الإعلام فى عيون الأزهر: مسئول عن الإخفاقات.. ومتآمر لا يخدم الوطن
الإعلام فى عيون الأزهر: مسئول عن الإخفاقات.. ومتآمر لا يخدم الوطن
- أحمد حسنى
- أكاديمية الشروق
- إسلام بحيرى
- الأزهر الشريف
- الإسلام السياسى
- الإمام الأكبر
- التليفزيون المصرى
- التواصل الاجتماعى
- أبو
- أحمد الطيب
- أحمد حسنى
- أكاديمية الشروق
- إسلام بحيرى
- الأزهر الشريف
- الإسلام السياسى
- الإمام الأكبر
- التليفزيون المصرى
- التواصل الاجتماعى
- أبو
- أحمد الطيب
حمّلت مشيخة الأزهر الإعلام مسئولية أخطائها خلال الست سنوات الماضية، فلم تترك قيادات المؤسسة ساحة للنقد إلا وانتقدت فيها الإعلام بأشد العبارات، وظهر ذلك فى تصريحات د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، التى وصف خلالها الإعلام بأنه متآمر ولا يخدم الوطن.
ففى لقاء لشيخ الأزهر بالتليفزيون المصرى قال إن جماهير العامة أصبحت تشعر بأن هناك حملة ممنهجة من بعض الإعلام على الأزهر الشريف، ومن يقومون بهذه الحملة طائفتان: طائفة تعلم أن هذا الكلام الذى يروجونه فى برامجهم ليس حقيقياً ولا أصل له، وإنما هو فرصة فى هذه الظروف لجذب المشاهد ولكثرة الإعلانات، وأما الطائفة الثانية من المهاجمين للأزهر فى بعض وسائل الإعلام فهى طائفة ممولة ممنهجة تتصيد وتفتعل الصراعات بين الثوابت الفكرية والعقائدية للمجتمعات مع الحضارة المادية الجديدة لتنفذ مخططات مدروسة لهدم كل ما هو أصيل فى هذه الأمة.
{long_qoute_1}
وفى لقاء آخر قال الإمام الأكبر: «الإعلام شادد حيله فى الهجوم على الأزهر وهيئة كبار العلماء، ولو كان الإعلام ينتمى لهذه الأرض ويأكل منها كان عليه أن يدافع عن المشاكل ويفتحها مع المشايخ الذين يحضرون فيه، لكن ما يحدث فى الإعلام ليس المراد منه حل مشاكل الوطن، فالمراد تزييف وعى الوطن، فهم لا يخدمون الوطن، بل يتآمرون عليه فأنا أعتبره تأمراً من وجهة نظرى، فالوعى انتهى».
لم يكن الإمام الأكبر وحده من يهاجم الإعلام، بل شارك فى ذلك كافة قيادات المؤسسة، فهاجم د. عباس شومان، وكيل شيخ الأزهر، الإعلام متهماً إياه بمحاربة المشيخة فقال: «كأن سقوط هذه المؤسسة وتحطيم رمزيتها لدى مسلمى الداخل والخارج أصبح هدفاً لبعض أصحاب المصالح»، ووصفت هيئة كبار العلماء فى بيان رسمى ناقدى المشيخة فى الإعلام بأعداء الإسلام.
ووصفت جامعة الأزهر الإعلام بأنه منبر للهجوم على المؤسسة الوسطية. واتهم منبر الأزهر فى خطب الجمعة الإعلام بأنه يثير الفتن ويتاجر بالدين والقيم، كذلك هاجم أساتذة الأزهر وشباب الأزهر الإعلام فى مواقع التواصل الاجتماعى وقاد ذلك د. عبدالمنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين بجامعة الأزهر. ولم يقف الأمر عند حد التخوين والتآمر بل دعا لرفع دعوات قضائية ضد الكتاب والصحفيين.
