الحكومة التركية تعد مشروع قانون لإبعاد الجيش عن السياسة
أعدت الحكومة التركية مشروع قانون لإعادة تنظيم المادة 35 المتعلقة بقانون الخدمات الداخلية للقوات المسلحة التركية التي تعتبر الأساس القانوني للقيام بانقلابات عسكرية ضد الحكومات المدنية.
وذكرت صحيفة "يني تشاغ" أن المادة 35 تنص على أن مهام القوات المسلحة التركية محددة بالدستور، وهي حماية ومراقبة الجمهورية التركية داخليا وخارجيا، والدفاع ضد التهديدات الخارجية، وتأمين قوة رادعة، والحفاظ على القوة العسكرية وتعزيزها وتنفيذ المهام العسكرية خارج البلاد لضمان السلام العالمي بناءً على قرار صادر من البرلمان التركي.
ويتضمن مشروع القانون المعد من قبل حكومة "العدالة والتنمية" المتعلق بتغيير المادة 35، إعادة تنظيم هذه المادة لكي تكون كالتالي "وظيفة القوات المسلحة التركية الدفاع عن الجمهورية التركية ضد التهديدات الخارجية، والتأكيد على أهمية المادة 17 التي لا تسمح لانخراط العسكريين بأي نشاط سياسي".
وانتقد عسكريون متقاعدون وعددا من قياديي حزب الشعب الجمهوري مشروع القانون المعد من قبل حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي يرسم الصورة الجديدة لوظيفة الجيش والمزمع تقديمه إلى رئاسة البرلمان التركي.
ومن جانبهم، أعلن قياديون بحزب الحركة القومية بزعامة دولت بهتشلي، وحزب السلام والديمقراطية الكردي بزعامة صلاح الدين ديمرطاش عن تقديم دعمهم لمشروع القانون، ووصفه بأنه "يمثل خطوة ديمقراطية لإبعاد الجيش عن المسرح السياسي والانشغال بمهامهم المرسومة بالدستور، وهي حماية البلاد من التهديدات الخارجية مثل جيوش الدول الأوروبية وليس التدخل في الشأن الداخلي".
على صعيد آخر، اعترض قياديو حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة بالبلاد، على أسلوب حكومة أردوغان، مؤكدين أنهم تقدموا بهذا المشروع إلى حكومة "العدالة والتنمية" عام 2009، ولكن الحكومة رفضت تقديمه لرئاسة البرلمان لمناقشته ووضعه حيز التنفيذ والآن تطرح نفس المشروع لكي تدعي أنها حكومة ديمقراطية".