لو جالك «أطفال الزينة» ماتفتحش الباب: «المتر بـ7٫50»

كتب: عبدالله عويس

لو جالك «أطفال الزينة» ماتفتحش الباب: «المتر بـ7٫50»

لو جالك «أطفال الزينة» ماتفتحش الباب: «المتر بـ7٫50»

طفل فى عمر أصغر أحفاده يقف على الباب، رافضاً المضىّ دون أن يتحقق له ما يريد، وما بين إصرار السبعينى على أن الـ7٫5 جنيه مبلغ كبير مقابل تعليق زينة رمضان، وتبرير الطفل ابن الـ7 سنوات للمبلغ بأن كل شىء ارتفع سعره، يجلس وأقرانه فى الشارع لصنع الزينة ابتهاجاً بقرب الشهر الكريم. كان صلاح عبدالحميد فى طفولته يحضر الدقيق والخيوط والورق، يجلس مع بقية جيرانه ويقص الورق على أشكال مختلفة، ثم تأتى مرحلة طرق الأبواب بحثاً عن جنيهات يذهب بعضها فى صنع الزينة، لكن الـ25 قرشاً التى كان يجمعها والتى كانت مبلغاً كبيراً فى ذلك التوقيت، لم تعد كافية لابن الـ7 سنوات الذى يطلب 7 جنيهات ونصف الجنيه: «ده إحنا كنا بنطلع بمصلحة كبيرة واحنا صغيرين من فلوس الزينة دى، بس كان فى الآخر بيطلع لنا كام قرش من كل شقة مش بالجنيهات».

{long_qoute_1}

المبلغ المدفوع نظير تعليق الزينة أمام المنزل ليس إجبارياً، لكنه من العيب أن يمنع أحد عن الأطفال تلك النقود، فالحديث على لسانهم فى تلك الفترة يتناقل بين أطفال الشارع كله، فأحدهم سيخبر الآخر أن والد زميلهم لم يدفع المبلغ كاملاً، وأن أم الآخر طردتهم من على الباب دون جنيه واحد، بحسب يوسف أحد الأطفال الذين يعدون الزينة: «إحنا داخلين على رمضان والناس بتدفع عشان الروح الحلوة تبقى فى الشارع، ولو مفيش زينة يبقى عيب علينا قوى بصراحة لأننا ولاد المنطقة».


مواضيع متعلقة