المفتي: التظاهر السلمي جائز شرعا طالما لم يعطل مصالح البلاد
أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن التظاهر السلمي جائز شرعًا من حيث الأصل، ويُعد حقًّا مكفولًا لكل مواطن.
وأوضح علام في بيان له اليوم، أن التظاهر السلمي من وسائل الاعتراض الجماعي التي عرفها المسلمون في أزمنة وأماكن مختلفة قديمًا وحديثًا، طالما أن هذه الوسائل تتم في سياق مساحات التنظيم البشري الساعية للإصلاح بما لا تتصادم مع نصوص الشريعة، ولا تعطل أو تؤثر بالسلب على المصالح العليا للبلاد والعباد في الداخل أو الخارج، لافتًا إلى أن الأصل في طلب الحاجات من الحاكم أنه مشروع؛ لأن مهمة ولي الأمر قضاء حوائج الرعية، وبالتالي فإن التظاهر لهذه الغاية مشروع؛ لأن الوسائل تأخذ حكم غاياتها ومقاصدها.
وأكد المفتي وجوب محافظة الجميع على أيديهم نقية غير ملوثة بدماء إخوانهم المصريين، مشددًا على أن تلوث الأيدي بالدماء ليس بالضرورة أن يكون عن طريق القتل المباشر، وإنما بالدعوة لأي مظهر من مظاهر العنف بما يرتقي لأن يكون قتلًا مباشرًا، يقع المؤمن معه فيما لا يمكنه الفكاك منه، لقول النبي (ص): "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دمًا حرامًا"، وقوله: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة، لقي الله وهو مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله".
وأشار إلى أن حماية المظاهرات السلمية جزء من واجبات أجهزة الدولة، وأهاب بالمتظاهرين من أصحاب الرأي والرأي الآخر احترام الملكيات العامة والخاصة.
وحذَّر المفتي في ختام بيانه منظمي هذه التظاهرات من اندساس بعض المخربين الذين يتعمدون التخريب والإثارة ونشر البلبلة والفوضى، وتحويل غايتهم السلمية إلى غايات أخرى مدمرة ومسيئة لهم وللوطن، كما حذر من اتخاذ سلوك يخالف سلوك المسلم، من سب وشتم ولعن لأصحاب الاتجاهات أو الآراء الأخرى، مشيرًا إلى قول النبي: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"، كما أهاب أيضًا بالجميع في مثل تلك الأحداث اللجوء إلى الله وأن يلحوا بالدعاء بأن يحفظ الله مصر من كل سوء ومكروه.