الزراعة تحذر من استخدام خلطة العفاريت: تضر بالأرض والفلاح

كتب: محمد أبو عمرة

الزراعة تحذر من استخدام خلطة العفاريت: تضر بالأرض والفلاح

الزراعة تحذر من استخدام خلطة العفاريت: تضر بالأرض والفلاح

حذرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في لجنة مبيدات الآفات الزراعية، المزراعين من مخاطر شراء المبيدات العشوائية، ومجهولة المصدر والتي يتم بيعها بطرق غير مشروعة على الأرصفة، والتي يطلق عليها "خلطة العفاريت" أو الخلطة الجهنمية" التي يتم الترويج لها لاستخدامها في مكافحة آفة المحاصيل الزراعية، محذرة منها حفاظًا على الصحة العامة للإنسان والبيئة والأراضي الزراعية.

وقال الدكتور مصطفى عبدالستار، أمين مساعد لجنة مبيدات الآفات الزراعية، إنه خلال الاجتماع الأخير للجنة المبيدات، حذرت المزراعيبن من مخاطر المبيدات التي يتم بيعها على الأرصفة بطرق غير مشروعة، وتسمى الخلطة "الجهنمية" أو "العفاريت".

وأكد عبدالستار، أن اللجنة أصدرت تقريرًا تضمن وجود عدة مخاطر لاستخدام "الخلطة"، والتي يتم الترويج لها على الأرصفة ولدى الباعة الجائلين، أو معدومي الضمير بالمناطق الريفية، موضحًا أن هذه الخلطة هي خلطات يقوم بعض الزراعيين بإعدادها لمكافحة الآفات التي تهاجم محاصيلهم الزراعية، ويقوم المزارع بخلط أنواع مختلفة من المبيدات وربما الأسمدة معًا ويتم رشها ومتابعة النباتات بها، ظنًا منهم أنها تحقق أعلى قدر من المكافحة وهم واهمين.

ووفقًا لتقرير اللجنة، تشمل مخاطرها أنها عشوائية ولا تمثل أي أساس علمي أو فني سليم، ويتداولها المزارعون فيما بينهم بالرغم من مخاطرها البالغة، وهي أحد المسببات الرئيسية للأمراض الخطيرة التي تهدد الإنسان وتسبب الوفيات المميتة نتيجة التعرض لجرعات مكثفة منها خلال مراحل التداول، بالإضافة إلى أنها تهدد الصحة العامة للمواطنين في حالة تداولها، لأنها من مواد مجهولة، يتم تصنيعها بالمخالفات لاشتراطات إنتاج وتداول المبيدات أو تصنيعها.

وكشف التقرير، عن أنها لا تخضع لأية معايير رقابية ويتم استغلالها للترويج لمبيدات سواء تم تهريبها أو دخلت البلاد بعيدًا عن أعين الأجهزة الرقابية، كما أنها تشكل تهديدًا خطيرًا على المزارع نفسه، والتربة وصحته، لاحتواءها على مواد "خطرة" محظور تداولها فخلطة العفريت تتسبب في ارتفاع معدلات متبقيات المبيدات الخطرة على النباتات المعاملة والمجاورة لها.

وأشار التقرير إلى أن الخلطة تعتبر أحد أساليب الغش للتدليس على المستهلك سواء عند استخدامها في مكافحة الحشرات المنزلية، أو عند استخدامها في مكافحة الآفات الزراعية، ولا توجد بها محاذير للاستخدام، وهو ما يؤكد عشوائيتها، لا تتضمن تحديدًا للأخطار المحتملة أو المتوقعة، لافتقادها لأسس العلم، ربما تكافح الآفة ولكنها بالتاكيد تضر التربة وتقضي على خصوبتها.

وتابع التقرير، أن من يقومون بخلط مواد مع بعضها، لا يدرى من أن هناك تفاعلات تحدث بين المواد يتكون على إثرها مواد أخرى غير معلومة أو مجربة، مؤكدًا أن استمرار استخدام "الخلطة " على مدى سنوات تفقد التربة خصوبتها وحيويتها، فضلًا‏ عن تكون معقدات أو تركيبات كيميائية تترسب على المحاصيل الزراعية.

وأكد تقرير لجنة المبيدات، على مكافحة الآفات الزراعية بعلم وفن واتباع التوصيات الفنية المعتمدة من وزارة الزراعة للحصول على النتائج المرجوة وتجنب الأضرار أو الأخطار المحتملة والمتوقعة، موضحة أنه يوجد على كل عبوة مبيد توجد التوصيات المعتمدة لاستخدامه ومحاذير الاستخدام وفي حالة اتباعها يحصل المزارع على أفضل النتائج وأقل الأضرار.

وضربت اللجنة، مثلًا بمريض ما أوصى له الطبيب باستخدام مضاد حيوي معين فقام من تلقاء نفسه بخلط الدواء "المضاد الحيوي"، بأدوية أخرى أو تناولها مجتمعه ظنًا منه أنه يسرع من العلاج وهو في الحقيقة يضر نفسه أشد الضرر.


مواضيع متعلقة