الرئاسة تصدر تقريرا حول أزمة الوقود: السبب زيادة الاحتياجات والتهريب

كتب: أ ش أ

الرئاسة تصدر تقريرا حول أزمة الوقود: السبب زيادة الاحتياجات والتهريب

الرئاسة تصدر تقريرا حول أزمة الوقود: السبب زيادة الاحتياجات والتهريب

أصدرت رئاسة الجمهورية تقريرا حول أسباب أزمة الوقود التي تشهدها مصر حاليا والحلول المقترحة والخطط الاستراتيجية التي تعتمد الدولة تبنيها خلال الفترة المقبلة للتغلب على هذه المشكلة. وأشار التقرير، الذي صدر اليوم تحت عنوان "عام من الرئاسة المصرية: خطوات وتحديات"، إلى أن أسباب أزمة الوقود الحالية ترجع إلى زيادة احتياجات السوق من الاستهلاك الطبيعي وعمليات التهريب التي وصلت إلى 380.500 مليون لتر سولار 52.100 مليون لتر من البنزين، إلى جانب حالة الانفلات التي أعقبت الثورة وساعدت على تنامي سوق التهريب، خاصة مع انخفاض سعر الوقود المصري المدعوم مقارنة بباقي دول المنطقة، موضحا أن سعر لتر السولار المدعوم في مصر والذي يباع بسعر 110 قروش يباع في تركيا بـ18 جنيها والسودان بسعر 4 جنيهات والأردن بـ8 جنيهات. وأظهر التقرير تفاقم المشكلة في محافظات الصعيد؛ بسبب تأخر عمليات نقل الوقود إلى المحطات في ظل استمرار ظاهرة قطع خطوط السكك الحديدية من قِبل المواطنين (دورة تشغيل قطارات نقل الوقود زادت من ستة أيام إلى 20 يوما بسبب قطع خطوط السكك الحديدية) وأضاف أن الإنتاج المحلي تراجع نتيجة تهالك معامل التكرير (أحدث معمل تكرير تم تشغيله منذ 13 عاما) وعدم وجود خطط سابقة لتطوير المعامل حتى تواكب الاحتياجات المتنامية للسوق. وأشار التقرير إلى أن توفير احتياجات السوق من الوقود يعتمد على مدى توفر العملة الأجنبية من الدولار، وهو ما يمثل تحديا كبيرا في ظل: أولا: مديونيات الهيئة العامة للبترول والتي بلغت 6.5 مليار دولار في 30 يونيو من العام الماضي 2012 مما أضعف من موقفها الائتماني وعلى الرغم من ذلك سددت هيئة البترول وفقا للتقرير كامل مسحوباتها من الشركاء الأجانب بقيمة 9.4 مليار دولار، وسددت 1.1 مليار دولار من الرصيد السابق ليصبح رصيد المديونية في نهاية شهر مايو الماضي 5.4 مليار دولار.[FirstQuote] ثانيا: تراجع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية من 36 مليار دولار إلى 14 مليار دولار في الفترة من فبراير العام 2011 إلى يونيو 2012، بالإضافة إلى تراجع مصادر الدخل الأجنبي الأخرى، خاصة السياحة والصادرات المصرية؛ بسبب مناخ عدم الاستقرار. وقدم التقرير حلولا لهذه الأزمة تتلخص في تطبيق منظومة "الكارت الذكي"، موضحا أن المرحلة الأولى ستكون مرحلة بين المستودعات والمحطات، والمرحلة الثانية ستكون بين السيارات المستهلكة للسولار والتي سيتم تنفيذها خلال شهر يوليو المقبل، والمرحلة الثالثة ستكون للسيارات المستهلكة للبنزين خلال شهر أغسطس المقبل، أما المرحلة الرابعة فستكون مرحلة المستهلكين من غير السيارات مثل المصانع وخلافه، وسيتم تطبيقها خلال شهر سبتمبر المقبل وذلك بهدف ضبط عملية التوزيع ومنع التهريب والسوق السوداء دون تحديد أي حصة للمواطن وتحديد محطات استراتيجية في كل المحافظات لا ينقطع عنها المنتج وتكون تحت السيطرة الأمنية والمحافظين مباشرة وعمل منظومة معلومات بين وزارات البترول والتموين والداخلية، بالإضافة إلى المحافظات حيث يتم إرسال مخطط التوزيع لكل محافظة قبلها بيوم وتقوم هذه الجهات بمتابعة عمليات التوزيع، والتأكد من وصول الكميات المحددة للمحطات دون تسرب أو تهريب، وأكد التقرير وجود خطط استراتيجية تعتمد على تطوير معامل التكرير الموجودة حاليا، وإنشاء معامل جديدة تواكب الاحتياجات الحالية والمستقبلية والتوسع في عمليات اكتشاف آبار جديدة لزيادة الإنتاج المحلي.