«الجنزورى» يغازل الإسلاميين فى «الشورى» .. ويقول: لسنا حكومة تسيير أعمال
غازل الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الحكومة، أعضاء مجلس الشورى خلال الجلسة البرلمانية، أمس، فى كلمته التى استمرت لأكثر من 20 دقيقة، استخدم خلالها أكثر من 8 مرات جُملاً إسلامية، مثل: «بأمر الله، والفضل من الله، والحمد لله»، فى جلسة تقديمه لكشف حساب إجمالى لما قدمته حكومته خلال 200 يوم من عمر الحكومة، منذ ديسمبر الماضى، على الرغم من تخصيص الجلسة لمناقشة مشروع الخطة الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
ووجه الدكتور أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى، كلمات من الإطراء على تحمله للمهمة الصعبة التى حملها منذ تكليفه بالحكومة، خلافاً لكلمات النقد التى وجهها له نواب مجلس الشعب المنحل من قبل.
رفض الدكتور الجنزورى ما أُثير فى أجهزة الإعلام عن أن حكومته أصبحت حكومة تسيير أعمال بعد تقديم استقالتها إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقال: «كلفنى الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، بإكمال عملى حتى الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة»، أشار إلى أنه عقد عدداً من الاجتماعات لتحقيق مطالب الشعب، وقال: «المواد التموينية ستكون بنصف ثمنها فى شهر رمضان»، فضلاً عن إجراءات أخرى تستهدف التيسير على الشعب المصرى.
وتجاهل الجنزورى مطالبة النائب على فتح الباب، زعيم الأغلبية فى المجلس، بتوجيه كلمة إلى شباب مصر الذين وقفوا فى الميادين وأمام مجلس الوزراء، وقال الجنزورى، قبل استئذان النواب فى المغادرة، إن شباب مصر من فجّر الثورة المجيدة والله أراد إكمالها. وأضاف أن المشروعات الكبرى التى توقفت فى العهد السابق هى حل الأزمة الاقتصادية والخروج خارج الوادى، وتحقيق التنمية. وألقى الجنزورى كلمته ارتجالياً دون الاستعانة بأوراق أو بيانات رسمية تُوزع على الأعضاء.
وطالب الجنزورى القوى السياسية بتأجيل مطامعها فى السلطة والكف عن تكرار ما حدث فى الفترة الماضية، ولم ينس توجيه اللوم للنظام السابق، قائلاً: «مكثت 11 عاماً صامتاً بعد إبعادى عن الحياة السياسية، لكننى كنت على علم بكل المحن التى يمر بها الوطن، كنت أعلم أن الشرطى لم يعد آمناً على نفسه ليكون أميناً على الشعب بأكمله، وتضاعف الدين الداخلى والمديونية وارتفعت أرقام البطالة إلى مليونى عاطل، ومع هذا نجحنا خلال هذه الفترة العصيبة فى اختراق الصعاب، ووفقنا الله».
وأوضح أن الدين الحكومى تضاعف خلال 10 أعوام إلى 6 أمثال ما كان عليه فى 1996، ووصل العبء إلى 134 مليار جنيه خدمات، وقال: إن الأمر لم يقف عند تضخم المديونية، ولكن ترتب على توقف الإنتاج أن وصل عدد العاطلين إلى مليونى عاطل فى 10 سنوات، وأضاف: «عملنا ما لا يمكن عمله فى 7 أشهر، ولم يكن من الممكن تحقيق ذلك إلا بمعجزة إلهية، فى الوقت الذى نشهد فيه مليونية كل أسبوع ومظاهرات وقطعاً للطرق ولم تكن هناك موارد من الخارج، وجرى تحجيم الإنفاق الحكومى إلى 20 مليار جنيه ثم 25 ملياراً، وحاولنا دفع الإيرادات خلال الفترة الماضية بـ40 مليار جنيه، وكان أمراً طيباً من عند الله أن انخفضت من 35 مليار جنيه إلى 33.2 مليار فى 6 أشهر.
قال: إن الحكومة استطاعت توفير 5.1 مليار جنيه لدعم المواد البترولية، و1.2 مليار للمواد التموينية، «أليس هذا فضلاً من الله؟»، وأضاف: «شاء الله أن تبقى قيمة الدولار 6 جنيهات، علماً أن العملة هى عصب الحياة، ولا يفعله فرد واحد، وهذا من عند الله أن يحمى الوطن».