طريق رجال الأعمال إلى عقل الرئيس يبدأ من تهنئته بالصحف

كتب: صالح إبراهيم

طريق رجال الأعمال إلى عقل الرئيس يبدأ من تهنئته بالصحف

طريق رجال الأعمال إلى عقل الرئيس يبدأ من تهنئته بالصحف

«الطريق إلى عقل الرئيس يبدأ من تهانى الصحف»، قاعدة من الواضح أن العاملين فى مجتمع البزنس يدركونها جيدا ويعتبرونها أقرب الوسائل للتعبير عن تأييدهم الرئيس الجديد. مع صباح اليوم التالى لإعلان فوز الدكتور محمد مرسى رسميا بمقعد الرئاسة انطلق سيلٌ لا محدود من التهانى والمباركات، حرص رجال البزنس على أن يكونوا فى طليعته. وبدأ مجتمع الأعمال فى حجز مساحات شاسعة فى كبريات الصحف الحكومية لتقديم التهانى إلى الرئيس الجديد، بل إن بعضهم قرر حجز تلك المساحات قبيل إعلان النتيجة التى ربما كانت تأتى برئيس آخر، غير أن ذلك لا يهم، فالأهم أن يكونوا أول الداعين للرئيس الجديد بالتوفيق والنجاح وأبرز الداعمين له فى مجابهة التحديات للنهوض بالبلاد ولو على صفحات الجرائد. فى النصف الأعلى من الصفحة 24 من جريدة الأهرام القومية فى عدد 25 يونيو الماضى -وهو اليوم التالى لإعلان فوز مرسى- برز أول إعلان يحمل تهنئة حارة مصحوبا بصورة كبيرة لرئيس الجمهورية الجديد من مجموعة «تبارك القابضة» إحدى شركات الاستثمار العقارى والتشييد والبناء المملوكة لرجل الأعمال المحاسب على الشربانى. فى نفس العدد من نفس الجريدة احتلت مجموعة شركات عامر المملوكة لرجل الأعمال منصور عامر الصفحة الأخيرة بكاملها متضمنة تهنئة إلى الرئيس الجديد، ودعوة بالتوفيق لإعلاء قيم التسامح والعدالة وتحقيق التنمية الشاملة و«العيشة الكريمة»، مذيلةً بتوقيع رئيس المجموعة. ومن لم يستطع من رجال الأعمال أن يحجز مساحته مبكرا، قرر أن يلحق بالركب فى اليوم التالى، فكانت تهنئة مجموعة النساجون الشرقيون المملوكة لرجل الأعمال محمد فريد خميس تحتل الربع الأيسر من الصفحة الثالثة فى عدد الأهرام ليوم الثلاثاء 26 يونيو متشحة بدعوات التوفيق والقدرة على النهوض بالصناعة الوطنية، بينما احتلت تهنئة جمعية الصناع المصريين، التى يرأسها رئيس مجموعة الهلال والنجمة وليد هلال، وتضم فى عضويتها عددا من رجال الأعمال من بينهم هشام جزر وأحمد حجاج ومجد المنزلاوى وخليل قنديل - الربع الأيمن من الصفحة السادسة مذيلة بعبارة «يد بيد لحماية الصناعة والصناع». ولم تمنع الانتقادات الحادة التى وجهها رجل الأعمال محمد أبوالعينين إلى الدكتور محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين فى بداية ماراثون انتخابات الرئاسة وخلال الفترة التى شهدت فيها مصانعه إضرابات عمالية متكررة، لم تمنعه من حجز صفحة كاملة بجريدة الأخبار فى عددها الصادر الثلاثاء الماضى تتصدرها عبارة «أسرة مجموعة كليوباترا إحدى قلاع الاستثمار المتكامل فى مصر تهنئ شعب مصر العظيم بانتخاب الدكتور محمد مرسى رئيسا للجمهورية، بإرادة شعب حر ونزاهة قضاء عادل». وفى تعليق لأحد رجال الأعمال -فضل عدم ذكر اسمه- على هذا الكم من التهانى رفض ما اعتبره «نفس طريقة تفكير رجال الحزب الوطنى» فى التعامل مع المسئولين، قائلا: «من الجيد أن يحاول أى طرف إيصال رسالة تهنئة للرئيس، لكننا لا نريد صناعة فرعون جديد»، منتقدا تهافت رجال الأعمال وحرصهم على احتلال مساحات من الصحف لتهنئة الرئيس الجديد رغم وجود طرق أخرى لإيصال تلك التهانى. فى المقابل، يدافع أحد رجال الأعمال الذين قاموا بتهنئة رئيس الجمهورية على صفحات الجرائد عن طريقته فى الترحيب بـ«أول رئيس مدنى للجمهورية»، معتبرا أن الأمر لا يتعدى كونه مجاملة بروتوكولية من جانب مجتمع الأعمال ليس أكثر ولا أقل، وليست بالضرورة توضع فى إطار سيئ، وفقا لوصفه.