عاصم.. حول بيته إلى نزل الشباب: بنقذ الطلاب من جشع السماسرة

كتب: ميسر ياسين

عاصم.. حول بيته إلى نزل الشباب: بنقذ الطلاب من جشع السماسرة

عاصم.. حول بيته إلى نزل الشباب: بنقذ الطلاب من جشع السماسرة

في أحد شوارع حي الخصوص، توجد شقة في عمارة قديمة البناية، تعج بصوت المذاكرة وترديد الدروس، ويتردد عليها الطلاب بين الحين والآخر، أغلبهم من أبناء الصعيد الذين ليس لهم مكان يستقبلهم فترة دراستهم بالقاهرة، سوى منزل عاصم الحرباوي.

اعتاد "الحرباوي"، قبل أكثر من 7 سنوات أن يفتح باب منزله الذي تركه له والده، أمام الطارقين من الطلاب في الجامعات المختلفة، الذين أتى أغلبهم من الصعيد، دون أن يأخذ منهم مقابل لمكوثهم في منزله لفترة قد تطول لشهور وقد لا تتجاوز عدة أيام.. "أنا مبخدش منهم فلوس عشان أنا كنت طالب زيهم وأدرى بظروفهم من أي حد".

ويقيم "الحرباوي" في إحدى قرى مركز طهطا بسوهاج، يعرفه أغلب الطلاب في قريته أو حتى من هم بعيدًا عن مسكنه، اكتسب شهرته من تحويل منزله إلى "نزل شباب".. "دايمًا كنت بستقبل الشباب من قريتنا وأحيانًا كانوا بيجي معاهم ناس معرفهومش لكنهم محتاجين سكن فكنت بقعدهم عندي دون مقابل برضه".

بعد موسم الامتحانات هو الأكثر رواجًا بالنسبة "للحرباوي" الذي يعمل موظفًا في جمعية الشبان المسلمين، فهو الموسم الذي يتردد على شقته عدد كبير من الطلاب، الذين يكتفي أغلبهم بالإقامة في القاهرة وقت الامتحانات فقط، وباقي أيام السنة لا يواظبون على الحضور في كلياتهم.

ويروي "حرباوي": "لما يجي وقت الامتحانات فيه طلبة كتير مبيبقاش ليها مكان تقيم فيه وبيسألوا عني وبيطلبوا مني يقعدوا عندي أسبوعين الامتحانات، وأنا بوافق وبشترط عليهم مخدش منهم فلوس".

جشع السماسرة، والظروف الصعبة التي يعلمها "الحرباوي" جيدًا، كانا السببين الأبرز اللذين دفعا الشاب الصعيدي إلى فتح منزله الذي لا يقيم فيه، وفي الوقت نفس لا يؤجره، فهو بحسب حديثه يكره استغلال الظروف التي قد يمر بها الإنسان ولا يجد من يسانده.


مواضيع متعلقة