران، أولهما اعتذار من يتم تعيينه وتمسكه بما رشحته الجمعية العمومية، وهو «سيناريو مستبعد، وسابق لأوانه»، لأن تنفيذه مرتبط بإصدار الرئيس قرار التعيين أولاً، فمن غير المنطقى أن يرسل أحد أعضاء المجلس الخاص خطابات اعتذار مسبقة لرئاسة الجمهورية عن قرار يخصهم لم يكن قد صدر بعد. السيناريو الثانى والأقرب، فى حال تخطى المستشار يحيى الدكرورى فى التعيين، هو لجوئه إلى الطعن على القرار، وتنفيذ هذا السيناريو يستلزم مبدئياً إصدار قرار جمهورى بتعيين رئيس مجلس الدولة من بين أقدم 7 نواب وتجاهل تعيين «الدكرورى». وقالت مصادر قضائية، إن المستشار يحيى الدكرورى سيكون متوفراً فيه شرطا الصفة والمصلحة للطعن على قرار رئيس الجمهورية، والدفع أثناء نظر الطعن بعدم دستورية القانون، وبالتالى إحالته للمحكمة الدستورية العليا للنظر فى مدى اتفاقه مع الدستور من عدمه.
وأضافت المصادر أن لجوء المستشار يحيى الدكرورى لهذا السيناريو متوقع بنسبة كبيرة، لإثبات مخالفة القانون لمواد الدستور، وانتهاكه مبدأ الفصل بين السلطات، فضلاً عن كونه يمثل تدخلاً من السلطة التنفيذية، ممثلة فى رئيس الجمهورية، فى شأن من شئون القضاة، وهو المتعلق باختيار رؤساء الهيئات والجهات القضائية، «وتغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية».
وتابعت المصادر أنه يمكن إلغاء قرار رئيس الجمهورية بتعيين رئيس الهيئة القضائية فى حال الطعن عليه، وهو خطوة سابقة على اللجوء للمحكمة الدستورية.