فَرشة محمود تتحدى التعويم.. التاريخ والدين بـجنيه والروايات بـ25

كتب: دعاء نادي

فَرشة محمود تتحدى التعويم.. التاريخ والدين بـجنيه والروايات بـ25

فَرشة محمود تتحدى التعويم.. التاريخ والدين بـجنيه والروايات بـ25

في الوقت الذي فقد فيه "الجنيه" الكثير من قوته بعد تعويمه، إلا أن أهميته لا تزال تمارس حريتها من خلال بيع التاريخ والدين بـ"جنيه" فقط، في حين أن بيع كتب الروايات للشباب مقابل 25 جنيهاً، فتظل أسعاره ثابتة لا يحاول خفضها مهما بلغ ارتفاع الأسعار ذروته، هكذا يبيع محمود عارف، 23 عاماً، كتب التراث التاريخي والديني القديم، فوق أرصفة شارع التحرير، بمنطقة الدقي، أمام محطة مترو البحوث.

أشعة الشمس متعامدة عليه هو وكتبه فيحاول أن يحمي نفسه بالابتعاد عنها لحين استفسار المارة "هو لسه في كتب بجنيه؟"، ليكون رده "آه طبعا إحنا منغليش حاجة على زباينا أبداً"، فيقسم فرشته إلى جزأين ما بين القديمة التي يشتريها من العتبة بالكيلو، حيث يصل عدد الكتب من 6 إلى 8 كتب، "من زمان وإحنا مش بيبع إلا بجنيه.. الكتب دي بتاعة الموظفين اللي بيحبوا التاريخ وبيستفسروا عن الدين كتير فدول يفرقوا معاهم.. أما الشباب فبيحبوا يقرأوا الروايات أكتر فسعرها بيعلى بحجم الشراء عليها".. بحسب محمود، الذي لا يزال يمارس عمله منذ 10 أعوام.

ينهي "محمود" ما يقرب من 10 كتب أسبوعياً، "ببقى قاعد فاضي ومش بعمل حاجة الفضول بيخلني اقرأ بدل وقفتي دي"، أكمل الشاب العشريني تعليمه من خلال حصوله على ثانوي الدبلوم، لكنه يطمح في أن يصبح كاتباً فيما بعد "الشغلانة علمتني أتحاور إزاي مع الناس وأحترمهم"، ويضيف: "لو يعرفوا اللي في الكتب هيجروا عليها ويشتروا وهيبقى سعرها أعلى من كدا.. بس إحنا مالناش في التاريخ آخرنا نعرفهم من التليفزيون".


مواضيع متعلقة