الفلاحين تتهم الزراعة بإهدار المليارات في أراضي وضع اليد

كتب: محمد أبو عمرة

الفلاحين تتهم الزراعة بإهدار المليارات في أراضي وضع اليد

الفلاحين تتهم الزراعة بإهدار المليارات في أراضي وضع اليد

شنت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين برئاسة النقيب العام خالد عبدالمنعم مجاهد عضو مجلس النواب، هجوما على وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن أوضاع أراضي الدولة والأزمة التي أثارها الرئيس عبدالفتاح السيسي بخصوص أراضي وضع اليد، واتهمت النقابة الوزارة بالتساهل مع مغتصبي حقوق الدولة وإهدار المال العام.

وقال محمد عبدالستار نائب النقيب العام للفلاحين الزراعيين، إن وزارة الزراعة تسببت في إهدار مليارات الجنيهات على الدولة المصرية، طوال الفترة الماضية، بسبب إجراءاتها في تقنين وضع اليد، لافتا أن هناك ازداوجية بين عدد من المحافظات وهيئة التنمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعه في موضوع التعامل مع واضعي اليد على أراضي الدولة، مشيرا إلى أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكليف القوات المسلحة ووزارة الداخلية والمحافظين والجهات المسؤولة باستعادة أراضي وضع اليد وفرض القانون على مغتصبي أراضي الدولة والتعامل بكل حسم مع هذا الموضوع جاء في وقته.

حيث ظلت هذه القضية مؤجلة منذ سنوات طويلة ولم يجرؤ أحد على الاقتراب منها وعلى مدى عقود طويلة كانت الحكومة تشاهد بعينها ملايين الأفدنة يتم وضع اليد عليها من أسوان إلى الإسكندرية، ومن مطروح إلى العريش من جانب مافيا الأراضي دون أن تحرك ساكنا أو تبدى انزعاجها من هذه القضية الخطيرة، وهكذا استمرت الأزمة من وزير إلى آخر ومن حكومة إلى أخرى حتى تاهت القضية بين أجهزة الدولة.

وأضاف نائب النقيب العام في تصريحات منه اليوم، أن استعادة أراضي الدولة من واضعي اليد ستعيد إلى الدولة مليارات الجنيهات تساندها في عبور الأزمة الاقتصادية التي نمر بها خلال الفترة الحالية، منوها على ضرورة التفرقة بين من وضع يده على قطعة أرض وأنفق عليها أموالا طائلة من أجل استصلاحها ولكن البيروقراطية منعته من تقنين وضع اليد وبين من وضع يده على قطعة أرض ولم يزرع فيها شجرة وتركها خاوية على عروشها وتاجر فيها وحرم الدولة من الاستفادة بها.

من جانبه قال النوبى أبواللوز الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، أن أجهزة الدولة المختلفة تعرف مافيا الأراضى جيدا وعن قرب ولن تجد صعوبة كبيرة فى استعادة حقوق الدولة بشرط توافر النوايا الطيبة، لافتا إلى أن أراضي وضع اليد تتبع جهات متعددة منها الأراضي الصحراوية التابعة لولاية هيئة التعمير والتنمية الزراعية، وبلغت مساحة هذه الأراضي عام 2001 أربعة عشر مليون فدان تم سحب 9 ملايين فدان عام 2014، لمصلحة جهات أخرى، وأصبحت الأراضي التابعة للهيئة 5 ملايين فدان فقط.

وأضاف أن هناك ملفا آخر لأراضي وضع اليد وهي أراضي طرح النهر، وهي الأعلى قيمة، كانت تابعة في الماضي لولاية هيئة التعمير والتنمية الزراعية وتبلغ مساحتها 34 ألف فدان زراعي، و4 ملايين ونصف المليون متر مبان، وفى نهاية عام 2016 صدر قرار من مجلس الوزراء بتحويل تبعيتها إلى هيئة الإصلاح الزراعي الموجودة في 16 محافظة يمر منها مجرى النيل.

وأوضح الأمين العام للفلاحين، أنه يوجد أكثر من 8 آلاف طلب لمستثمرين وشركات وصغار الفلاحين، لتقنين وضع اليد على مساحات كبيرة، ولكن للأسف لم تتخذ أي إجراءات من جانب الهيئة لمصلحة هؤلاء، كما أن حديث الرئيس عن أراضي وضع اليد فى هذا التوقيت جاء بسبب عدم اتخاذ أي خطوات جادة من الحكومة، لمواجهة المتعدين على الأراضى بغرض الإتجار وليس بغرض الإصلاح، حيث إن الأراضي المعتدى عليها من جانب مافيا تجارة الأراضي لا تقل عن مليون فدان.


مواضيع متعلقة