معركة «التراويح» تشتعل.. و«الصوفية والسلفية» تطالبان بإقالة «جمعة»

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

معركة «التراويح» تشتعل.. و«الصوفية والسلفية» تطالبان بإقالة «جمعة»

معركة «التراويح» تشتعل.. و«الصوفية والسلفية» تطالبان بإقالة «جمعة»

صعّدت الصوفية والسلفية هجومها على قرار د.مختار جمعة، وزير الأوقاف، الذى أصدره منذ أيام، بمنع استخدام مكبرات الصوت الخارجية خلال صلاة التراويح، مطالبة برحيله، فيما أعلنت الوزارة أن القرار مطبق من العام الماضى ولم يشتكِ أحد منه، بل على العكس كانت هناك شكاوى من «الصوت العالى». {left_qoute_1}

وقال عصام محيى الدين، أمين عام حزب «التحرير» الصوفى: «ما يقوم به وزير الأوقاف من منع المكبرات الخارجية بشكل كامل، أمر مؤسف، فهناك ساحات كبرى تتم الصلاة فيها خارج المسجد، وبالتالى يجب ضبط القرارات حتى لا تُثير حفيظة المسلمين». وأضاف ساخراً: «على الوزارة أن تجهز سماعات أذن للمصلين، إذا كانت ستمنع مكبرات الصوت».

وقال د.عبدالله الناصر حلمى، أمين عام اتحاد القوى الصوفية: «رمضان شهر العبادة، فمنع مكبرات الصوت للمساجد يعنى عدم الصلاة فى ساحات المساجد الكبرى كمسجد عمرو بن العاص والقائد إبراهيم والمساجد الأخرى فى القرى، وبالتالى على الوزير أن يراجع قراره، ويطالب الأئمة بخفض أصواتهم بدلاً من منع المكبرات الخارجية، خاصة أن هناك أناساً لا يستطيعون الصلاة فى المساجد لمرض، فيستمعون للأدعية والصلاة من خلال المكبرات، فالشهر الكريم له هالة دعوية، وأدعو الوزير للتراجع عن قراره، حتى لا يُسبب أزمة تعجل برحيله»، على حد قوله.

وقال علاء السعيد، المتحدث باسم ائتلاف «الدفاع عن الصحب والآل»: «يجب رحيل وزير الأوقاف، فالوزير مش عايز المساجد تصدع بكلام الله، ولا عايز الناس تستمع للقرآن الكريم ولا تستمتع بصلاة التراويح فى رمضان، وكان الأحرى به أن يتفق مع وزير الكهرباء ليقطع الكهرباء مثلا ساعة صلاة التراويح، أو يعلن عن حملة لصيانة مكبرات الصوت فى المساجد ويتم سحبها من المساجد قبل شهر رمضان للصيانة». وقال سامح عبدالحميد، الداعية السلفى: «قرار وزير الأوقاف يجعل الناس تعتقد أن الوزارة تحارب الدين، وسأقيم دعوى قضائية ضد قرار الوزير، فمنع مكبرات الصوت أمر مؤسف، خاصة أن الصلاة مدتها ساعة واحدة، ولن تؤذى مشاعر أحد، فلم يشتكِ أحد من الصلاة وعبادة الله، وعلى الوزير أن يشغل باله بما يهم مصلحة العباد».

فى المقابل، أوضح د.مختار جمعة، وزير الأوقاف، أنه لم تكن هناك أى شكوى على الإطلاق من عدم تشغيل مكبرات الصوت الخارجية خلال العام الماضى، بل وجدنا شكاوى من سوء استخدام الصوت العالى واستخدامها فى حالات فردية، مشيراً إلى أن بعض المساجد تتداخل فيها الأصوات خلال الصلاة، مما يتسبب فى تشويش وعدم تركيز، والسماعات تكون على قدر الحاجة والمصلحة، حيث إنه من الحكمة عدم رفع الصوت فوق ما يحتاج إليه السامع، وإن كانت هناك حاجة إلى السماعات الخارجية فتكون بقدر، حيث يجب أن نحرص على راحة المرضى والطلبة. وطالب وزير الأوقاف، خلال اجتماعه أمس بمديرى المديريات، بتقليل الشكاوى التى تأتى من إزعاج الأصوات خاصة من جانب الزوايا، قائلاً: «يجب ألا نتسبب فى أذى لأحد، ويجب أن نحبب الناس فى الدين ولا نكرههم فيه، وهناك امتحانات ثانوية عامة، ومن يريد أن ينام للذهاب إلى عمله صباحاً». وأضاف: «لن نسمح بحالة الفوضى التى كانت تحدث فى الفترات الأخيرة، خلال مصليات العيد أو الاعتكاف، واستغلالها من جانب الجماعات المتطرفة».

وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بالأوقاف، لـ«الوطن»: «إن استخدام مكبرات الصوت ينبغى أن يكون على قدر الحاجة، بحيث يكون استخدام السماعات الداخلية للمسجد فى نطاق المسجد، وإذا صلى المصلون بالخارج يكون الصوت على قدر الحاجة وللضرورة دون إفراط أو تفريط، ولا جديد على تعليمات العام الماضى».

ودافع د.مجدى عاشور، مستشار مفتى الجمهورية د.شوقى علام، عن قرار د.مختار جمعة بمنع مكبرات الصوت الخارجية خلال صلاة التراويح. وقال عاشور، فى فيديو نشره على صفحته الرسمية: «صلاة التراويح سُنة عن النبى وجميع السلف الصالح، وقرار وزير الأوقاف شأن تنظيمى، خاصة أن بعض طلابنا فى الثانوية العامة يشتكون من عدم القدرة على المذاكرة فى الصوت العالى، حتى ولو كان صوت القرآن، ونحن لا نرغب فى أن نكون سيفاً مسلطاً على الرقاب، وأن نجبر الناس على الاستماع، خاصة أن الله لم يجبرهم على شىء». وأضاف: «الله قال (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)، يعنى أن هناك ضرورة للاستماع، فالنبى أوصى بأنك فى قيام الليل ولو كنت فى منزلك أن تخفض صوتك حتى لا تشوشر على النائم، وحتى لا تجور على حقه».


مواضيع متعلقة