«عبدالسلام»: قانونى يدير «كرسى الدرَّاسة»

كتب: عبدالوهاب عيسى

«عبدالسلام»: قانونى يدير «كرسى الدرَّاسة»

«عبدالسلام»: قانونى يدير «كرسى الدرَّاسة»

شاب ثلاثينى يتصنع التأنق، يتصدر جميع المشاهد التى تتعلق بالأزهر، فهو فى الصدارة أثناء تفقد الملك سلمان والإمام الأكبر للجامع الأزهر، ومتصدر المشيخة فى التعامل مع دول الخليج والعطاء الواسع، وكتفه بكتف الإمام الأكبر خلال استقبال الرئيس الفرنسى أولاند، والهامس الوحيد فى أذن «الطيب» بمؤتمرات الأزهر، والموجه للجميع بإشارة من عينه وحاجبه فى كل فعاليات المشيخة والجامعة وجميع الهيئات التابعة، والمتهم الأول من قبل الأزهريين فى كل ما تدخل فيه المؤسسة من صراعات مع مؤسسات أو هيئات.. المستشار محمد عبدالسلام، المستشار القانونى لشيخ الأزهر.

منذ تولى «عبدالسلام» مهامه كمستشار قانونى للشيخ، تغيرت الأوضاع فى المشيخة وترك له الشيخ دفتها كاملة يتحكم بها كيف يشاء، وبات السؤال الأبرز منذ ذلك الحين، لماذا حظى هذا الشاب بهذه المكانة؟ وتعددت التبريرات لهذه السيطرة حتى بات يناقض بعضها بعضاً. لكن الشىء الوحيد الثابت أن سيطرة المستشار على المؤسسة باتت مثيرة لاستفزاز الجميع وكان آخر أوجه حالة الغضب المتصاعدة هو بيان أساتذة الجامعة الأخير المطالب بشكل واضح ومباشر رئيس الجمهورية بالتدخل لإنقاذ الأزهر من سيطرة «عبدالسلام» واصفين دوره بـ«المشبوه» و«المتسبب فى جميع الأزمات».

منح «عبدالسلام» جانباً كبيراً من اهتماماته فى إدارة الأزهر بالمركز الإعلامى للمشيخة والذى يديره بشكل مباشر حتى إنه ليس هناك بيان حول جولات الشيخ أو تحركاته إلا وفيه عبدالسلام تارة على يمين الإمام وأخرى عن يساره وأمامه وخلفه فهو النجم الأول لجميع الأحداث، وبات الموقع الرسمى أداة ترويج للمستشار الشاب فهو «خير ما أنجب الأزهر» بحسب الصفحة التى باتت تتغنى بتعليقاته على الأحداث، وتضع كلماته على رأس المأثورات لكبار وعظماء الأزهر، فتجد على الصفحة الرسمية مأثورات للإمام محمود شلتوت والإمام محمد عبده ثم للمستشار محمد عبدالسلام.

تعددت غضبات هيئات الأزهر ومؤسسات الدولة ضد المستشار الشاب ابن قرية نوب طريف بالسنبلاوين- دقهلية، والذى اتهمه أساتذة فى بيان لهم منذ أيام بتعيين العشرات من أبناء قريته بالمشيخة لمزيد من السيطرة عليها، وبات الحديث عن ثورة مقبلة ضده من مؤسسات المشيخة المتعددة فى مهدها، فالرجل يتحدى الدولة التى طالبت شيخ الأزهر مرات عديدة بعزله، والأساتذة الذين باتوا يصدرون البيان تلو الآخر للتحذير منه، والعاملين الذين يرفضون سيطرته على الأمور.


مواضيع متعلقة