صحيفة إثيوبية: مصر والسودان سيستفيدان كثيرا من سد النهضة
أكدت صحيفة "إثيوبيان هيرالد" اليومية، إن قرار بناء سد النهضة الإثيوبي يعتبر عنصرا محوريا في خطة أحداث تحول في اقتصاد البلاد من خلال توفير الطاقة الكهربائية بأسعار منخفضة، والمساعدة في توفير الموارد اللازمة لدفع التنمية الاقتصادية من خلال تصدير الطاقة للدول المجاورة وتعزيز التعاون الإقليمي.
وقالت الصحيفة الإثيوبية الرسمية، في مقالها الافتتاحي، إن اثيوبيا تأمل أن تقدر دولتا المصب وهما مصر والسودان المزايا التي ستحصلان عليها، بخاصة وأن البلدين سيستفيدان كثيرا من هذا المشروع، ومن بينها الطاقة المتجددة والنظيفة التي ستكون متاحة لهما بأسعار منخفضة، كما أن السد لن ينقص المياه التي ستتدفق إليهما.
وشددت على أن مصر والسودان سيحصلان على مكاسب كثيرة من هذا السد، ولن يخسرا شيئا، وذلك انطلاقا من النهج المبدئي للبلاد الذي أطلقه رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زيناوي، عندما دعا إلى التعاون مع الدول المجاورة.. وهو "السباحة معا بدلا من الغرق معا".
وأشارت إلى أن "إثيوبيا عندما قررت بناء السد لم يكن لديها أي نية للإضرار بأي طرف، ولهذا قطعت شوطا طويلا في إثبات موقفها الواضح بعدم الإضرار بأي جانب من وراء بناء هذا السد، وأنها تبذل كل جهد ممكن لتوضيح أي مزاعم أو شكوك لا تستند إلى أدلة تتعلق بهذا المشروع .. مؤكدة أن هدفها فقط هو حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في البلاد من خلال استغلال الموارد المائية".
وأضافت أن إثيوبيا أعدت برامج تنموية شاملة لقهر عدوها الأول وهو الفقر، وأن هذه البرامج تقر بمزايا التعاون والاندماج مع الدول المجاورة دون الإضرار بأي طرف، مشيرة إلى أن بناء هذا السد هو خطوة مهمة باتجاه الاندماج والتعاون الإقليمي ويأتي في إطار جهود اجتثاث الفقر في البلاد.
وقالت إن هناك قناعة كاملة بأن السد سيمهد الطريق من أجل جهود أكثر تنسيقا مع الدول المطلة على النهر لتعزيز التكامل الاقتصادي والبنية التحتية، حيث إن هذه الدول كلما كانت أكثر اندماجا أصبحت أكثر ودية.
وأكدت أن هذا المشروع "لن يسبب أي أضرار لأي دولة كما يزعم البعض دون دليل علمي، بل إنه سيعزز الصداقة الحقيقية والتعاون بين الدول المطلة على النهر، ولذلك فإن عمل بعض الساسة المنفعلين على محاولة تقويض خيار الدول المطلة على التعاون في أي مشروع تنموي على نهر النيل هو أمر غير مقبول".