القس «مكاريوس فهيم»: أبويا كان بيمنعنى من الأكل والشرب فى نهار رمضان
القس «مكاريوس فهيم»: أبويا كان بيمنعنى من الأكل والشرب فى نهار رمضان
- أسرة واحدة
- الطفولة والشباب
- العادات والتقاليد
- الفتن الطائفية
- الفرق بين
- بمدينة بدر
- تناول الطعام
- حلاوة المولد
- راعى كنيسة
- شهر رمضان
- أسرة واحدة
- الطفولة والشباب
- العادات والتقاليد
- الفتن الطائفية
- الفرق بين
- بمدينة بدر
- تناول الطعام
- حلاوة المولد
- راعى كنيسة
- شهر رمضان
«رمضان ارتبط معانا بالفرحة والبهجة منذ الطفولة كمسيحى ومسلم.. ليتنا نعود أطفالاً كما كنا، عندما لم نكن ندرك الفرق بين مسيحى ومسلم»، مشاعر مصرية استهل بها القس مكاريوس فهيم، راعى كنيسة الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس بمدينة بدر، حديثه لـ«الوطن».مستعيداً أسس التربية التى تلقاها فى صغره، يحكى عن الأهل: «أبويا وأمى كانوا بيمنعونا ناكل أو نشرب فى الشارع طول نهار رمضان، وكنا بنحس بفرحة كبيرة لما نسمع المدفع فى التليفزيون، ونفرقع (بمب) مع الأطفال.. كانت أحلى أيام».
ويعود إلى مدينة أبوقرقاص فى المنيا، حيث قضى طفولته وبداية شبابه متحدثاً عنها بكل حنين: «فترة الطفولة والشباب كنا مجموعة من الأصحاب المصريين من غير ما نسأل بعض عن الدين والمعتقد، كنا أسرة واحدة، وما زلنا نتواصل مع بعض أنا وأصدقاء زمان، لكن الغزو الفكرى والفتن الطائفية أثرت على المصريين، زمان مكانش عندنا هذا الكلام، ونسبة كبيرة فى الصعيد بتحترم العادات والتقاليد لهذا مفيش الفتنة والكلام ده، وشهر رمضان هو اللى بيجمع المصريين مع بعض.. فين لما كان فانوس رمضان وحلاوة المولد حق لينا كأطفال مسيحيين.. فين لما كنا بنلعب (وحوى يا وحوى إيوحا)؟!».
وتنساب الكلمات من القلب كما ينساب الماء على الأرض العطشى فينعشها فعندما يتحدث «مكاريوس» عن المشاركة بين المسيحيين والمسلمين يؤكد أن هذا سائد منذ مئات السنين: «نحن جميعاً نأكل من طبق واحد ونشرب من كوب واحد كما تقول سورة المائدة (طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)». أما المشهد الذى لن ينساه أحد ويؤكد عليه الأب فى حديثه: «تجلى هذا الحب بوضوح أيام الثورة؛ عندما وقفنا جميعاً فى ميدان التحرير جنباً إلى جنب، ومن أجمل الصور حراسة المسيحيين لإخوانهم المسلمين أثناء أدائهم الصلوات الخمس، وهذا ليس غريباً على مصر، فحتى وقت قريب كنا نتبادل كعك العيد وذبائح عيد الأضحى، وأتذكر فى طفولتى أننى كنت أذهب بصوانى الأطعمة والكعك إلى جيراننا المسلمين وكنت أعود بها مملوءة من خيراتهم، والأجمل من هذا أننا نلتزم بعدم تناول الطعام والشراب علناً أثناء نهار رمضان، حرصاً على مشاعر إخواننا المسلمين وحتى لا يشعر الواحد منهم بالعطش عندما يرانى أشرب».