الحشيش.. سوق الكيف تنتعش رغم «التعويم»

كتب: محمد بركات

الحشيش.. سوق الكيف تنتعش رغم «التعويم»

الحشيش.. سوق الكيف تنتعش رغم «التعويم»

من شوارع الباطنية وحواريها الضيقة إلى دروب الزاوية الحمراء ونواصيها وأزقتها الغارقة فى العتمة.. من سواحل مطروح ودروب جبال البحر الأحمر ومن حدود السودان.. وصولاً إلى قلب المعمورة فى المثلث الذهبى فى القليوبية والمنزلة فى دقهلية ومغارات وكهوف الصعيد.. من كل هذا وذاك تكتب فصول الكتاب السرى لتجارة «الحشيش» ملك الكيف فى مصر. «الحشيش» تجارة عابرة للزمان والمكان والأشخاص.. تنتهى «الباطنية» ويطمرها النسيان لتحل محلها شوارع مصر الجديدة.. تنتهى أسطورة عزت حنفى فى أسيوط.. فيظهر «الدكش» ورجاله فى المثلث الذهبى ليمتد سلسال التجارة الحرام إلى بشوات ورجال أعمال جدد.. تقف الدولة بالمرصاد على حدودها لمنع التجارة المحرمة.. ومع ذلك تتسرب بذور التجارة الحرام إلى قلب مصر من مدقات ودروب الصحارى الشاسعة.. لتنتعش تجارته رغم الظروف الاقتصادية الصعبة ورغم «التعويم». إنها تجارة كل زمان ومكان.. منذ أيام داهمت الأجهزة الأمنية مصنعاً لتصنيع الحشيش والأقراص المخدرة لأول مرة فى التاريخ الأسود لتلك التجارة.. هو الأول وسيكون الأخير كما وعد اللواء أحمد عمر مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. تطور تجارة الحشيش نفسها بأساليب جديدة.. آباء روحيون جدد، نكهات جديدة تضاف لقائمة «معشوق أصحاب الكيف فى مصر، وفى المقابل تطور الأجهزة الأمنية أساليبها ولا تتوقف وزارة الداخلية عند حدود الزمان ولا المكان وتوجه ضربات قاضية لتجارة تصفها بأنها على نفس درجة الإرهاب فى تدمير الشعوب. بأرقام رسمية وشبه رسمية يتراوح حجم تجارة الحشيش ما بين ٣ مليارات إلى ٥ مليارات جنيه سنوياً فى مصر.. رقم مخيف يديره عدد محدود من أباطرة تلك التجارة لتغذية سوق زبائنه تقترب من 6 ملايين متعاطٍ.. فى مختلف أنحاء البلاد.. الأرقام مرعبة والتفاصيل مثيرة فى ظروف لم تعد تحتمل المزيد.


مواضيع متعلقة