بائع الأحزمة والبابيون.. يواجه العطش والجوع والنتيجة: مفيش إقبال

كتب: منة العشماوي

بائع الأحزمة والبابيون.. يواجه العطش والجوع والنتيجة: مفيش إقبال

بائع الأحزمة والبابيون.. يواجه العطش والجوع والنتيجة: مفيش إقبال

يخرج من منزله في منشية ناصر ليذهب إلى مكانه المحدد الذي اعتاد عليه منذ 15 عامًا في أحد شوارع مصر الجديدة أمام عدة محلات، ليصل في الواحدة ظهرًا، بالوقت الذي يأتي فيه الظل بعض الشيء على منطقته التي يقف فيها، ليحجب عنه أشعة الشمس الحارقة، ليتجنب تعب الصيام إلى حد ما، ويبدأ بتجهيز "الأحزمة والكارفتات والبابيون وإكسسوارات القمصان".

وعلى الرغم من أن الإقبال في النهار قليل جدا فإنه يلتزم "فروح فتحي" بالذهاب يوميًا، "هنقعد في بيتنا يعني بننزل وإحنا ونصيبنا أي رزق كويس"، وقال "فتحي" إنه ينهي عمله في الـ5 مساء حتى يذهب إلى منزله بعد تعب شديد وشعور بالعطش والجوع ليتناول الإفطار ثم  يعود مرة أخرى لاستكمال عمله حتى الـ1 صباحا.

ويحرص "فتحي" على صلاة الفروض الخمس في المسجد، ويترك عمله في هذا الوقت، مضيفا أن الزبائن يأتون إليه من عدة أماكن  مثل "التجمع الخامس، المعادي، السويس، وغيرها"، "زي زي المحلات الزبون بيجيلي مخصوص".

ورغم وقوفه في الشارع وهناك العديد من الماركات الشهيرة التي يمكن شراؤها فإن سلعه مضمونة وأسعارها رخيصة بخلاف المحلات المحيطة به، كما أنه صادق مع الناس في إخبارهم بجودة الأحزمة وخامتها سواء كانت "صيني أو الجلد الطبيعي"، مؤكدًا "أنا صريح معاهم إني أقولهم أنهي أحسن وميبوظش".

يعاني "فتحي" البالغ من العمر 50 عامًا، من الإقبال الضعيف طول شهر رمضان فيجد في أول 20 يوما صعوبة كبيرة أما آخر 10 أيام فيتغير الحال بعض الشيء لقرب دخول العيد والمناسبات قئلا: "في الصبح وبليل صعبين أوي بقالي 4 سنين على كده في رمضان الأيام العادية أحسن 20 مرة"، ويقف ابنه الذي يدرس في الصف الثاني الإعدادي مكانه بعد الإفطار في آخر 10 أيام فقط ليأخذ الأب قسطا من الراحة.

لم يدخل "فتحي" المدارس إلا أنه كان حريصًا على تعليم أبنائه الـ6، فلديه 4 أولاد وفتاتين منهم اثنين في الإعدادي واثنين في ابتدائي واثنين ما زالا صغارًا، واستطاع الرجل الخمسيني تعلم القراءة والكتابة من صديق له كان في الأزهر، وحصل على شهادة من المحو الأمية "طبعًا عايز أولادي يكونوا أحسن مني".

بعد تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار.. اضطر "فتحي" إلى بيع سيارته "الفيات 128" التي جلبها بعد ادخاره فترة كبيرة لمساعدته في التنقل، كي يتمكن من دفع مصروفات أبنائه لهذا العام، ودروسهم الخصوصية، مؤكدًا: "كنا بنجيب الكراسة بجنيه واتنين و3 دلوقتي بـ5 و7 ده غير لبس المدارس اللي وصل إلى 400 جنيه طيب أجيب منين".

ويعاني "فتحي" من ارتفاع سعر بالبضائع، فالأحزمة الصيني التي كانت تباع بـ20 جنيها أصبحت بـ45 جنيها، والجلد الطبيعي كانت بـ50 جنيها وصل إلى 90 جنيها، أما "الكارفتات والبابيون" ارتفعت من 20 جنيها إلى 50 جينها "طبعا الناس كانت بتجيلي عشان تشتري مني بالأربعة والخامسة دلوقتي كويس إنهم بيشتروا حاجة أصلا، في بقوا يسألوا عن السعر ويمشوا".


مواضيع متعلقة