اتحاد المصريين بالسعودية يطالب بإقالة حكومة "قنديل" وتعديل الدستور
طالب المهندس إمام يوسف رئيس اتحاد المصريين بالسعودية، في بيان له اليوم، بضرورة إصدار قرارات حاسمة تلبي مطالب المتظاهرين، عن طريق إقالة الحكومة الحالية التي ثبت فشلها، و"تشكيل حكومة إنقاذ وطني من جميع القوى الوطنية يترأسها شخصية وطنية محايدة، وتقوم على تشكيل لجنة من كبار فقهاء الدستور والقوى الوطنية لصياغة تعديلات دستورية يعالج العوار ومواطن الخلاف حول الدستور الحالي، وتهدئ من مشاعر السخط والغضب لدى الشارع المصري، من خلال العمل الجاد بخطة طوارئ لمعالجة الأزمات الحياتية الملحة، وإنقاذ البلاد من الهاوية التي توشك أن تقع فيها، وتنهي حالة الاستقطاب الحاد والإقصاء التي يعانيها المصريون".
وأكد أن الاتحاد العام للمصريين بالسعودية، يتابع بكل الاهتمام ما يجري على الساحة الداخلية المصرية، واستعدادات القوى الوطنية للتظاهر السلمي يوم 30 يونيو الجاري. كما تابع الاتحاد، الخطاب الأخير الذي ألقاه رئيس الجمهورية مساء الأربعاء الماضي، وردود فعل القوى الوطنية والشارع المصري كافة، مؤيدين ومعارضين لما ورد في هذا الخطاب من أطروحات وقرارات، جاءت استباقا لنزول بعض القوى الوطنية وشرائح جماهيرية للتظاهر السلمي يوم 30 يونيو الجاري.
وأضاف: "أننا إذ نؤيد حق كل مصري في التعبير عن رأيه بكل حرية، وحق التظاهر السلمي، فإننا نؤكد أنه حق أصيل للتعبير عن الرأي وايصال رسالة واضحة ومعارضة سياسات الحكم بكل حرية، وهو الحق الذي اكتسبه الشعب المصري كأحد أهم مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة".
وناشد البيان كل "محب للوطن أن تكون مظاهرات 30 يونيو مناسبة للتعبير السلمي عن الرأي، وصورة حضارية لمصر، ولقدرة الشعب المصري على استيعاب وتطبيق معطيات وآليات ومتطلبات الديموقراطية الحقيقية، والتمسك بحقه في تقويم الحاكم إذا ما رأى منه حيادا عن أهداف الثورة، أو نكوصا عن العهود التي قطعها على نفسه إبان توليه المسؤولية، ولا ننكر في ذات الوقت على مؤيديه أن يعبروا عن تأييدهم للحاكم وسياساته، دون تهديد أو إرهاب أو إقصاء، أو سعي لإحداث فوضى".
وتابع البيان: "إن الدم المصري عندنا سواء، لا فرق بين دم مؤيد ودم معارض، كل له نفس الحرمة، وعليه فإن أي عمل من شأنه إزهاق دم المصريين أوالتحريض على الاقتتال بينهم وإشعال الفتن أوالسعي لإحداث فتنة لا يعلم إلا الله ما ستجره على البلاد من ويلات، هو أمر غاية في الخطورة، ولعب بالنار التي سيكتوي بها الجميع. وعليه فإننا باسم الاتحاد العام للمصريين بالسعوديه ندعو جميع القوى إلى وقف بث حديث الفتنة والتحريض، ونستنكر في ذات الوقت السكوت من قبل القادة هنا أو هناك على دعوات العنف وعدم زجر دعاته والتكاسل في صد مؤيديهم عن تهديد المتظاهرين السلميين وترويعهم.
لقد طالبنا القيادة المصرية في مناسبات عديدة بالسعي إلى لم الشمل والذهاب إلى أبعد مدى لحقن الدماء وتحقيق المطالب الوطنية المشروعة، والاستماع إلى صوت العقل، والرشد في معالجة المواقف الملتهبة، ولكننا لم نر جديدا بهذا الشأن من خلال القرارات الأخيرة التي صدرت عن مؤسسة الرئاسة التي لم تعبر بشكل كاف عن مطالب الأمة، بل إنها في بعض محاورها قد تجاوزت حدود الدستور والقانون، وذهبت إلى تكريس حالة الانقسام والإقصاء إلى مدى بعيد، الأمر الذي قد يؤجج مشاعر الجماهير، ويوصل رسالة سلبية حول قدرة النظام على استيعاب الموقف الراهن والتعامل معه بمسؤولية وحكمة.