«عزة» تكيد الإخوان بـ«ارحل» على منشر الغسيل

كتب: رنا على

«عزة» تكيد الإخوان بـ«ارحل» على منشر الغسيل

«عزة» تكيد الإخوان بـ«ارحل» على منشر الغسيل

تجلس سيدة خمسينية إلى جوار ابنتها على أريكة داخل منزلهما الصغير تنظر إلى شاشة التليفزيون، وتتابع كلمة د.مرسى فى مؤتمر «معا حتى النصر» لدعم السوريين، وكرد فعل تلقائى، أغلقت التليفزيون وهى تقول: «كمان بتكفرنا عينى عينك.. حسبى الله ونعم الوكيل». «عزة» ربة منزل كغيرها، شغلتها السياسة منذ تردى الأوضاع فى عهد «مرسى»، فقررت أن تكون فاعلة، ملاءة سرير قديمة وقلم «فلوماستر» أسود خطت به كلمة واحدة على الملاءة وعلقتها فى شرفة شقتها، لتواجه كلمتها «ارحل» لافتة حزب «الحرية والعدالة» التى ارتفعت فى مواجهة منزلها لتعلن عن مقر الحزب فى الدقى. سوء حظ الإخوان أن يجاور مقرهم شرفتها، تستيقظ عزة العقاد كل صباح وتعد قهوتها وتخرج إلى البلكونة لتستمتع بمذاقها، لكن يعكر صفو يومها مشهد عساكر الأمن الجالسين فى مقابلها لحماية مقر الحزب الإخوانى، المشهد حوّل السيدة من حزب الكنبة إلى أحد الداعمين لمظاهرات 30 يونيو: «بأشوف الأكل والفلوس والشرب نازل للعساكر عشان يتوصوا بيهم ويحموهم، فمن حقى أثور.. ولما أشوف الرئيس بيخاطب الأهل والعشيرة وبيدعى علينا يبقى من حقى أقول له ارحل وكفاية عليك أوى لحد كده». «عزة» ترى أن جيلها أولى بالنزول يوم 30 من الشباب، لأنه شهد عصور ظلام عديدة بداية من مبارك إلى المرحلة الانتقالية لينتهى به الحال أمام مرسى وجماعته: «من مبارك لمرسى.. يا قلبى لا تحزن.. هما الشباب دول شافوا إيه عشان كل يوم يموتوا إحنا اللى لازم ننزل وندافع لأن أغلب الكبار هما اللى عصروا على نفسهم لمون ولازم نصحح المسار». كانت ككل الأمهات تمنع ابنتها سارة من النزول فى المظاهرات، لكنها هذه المرة قررت النزول وابنتها: «كنت هأدى له فرصة عشان الشرعية والصندوق لكن بعد الخطاب خلانى لو كنت هنزل بنسبة 90% فأنا دلوقتى نازلة بنسبة 100%.. استمارة (تمرد) لوحدها مش كفاية، لازم كلنا ننزل ونقول له (ارحل)».