قطر عرضت مليون دولار عن طريق ضابط مخابرات للحصول على «أسرار عسكرية»

كتب: طارق عباس

قطر عرضت مليون دولار عن طريق ضابط مخابرات للحصول على «أسرار عسكرية»

قطر عرضت مليون دولار عن طريق ضابط مخابرات للحصول على «أسرار عسكرية»

كشف ملف قضية «التخابر مع قطر»، الدور المشبوه الذى تلعبه المخابرات القطرية، التى تدير قناة «الجزيرة»، فى البحث والتنقيب عن أى معلومات سرية عن مصر، خصوصاً بعد سقوط الرئيس المعزول محمد مرسى، ونظام الإخوان، إبان ثورة الثلاثين من يونيو.

{long_qoute_1}

وأفلت «مرسى» من عقوبة التخابر مع دولة أجنبية فى ظرف مشدّد، كما اتهمته النيابة، لاعتقاد المحكمة بعدم التحقّق من نيته لتسليم الأوراق والوثائق التى طلبها من جهات عدة بالدولة، إلى قطر، وعاقبته المحكمة فقط بالسجن المشدّد 40 عاماً، باعتباره اختلس تلك الوثائق فقط، ولم يُعدها إلى مكان حفظها، طبقاً للمتعارَف عليه، مما سهّل وصول تلك الوثائق إلى أيدى المتآمرين على الوطن، الذين عرضوها بدورهم على رأس الأفعى بهدف نشرها، إلا أن المثير للريبة هو وجود ضابط مخابرات قطرى مع رئيس القناة وقت الاتفاق على بيع تلك الوثائق، وهو ما يعنى أنه لم يكن عملاً إعلامياً فقط، لكنه كان حرصاً من مخابرات «الدوحة» على الحصول على مستندات ومعلومات غاية فى السرية عن مصر.

ولم يكن مبلغ المليون دولار، الذى اتفق عليه المتهمون المصريون من أعضاء تنظيم الإخوان، مقابل تسليم الوثائق إلى قطر، مجرد مبلغ سيدفعه المتآمرون على أمن الوطن مقابل شراء تلك الوثائق، لكنهم أرسلوا مندوباً منهم إلى كريمة الصيرفى، ابنة أمين الصيرفى الذى كان يعمل بسكرتارية الرئاسة، وترك «مرسى» تلك المستندات معه، وسألوها عن أى وثائق أو مستندات أخرى من تلك النوعية، وحاولوا إقناعها بأنهم يشنون حملة إعلامية بتلك المستندات، إلا أنهم كانوا يخططون لما هو أبعد من ذلك، وهو الحصول على قدر أكبر من المعلومات السرية عن ملفات تمس الأمن القومى المصرى.

{long_qoute_2}

وكان واضحاً من التحقيقات واعترافات المتهمين وحيثيات الحكم بإدانة «مرسى» وباقى المتهمين؛ أن الرئيس المعزول كانت لديه نية غامضة بطلب معلومات عسكرية ومخططات ووثائق غاية فى الخطورة من مؤسسات الدولة التى تعاملت معه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسلمته تلك الوثائق، وأثبتت تلك النية قيامه بالاحتفاظ بتلك المستندات والوثائق فى حقيبة «سامسونايت»، وعدم حفظها بمكانها لدى مؤسسة الرئاسة، وتسليمها إلى سكرتير بالرئاسة، وهو المتهم أمين الصيرفى، حتى إن المحكمة أبدت دهشتها من طلبه تلك المعلومات والوثائق، وقالت إن علمه وثقافته لم تكن لتؤهله لدراسة تلك الملفات أو استنتاج أى شىء منها دون استشارة المتخصصين، وهو ما لم يحدث، مما أثار الشك والريبة فى سبب طلبها، والنهاية التى كانت فى طريقها إليها وهى قناة «الجزيرة» الذراع الإعلامية والمخابراتية لدولة قطر.

ومن المعلومات التى طلبها «مرسى» من القيادات العسكرية وقتها حجم القوات وتموينها وتمركزاتها واستراتيجيتها، ومنها القوات متعدّدة الجنسيات فى سيناء، مما يشير إلى أن تورطه فى تسريب تلك المعلومات وقت حكمه إلى تنظيم الإخوان الإرهابى يسهم بعد إسقاطهم بشكل كبير فى العمليات الإرهابية التى يقومون بها وأعوانهم فى سيناء، ضد تمركزات الشرطة والقوات المسلحة.

المحكمة أشارت صراحة فى حكمها إلى أن قناة «الجزيرة» القطرية (معروف عنها موقفها العدائى لمصر)، فى تسبيب إدانة المتهمة أسماء الخطيب، التى حصلت على المستندات من المتهمة كريمة الصيرفى، وأوعز إليها الشيطان «باغتنام الفرصة وبيع أسرار الوطن فى سوق الخيانة لمن يدفع الثمن، ففضت الحقيبة واطلعت على ما بداخلها من وثائق ومستندات تحوى أسرار الدفاع، وأخبرت المتهم علاء عمر محمد سبلان، (المتهم العاشر) -وهو أردنى الجنسية من أصل فلسطينى، ويعمل مراسلاً بالقطعة لدى قناة «الجزيرة»- بما حصلت عليه من أوراق خاصة برئاسة الجمهورية تحوى معلومات عسكرية ومعلومات تتعلق بأمن الدولة ومصالحها القومية وأنظمتها الداخلية ومصالحها وحقوقها، فى مواجهة الدول الأخرى، وأفضت إليه برغبتها الشيطانية فى بيع تلك الأوراق إلى قناة (الجزيرة) القطرية».

وتشير أوراق القضية إلى أن قناة «الجزيرة» ودولة قطر لم تكونا لتدفعا كل تلك الأموال الطائلة من أجل سبق صحفى، إلا أنهما كانتا فى طريقهما لاستغلالها استغلالاً يضر بأمن مصر واستقرارها، انتقاماً من الشعب المصرى لإطاحته بنظام الإخوان.


مواضيع متعلقة