المسئول يوعد ومحدش بيحاسبه من الأسعار للخدمات كله «طق حنك»

كتب: رحاب لؤى

المسئول يوعد ومحدش بيحاسبه من الأسعار للخدمات كله «طق حنك»

المسئول يوعد ومحدش بيحاسبه من الأسعار للخدمات كله «طق حنك»

«الأسعار هتنزل»، جملة تتكرر، عادة ما ترتبط بمواعيد محددة، يعلنها كل مسئول على طريقته، ففى الوقت الذى أكد فيه عدد من النواب تحسّن الأسعار خلال شهر رمضان، سبقهم وزير المالية ليؤكد أنها سوف تتحسّن قبل أبريل، وعود بلا حصر بشأن انخفاض الأسعار وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك الخدمات، يتلقاها المواطن بصفة شبه دورية دون أن يرى ظلاً لها على أرض الواقع، لعل أبرزها تلك التى أطلقها رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل فى 2013 بشأن التحسّن الملحوظ فى قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار، التى وعد حينها أنها مسألة «شهور».

{long_qoute_1}

أحمد محمد أصبح يربط بين تلك التصريحات وبين الرفع الفعلى للأسعار: «السنة اللى فاتت كان فيه أكتر من تصريح عن تحسّن الأسعار، ونمو الاقتصاد، فجأة لاقينا نفسنا متعومين، وبقى منتهى أملنا الأسعار تثبت فقط». تصريحات أصبحت تقترن بحالة من السخرية لدى عدد غير قليل، حيث ظهرت مزحة تقول «بيقولوا الأسعار هتنزل، والنبى ابقوا انزلوا معاها علشان محدش يتحرش بيها»، فيما أكد رجب زغلول «ده لو أبوها وافق إنها تنزل أصلاً».

د. أيمن السيد عبدالوهاب، الخبير بمركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية، اعتبر حالة السخرية اللاذعة التى أصبحت ترتبط بتصريحات قُرب الانفراج فى مجال الاقتصاد دليلاً دامغاً على انعدام الثقة: «للأسف المسئولين يقطعون وعوداً تمس حياة الناس بشكل مباشر، دون أدنى تحرٍ للدقة، والنتيجة عادة ما تكون مزدوجة، حيث يفقد المسئول ثقة المواطن فى صدقه وجديته من ناحية، ويفقد الأهم، وهو التكاتف معه وقراراته، والمشاركة الفعّالة فى تنفيذها من ناحية أخرى».

قدرة غائبة على التعامل مع الرأى العام أو إقناعه، يربطها أستاذ السياسة بـ«غياب وزراء سياسيين»، مؤكداً «ثقافة التعامل مع الرأى العام غائبة تماماً، ولا تزال العلاقة فوقية، تأتى فيها التصريحات من أعلى إلى أسفل، دون اهتمام أو محاسبة للمواعيد والوعود العديدة التى يخلفها الوزراء دون رقيب».


مواضيع متعلقة