خبراء لـ"مرسي": تراجع دور مصر في عهدك لم يحدث منذ "المماليك"
أثار فخر الرئيس محمد مرسي بزياراته الخارجية، وحديثه عن توطيد العلاقات المصرية مع الدول الكبرى والصاعدة، خلال كلمته بمناسبة مرور عام على رئاسته، مساء أمس، استهجان خبراء العلاقات الدولية الذين يرون أن الزيارات الخارجية المفرطة للرئيس لم يكن لها مردود إيجابي في تطوير علاقات مصر بالعالم، بل على العكس من ذلك أدت لتراجع مكانة مصر الدولية.
وقالت الدكتورة نورهان الشيخ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القاهرة، إن الوضع الدولي لمصر في تراجع مستمر وغير مسبوق ولم يحدث منذ حكم المماليك، وأوضحت أن مصر مكانتها الدولية مهتزة بشكل كبير والصورة العامة لها محزنة، وأن مصر كانت دائماً دولة كبيرة لها دور فاعل إقليميا وحضورا دوليا متميزا، ومرسي أضر بدور مصر بشكل جذري، وأشارت إلى التوترات التي تشهدها علاقات مصر بمحيطها الإقليمي لا سيما مع دول حوض النيل، والدول العربية بعد تصريحات الإخوان العدائية إزاء بعض دول الخليج خاصة الإمارات، إضافة لتوتر العلاقات مع إيران بعد مقتل عدد من الشخصيات الشيعية سحلاً مؤخراً بعد أن أعطى خطاب مرسي ضد الشيعة ضوء أخضر لهذه الأفعال.[FirstQuote]
وأضافت، زيارات مرسي لم تكن وفق رؤية للسياسة الخارجية المصرية وتوظيفها لخدمة الاحتياجات الداخلية، و كان هناك إفراط غير عادي، وتشتت في هذه الزيارات ولم يكن لها برنامج محدد، ومحصلة الزيارات أصبحت سلبية، وأضرت بمكانة مصر وصورتها.
أما عن علاقة مصر مع الولايات المتحدة، التي وصفها الرئيس بأنها تطورت، قالت نورهان ، إنها لم تتطور نتيجة عدم وجود زيارات على مستوى رفيع بين البلدين، والرئيس الأمريكي زار دولا في المنطقة مؤخراً، ولم يزر مصر ما يعد ضربة قاسمة لنظام مرسي وله دلالة كبيرة على عدم رضائه عن نظام مرسي، وأن أوباما لم يلتقيه خلال زيارة للأمم المتحدة في نيويورك، وأكدت وجود مراجعة للسياسة الأمريكية تجاه الإخوان وخطوات لرفع يد الإدارة الأمريكية عن التنظيم.
من جهته، اعتبر السفير كمال عبدالمتعال، مساعد وزير الخارجية الأسبق أن السياسة الخارجية لمرسي ليس لها رؤية وتعبر عن تخبط وارتباك وهدفها شحاتة الفلوس والتبعية للولايات المتحدة وإسرائيل وقطر.
وأضاف: "حتى شحاتة الفلوس لم ينجح فيها على الإطلاق بل يذهب ليطلب المساعدات الدولية ويعود بإهانة مصر دون أن يحصل على شيء"، وأوضح أن العلاقات الخاصة التي تجمع بين الإخوان وحركة حماس أدت إلى تجرؤها على التدخل في الشؤون المصرية سواء بالقول أو الفعل، فضلا عن تأزيم العلاقات مع الإمارات التي كانت تجمعنا بها علاقات نموذجية وكان الإماراتيون دائما يحبون مصر ولهم منها مواقف مشرفة، فكان رد الإخوان هو تورط أعضائهم في مؤامرات ضد الإمارات"، وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقدته الرئاسة وبثته على الهواء حول سد "النهضة" أساء لعلاقتنا مع أثيوبيا بشكل كبير.