على الجانب الآخر خرجت قيادات بالمؤسسة فى وسائل الإعلام بخطاب التكفير والكراهية ضد الآخرين. ووصف د. أحمد حسنى، القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر السابق، إسلام بحيرى، الباحث فى الشئون الإسلامية، بأنه مرتد وأنه أخطر على الإسلام من داعش. ووصف د. سالم عبدالجيل، أحد علماء الأزهر ووكيل الأوقاف الأسبق، الأقباط بأنهم أصحاب عقيدة فاسدة، كذلك رحب عبدالله رشدى بتوصيف د. سالم عبدالجليل، معتبراً أنهم كفار ومشركون، واتهم مسئولو الأزهر الإعلام بتضخيم الموقف.
وقالت د. هويدا مصطفى، عميد المعهد الدولى العالى للإعلام بأكاديمية الشروق: «هناك نبرة موجودة داخل مؤسسة الأزهر بالتآمر والتخوين ضد الإعلام، وهذا خطاب غير منضبط، فعلى المسئولين بالمؤسسة أن يدركوا عمل الإعلام فلن يكون إعلام الإيجابيات فقط، بل مهمته كشف الحقائق والسلبيات الموجودة بالمشيخة، وللأسف كثير من المؤسسات تضع أخطاءها فى إثارة أى قضية ضدها، فهناك نوع من العقائد المثبتة داخل المؤسسات بالتعامل بنوع من الاضطهاد للإعلام، فلا يتم التصريح بالمعلومات بشكل دقيق».
وأضافت: «هناك فجوة بين الطرفين، فلا يمكن تحميل الإعلام مسئولية أخطاء المؤسسات، فهذا خطأ جسيم، فالبحث عن المعلومة وتوضيح الحقائق للناس مهمتنا ولن نتحمل سلبيات المؤسسات، فعلى قيادات الأزهر أن تتفهم الدور المعرفى للإعلام».
وقال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: على الأزهر أن يتذكر أن هناك العديد من وسائل الإعلام مؤيدة له فى الوقت الحالى ولا داعى لهذا الصراع الذى لن يفيد أحداً، وفى ظنى أن العلاقة بين الأزهر والإعلام لا بد أن تكون أفضل من ذلك، فالهجوم لا يخدم الوطن، فالإعلام قوة ناعمة مصرية ولا بد من التكامل، وهجوم الأزهر على الإعلام كان حملة غير مباشرة المقصود منها الهجوم على الدولة، فهم يهاجمون الإعلام لعدم القدرة على الهجوم المباشر على الدولة، فهم يتهمون الإعلام بكافة الاتهامات فهو الذى تسبب بمشكلة الطلاق الشفهى لأخذه موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى المطالب بإلغائه، وكذلك فى العديد من القضايا، فالإعلام بديل عن الدولة فى الهجوم الأزهرى.
وقال النائب محمد أبوحامد: «ما يحدث من الإعلام نقد بنّاء للأزهر لا علاقة له بالهجوم على الدين فلا يوجد أحد يريد مهاجمة الأزهر، والمتابع للقاء الرئيس بشيخ الأزهر وتأكيده له بشكل واضح أن الأزهر سيظل فى مكانته ومنزلته سواء بمصر أو العالم وأنه محل تقدير محلى ودولى، والإعلام ينتقد وقائع وليس تكهنات فاستمرار قيادات بالمشيخة تنتمى بشكل واضح لجماعات الإسلام السياسى سواء للإخوان أو السلفيين يجب حتماً على الإعلام نقده والتنبيه لخطورته وهو ما يقوم به، أما الادعاءات فهى ما تقوم به المشيخة من نفى لوجود متشددين وتكفيريين وإخوان بها، فالمشيخة تنكر الشمس ولا تريد أن ينقدها أحد». وأضاف: ادعاء الحرب ومعاداة الإسلام التى خرجت بها هيئة كبار العلماء، أمر خطير ولا بد من فرض التطوير على المؤسسة وقياداتها التى باتت تدافع بكل قوة على مصالحها الشخصية وليس الإسلام أو الأزهر.