النقابات العمالية مرفوعة مؤقتاً من الخدمة

كتب: الوطن

النقابات العمالية مرفوعة مؤقتاً من الخدمة

النقابات العمالية مرفوعة مؤقتاً من الخدمة

فى العام الحالى يكون قد مر على صبر العمال 6 سنوات، دون وجود نقابات وممثلين حقيقيين يعبّرون عنهم وعن مطالبهم، ويسعون إلى تحقيقها، حيث انتهت فى 2011 الدورة النقابية لرؤساء النقابات العمالية، وممثلى العمال فى مجالس إدارات الشركات، الذين تم اختيارهم فى آخر انتخابات عمالية أجريت عام 2006، وإحقاقاً للحق، فإنها ليست 6 سنوات فقط، بل عشر، إذا ما عاد بنا التاريخ للوراء، وعاد للذاكرة المناخ الذى أجريت فيه هذه الانتخابات، التى قيل إن تزويراً شابها بنسبة كبيرة لاختيار ممثلين للعمال من هؤلاء الذين يُعرفون بتبعيتهم للحزب الوطنى، بدليل صدور حكم قضائى يقضى بحل النقابات قبل الثورة لما تخلل انتخاباتها من تزوير. عدم وجود ممثل شرعى حقيقى يُعبّر عن العمال، عقب الثورة وحتى الآن، دفع العمال إلى الخروج مراراً بأنفسهم عقب الثورة فى مظاهرات فئوية للمطالبة بحقوقهم، إلى أن همدت هذه المظاهرات، إلا أن المرحلة طالت ولم تُجرَ انتخابات حقيقية تعبر عن العمال حتى الآن، الأمر الذى دفع إلى زيادة عدد النقابات المستقلة، كمنفذ لتعبير العمال عن حقوقهم، إلا أن هذه النقابات، التى شهدت انضماماً غير مسبوق للعمال، وقع بعضها فريسة للتدخل الخارجى، والتمويل المشبوه، الأمر الذى جعل العمال فى متاهة بين افتقاد المعبّر الحقيقى عن حقوقهم، الذى يستطيع اقتناصها من الدولة، وبين التدخل الخارجى. ووسط مطالب العمال المستمرة بإجراء انتخابات النقابات العمالية، وتعطل صدور القانون الخاص بها حتى الآن، والذى ما زال محل جدل بين القيادات الحكومية ومجلس النواب والحكومة، تواجه مصر احتمالية الوجود على القائمة السوداء للعام الثانى على التوالى فى عدم وجود حريات نقابية بها فى تصنيف منظمة العمل الدولية.


مواضيع متعلقة