للمرة الأولى منذ عهد الملك.. مؤسسات الدولة دون صورة الرئيس
منذ قرار الرئيس السابق حسنى مبارك بالتنحى عن الحكم، والوزارات والسفارات والإدارات والأجهزة الحكومية خالية من صورة الرئيس الذى خلت منه البلاد بمجرد التنحى، بعد 18 شهرا ظهر لمصر رئيس جديد منتخب «محمد مرسى» الذى يريد تغيير ما جرى عليه عرف السابقين.. أبدى رفضه تعليق صوره فى إدارات ومؤسسات الدولة، واستعداده إصدار قرار رسمى بهذا.
وضع صورة الرئيس لم يكن بدعة مبارك؛ فقد اعتاد عليه المصريون منذ حقبة الحكم الملكى فى مصر، لم يغير القاعدة تغير نظام الحكم فى مصر من ملكى إلى جمهورى، ولا تعاقب 4 رؤساء عليها؛ فقد انتشرت صورهم -عدا محمد نجيب- فى كل المصالح والهيئات الحكومية والمدارس، لتسقط ثورة يناير نظام مبارك وتمحى اسمه وصورته من كل الأماكن التى ارتفعت عليها، يستفيد مرسى من أخطاء السابقين ويطمع فى التميز عنهم.. فأبدى رغبته فى التنازل عن ميزة «وضع صورته فى المصالح الحكومية».
«مفيش قانون أو نص دستورى يفرض وضع صورة الرئيس».. الفقيه الدستورى عاطف البنا يعتبر «الصورة» مجرد تقليد أو عرف من النظام البائد، قائلا: «قرار مرسى فى محله للقضاء على هذه الظاهرة.. ولا توجد فى القانون مادة تعوق قراره».
«اختيار وتوزيع صور الرئيس الجديد من صلاحيات مجلس الوزراء، ويصدر به قرار إدارى للوزارات والهيئات، وليس للرئيس علاقة به؛ لذا فإن قرار مرسى يقطع الطريق على حكومته الجديدة، فلا يوجد سند أو قاعدة تنظم الموضوع أصلا» -حسب د. أحمد رفعت، عميد حقوق بنى سويف سابقا- مؤكدا أن وضع صور الرئيس إجراء إدارى يصدر به قرار من الوزارات.
على مستوى التمثيل الدولى، لا ينتقص عدم وجود الصورة شيئا من سيادة الدولة، حسب السفير عادل العدوى -عضو المجلس المصرى للشئون الخاجية- يقول: «جرت العادة على وجودها فى السفارات والقنصليات بالخارج، وخلينا نشوف الحكاية فى الواقع مع مرسى».. نائب وزير الخارجية السابق يقول: «مش حاجة أساسية زى رفع العلم أو احترام السلام الوطنى».