عصام الأمير: انتهى عصر «نفاق الرئيس» فى التليفزيون المصرى إلى الأبد
أكد عصام الأمير، رئيس التليفزيون، أن عصر النفاق الإعلامى للحاكم انتهى بلا رجعة داخل مبنى ماسبيرو، وأن التليفزيون المصرى لن يتعامل مع حزب الحرية والعدالة بنفس الطريقة التى كان يتعامل بها من قبل مع الحزب الوطنى.
وأكد الأمير فى حوار مع «الوطن» أن أبناء ماسبيرو يقفون بالمرصاد لأى محاولات لفرض الوصاية من الإخوان المسلمين عليهم، متوقعا حدوث تغييرات كبيرة فى قيادات التليفزيون فى المرحلة الجديدة فى ظل وجود رئيس جديد وحكومة جديدة..
* بداية، كيف ترى التغييرات التى ستطرأ على التليفزيون المصرى فى ظل تولى الإسلاميين مقاليد الحكم؟
- أتوقع حدوث تغيير واسع النطاق فى المبنى خلال الأيام القليلة القادمة، فهذا هو المتبع فى جميع الملاعب عندما يأتى مدرب جديد يريد إثبات نفسه بتعيين قيادات جديدة، وتغيير السياسات المتبعة، وفرض رؤيته على الأحداث الجارية.. وبطبيعة الحال فإن تلك الاستراتيجية تطبق فى ملعب السياسة.
* هل هناك خطوات فعلية على طريق التغيير أم أن الأمر لا يتخطى التوقعات؟
- دلائل ذلك بدأت بتقديم الحكومة استقالتها، والإبقاء عليها مؤقتا لتسيير الأعمال، وهو ما يعنى أن التغيير قادم لا محالة، وأن الموضوع مسألة وقت.
* تشير إلى حركة تغييرات واسعة ونحن على أبواب رمضان.. فهل سيحدث هذا حالة من الارتباك على الخريطة الرمضانية؟
- قمنا، بمعونة مجموعة من الخبراء، بإعداد خطة كاملة للبرامج والمسلسلات للإذاعة فى رمضان، قبل الإعلان عن فوز «مرسى» بالرئاسة، وسأقوم بتسليمها كاملة لمن سيخلفنى، وسيكون هو صاحب القرار فيما يتعلق بالاستمرار فى تلك الخطة أو تغييرها طبقا للسياسات التى قد تفرضها المتغيرات القادمة، أما إذا ما استمررت فى منصبى فلن أسمح لأحد بالاقتراب مما سبق إنجازه ليفرض علىّ رؤيته سواء كان حزب الحرية والعداله أو أى جهه أخرى.
* وهل سيشارك التليفزيون المصرى فى احتفالات تنصيب الرئيس التى أعلن المجلس العسكرى أنها ستكون احتفالات ضخمة؟
- لن نشارك فى إنتاج أى أعمال أو استعراضات أو أوبريتات للاحتفال بهذه المناسبة؛ فعصر النفاق الإعلامى انتهى دون رجعة، وأصبح أمرا مستهجنا، كما انتهى العصر الذى كان فيه إعلام الدولة إعلام أشخاص، وأصبح إعلاما مؤسسيا قائما يستمد قوته من ديمقراطية الشعب، ولن نعود مرة أخرى للعصر الذى كان فيه التليفزيون المصرى راعيا وممولا لمؤتمرات الحزب الحاكم ينفق فيها الملايين من أموال الشعب، خاصة أن «ماسبيرو» يعيش أزمة مالية مزمنة لم يشهدها من قبل.
* أيعنى هذا أن التليفزيون المصرى لن ينقل أى مؤتمرات لحزب الحرية والعدالة؟
- قد نغطيه إعلاميا بصفته أحد الفصائل السياسية الموجودة على الساحة دون أن يتكلف التليفزيون «مليما واحدا».. أما أن نقوم بتمويل فعالياته فهذا العصر ولى وانتهى، وأبناء ماسبيرو قادرون على الوقوف بالمرصاد ضد كل من يحاول سلبهم ما حققوه من مكتسبات بعد الثورة، وسيرفضون أى تدخل من أى جهة كانت تحاول فرض الوصاية عليهم.
* وماذا عن بث حفل التنصيب؟
- كما هو متبع مع جميع الأحداث الرسمية الكبرى منذ الثورة، مثل الحكم على مبارك ومؤتمرات المجلس العسكرى، فإن كل حقوق البث ستكون حصرية للتليفزيون المصرى، وسيتولى القطاع الاقتصادى بيعها للفضائيات نظير مبلغ مالى لم يتم تحديده بعد.
* تحدثت عن أزمة مالية مزمنة يشهدها ماسبيرو فما أسبابها؟
- الأزمة موجودة منذ عدة سنوات ولكن النظام السابق كان يلجأ لحلها بتمويل ماسبيرو من الوزارات الأخرى، وتفاقمت تلك الأزمة بعد الثورة فى ظل انقطاع التمويل من الوزارات المختلفة، وانخفاض الإعلانات بصورة غير مسبوقة فى ظل زيادة أجور العاملين، التى تضاعفت، وحالة البطالة المقنعة المتمثلة فى مئات العاملين الذين لا يستفيد منهم المكان، ومع بداية كل شهر تطل علينا تلك الأزمة بوجهها القبيح فى ظل عجزنا عن تمويل رواتب العاملين.
* ما السبيل للخروج من تلك الأزمة؟
- فى انتظار شهر رمضان وما سيصاحبه من زيادة فى الإعلانات وشراء المسلسلات المنتجة من قطاع الإنتاج آملين أن يسهم الشهر الفضيل فى حل الأزمة.