«فوبيا» الحسد تسيطر على المصريين: «يا ناس يا شر كفاية قر»
«فوبيا» الحسد تسيطر على المصريين: «يا ناس يا شر كفاية قر»
- أحمد عصام
- أرض اللواء
- إبطال مفعول
- إمام مسجد
- الأزهر الشريف
- الأماكن العامة
- البحوث الإسلامية
- التواصل الاجتماعى
- آثار
- آخر موضة
- أحمد عصام
- أرض اللواء
- إبطال مفعول
- إمام مسجد
- الأزهر الشريف
- الأماكن العامة
- البحوث الإسلامية
- التواصل الاجتماعى
- آثار
- آخر موضة
الحسد مصدر رعب للكثير من المصريين، أحياناً يستخدم كـ«شماعة» يعلق عليها البعض فشله، بقوله: «أنا اتحسدت»، سيارة ملاكى معلقة فى خلفيتها «فردة شبشب»، منزل محاط بكتابات ورسوم يُعتقَد أنها تحصن من الحسد، إكسسوارات تتدلى منها «الكف» و«الخرزة الزرقاء» لإبطال مفعول «نظرة الحسد»، الأمر تحول إلى «فوبيا»، خاصة لدى السيدات اللاتى أصبحن يخفن من الظهور بأطفالهن فى الأماكن العامة خوفاً عليهم من الحسد.
جرب أحمد عصام، صاحب الـ22 عاماً، مهناً مختلفة، لكنه لم يجد مجالاً مربحاً أكثر من إكسسوارات «الهاند ميد» المصنوعة من الفضة: «أكتر حاجة شغالة معايا الإكسسوارات والميداليات اللى فيها كف وخرزة زرقا، كل الستات متخيلة إن ده هيحميها من الحسد خاصة فى المناطق الشعبية»، افتتح «عصام» محله منذ عامين بمنطقة أرض اللواء، وهو لا يتوقع أن يقبل سكان المنطقة على منتجاته الفضية لكن اكتشف أن الإقبال كبير على المشغولات التى تتدلى منها آيات قرآنية أو كفوف وخرز أزرق: «الإقبال على الحاجات دى كبير جداً وأسعارها معقولة فى المتناول، وكل فترة بنبتكر فيها حاجة جديدة آخر موضة، وآخرها طباعة الصور وفى الخلفية نكتب ما شاء الله».
الحال لم يتغير كثيراً فى حى الحسين، تحديداً فى دكان الحاج غريب، الذى يبيع الفضة منذ أكثر من 40 عاماً، بخبرته يؤكد أن الناس مختلفون فى نظرتهم للخرزة الزرقاء، وكلمات منع الحسد المطبوعة على الفضة، وذلك بحسب المستوى الفكرى والاجتماعى للزبون: «فيه ناس بتشوف الحاجات دى حلال وفيه ناس بتشوفها حرام لكن المستوى الاجتماعى والثقافى بيفرق جداً وفيه ناس بتشترى عشان ساعات بتكون موضة»، لكن فى الفترة الأخيرة، يتعجب «غريب» من زيادة الاهتمام بكلمات منع الحسد وانتشار هذه الثقافة بين أبناء الطبقات المختلفة.
«الحسد مذكور فى القرآن، وحقيقة ما يوجد بالقلوب يظهر فى العيون، ويبان الشخص الحاسد من المحب»، كلمات الشيخ محمد يحيى، إمام مسجد، مؤكداً أن الحسد أنواع، هناك حسد ظاهر، وآخر باطن: «النوع الأول هو شخص أنت تعرف أنه يحسدك ويتمنى زوال النعم منك، أما النوع التانى فهو يحسدك وأنت لا تعلم ولكن ترى آثار حسده فى حياتك الخاصة حيث تتعرقل بعض الأمور وتسوء نفسية المحسود»، أما وسائل التحصين من الحسد وإبعاد شر عيون الحاسد وفقاً لقوله فتكون بواسطة القرآن الكريم واتباع السنة والأذكار اليومية.
«استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، العين موجودة وبترصد ودى طبيعة النفس البشرية، فكل ذى نعمة محسود إذا تفاخر بها»، قالها «يحيى»، مؤكداً أنه على المرء الكتمان بدلاً من نشر صورهم وصور إنجازاتهم والتفاخر بالنعم على مواقع التواصل الاجتماعى.
الدكتور رمضان عبدالرازق، أستاذ الفقه المقارن بمجمع البحوث الإسلامية، عضو المركز الإعلامى بالأزهر الشريف، أشار إلى تأكيد وجود الحسد حتى فى إلقاء الرؤى والأحلام: «الدين الإسلامى أمرنا أن نكتم النعمة كما أمرنا أيضاً أن نتحدث عنها ولكن بشروط فلا نتحدث عنها أمام حاسد أو محروم، كما أنه يوجد فرق كبير بين الحسد والغبطة فالحسد تمنى زوال النعمة والغبطة تمنى النعمة مع عدم زوالها من الغير وهذا أمر طبيعى وعادى».
كما أوضح أنه لا بد ألا نعلق فشلنا فى أمور وجوانب حياتنا اليومية المختلفة على الحسد والسحر فقط: «لا يخلو جسد من حسد حتى الحلم أو الرؤيا يوجد من يحسدها، وأيضاً يجب ألا ينشر أى شخص أى شىء عن حياته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعى وأن يتم استخدام هذه المواقع فى الاستخدام الصحيح حتى لا تشارك فى إتيان الحسد بنفسك لنفسك».