صحف اليمن تستعد "للصيام" في رمضان

كتب: الأناضول

 صحف اليمن تستعد "للصيام" في رمضان

صحف اليمن تستعد "للصيام" في رمضان

تواجه الصحافة المطبوعة في رمضان تحديا كبيرا يتمثل بعزوف جمهور القراء في اليمن عن شرائها والانصراف للعبادة وقراءة القرآن والكتب الدينية ومشاهدة القنوات الفضائية في المساء، وهو ما يلقي بظلاله على مبيعاتها حتى بعد تخفيض أعداد النسخ المطبوعة. وإذا كان رمضان سوقا نشطا لأصحاب المكتبات ودور النشر لبيع الكتب والمراجع الفكرية والثقافية، فإنه في المقابل يصيب الصحافة بموجة كساد تقل معها المبيعات وتمنى بخسائر تعجز فيه عن سداد أجور موظفيها ونفقات طباعتها. ولمواجهة هذا التحدي الاستثنائي يلجأ ملاك وناشرو هذه الصحف لتقليل عدد الكميات المطبوعة وصفحات الصحيفة نفسها، ويبتدع آخرون إصدار ملاحق تحتوي معلومات دينية وفكرية وتاريخية، فضلا عن تنظيم مسابقات بجوائز قيمة، بينما تصدر الصحف الرسمية كصحيفة الجمهورية اليومية ملحقا يوميا لكتاب مختار طوال أيام الشهر. وتزخر الأكشاك والمكتبات بإصدارات صحفية بالعشرات ما بين صحيفة يومية وأسبوعية إلى مجلات ودوريات شهرية، بالتزامن مع ارتفاع سقف الحرية بعد عملية التغيير التي حصلت في البلاد على إثر الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح أواخر نوفمبر 2012. ويرجع صحفيون عزوف القراء في رمضان عن مطالعة الصحف إلى أسباب معروفة، بعضها مرتبطة بخصوصية الشهر، والبعض الآخر موضوعية خاصة بالصحف نفسها، مشيرين إلى أن لكل شيء فترة كساد ورمضان يمنح الصحفيين فرصة للاستراحة مؤقتا من الصراعات والدوران في فلك السياسة. وتشير تجارب السنوات السابقة إلى أن نسبة توزيع الصحف تقل بنسبة 30% في شهر رمضان، وهو ما يؤثر سلبا على ملاكها في تدبير أمورهم المالية، لاسيما وأن الأعداد المطبوعة قليلة أساسا إلى جانب تقلص مساحة الاعلانات التي تستأثر بها القنوات الفضائية. ومع تزايد أعداد القنوات الخاصة بموازاة القنوات الحكومية هذا العام، ستزداد معاناة الصحافة ربما أكثر من الأعوام السابقة، علاوة على أن مبيعات الصحافة في الأيام العادية ليست على ما يرام والعلاقة مع القارئ محدودة، بحسب السامعي. ويجد القراء القلائل الأوفياء لمطالعة الصحف أنفسهم محاصرين برمضان بين نهار يتقاسمه النوم والعمل وليل يأخذه ساعاته في حضور المسابقات والموشحات ومشاهدة المسلسلات والبرامج النوعية.