أعلن عدد من مستشارى الهيئات القضائية، أمس، سقوط شرعية محمد مرسى، بعد أن استرد الشعب السلطات التى منحها له وخرج فى مظاهرات بالملايين تطالب برحيله، وقالت مصادر قضائية إن تنسيقاً يجرى بين مستشارى جميع الهيئات القضائية للضغط على هيئاتهم، لتعلن بشكل رسمى سقوط شرعية الرئيس. وأعلن ائتلاف قضاة الاستقلال فى بيان رسمى له، أمس، سقوط شرعية الرئيس، وقال: «يؤكد ائتلاف قضاة الاستقلال، أن محمد مرسى فقد مشروعيته وشرعيته، بعد نزول الملايين فى 30 يونيو».
وقال مستشارو هيئة قضايا الدولة فى رسالة إلى الشعب: «الشعب هو من منح الرئيس والحكومة السلطات، وهو من استردها منهم اليوم، لقد قال الملايين بوجوب رحيل الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة مثل جميع الديمقراطيات فى العالم، وبنزول الملايين إلى الشوارع والميادين بجميع أنحاء مصر، سقطت شرعية الرئيس كما سقطت شرعية الرئيس السابق». أضافت الرسالة: «نتمنى أن ينصاع رئيس الجمهورية لمطالب الغالبية الكاسحة من الشعب قبل فوات الأوان، حفاظاً على المسيرة الديمقراطية من الانهيار والبدء من نقطة الصفر من جديد والدخول فى فترات انتقالية متعاقبة لسنوات لن تتحملها مصر».
من جهته، قال المستشار محمد عبدالهادى، المتحدث باسم لجنة شباب القضاة وأعضاء النيابة العامة، إن الشعب هو مصدر السلطات وبإرادته تستمد الدساتير سلطتها، وقد خرج الشعب بالملايين فى الميادين بجميع المحافظات للمطالبة برحيل رئيس الجمهورية، مضيفاً: لذلك فإن شباب القضاة وأعضاء النيابة العامة ينحازون لإرادة الشعب، وأينما تكون إرادة الشعب تكون الشرعية.
كتب - صلاح الدين حسن ومحمد كامل:
حمّل حزب النور السلفى، الذراع السياسية للدعوة السلفية، الرئيس محمد مرسى، وتنظيم الإخوان، مسئولية خسارة الإسلاميين سياسياً ودعوياً، بعد خروج الملايين أمس الأول للمطالبة بإسقاط حكمهم.
وقال خالد علم الدين، عضو الهيئة العليا لـ«النور»، ومستشار الرئيس السابق، إنه على الإخوان الكف عن التصريحات التى تعتبر أن الذى خرج بالأمس هم جماعات من الفلول والبلطجية والأقباط الكارهين للمشروع الإسلامى، مشيراً إلى أن هذا التصور يحتاج لإعادة النظر.
وأضاف فى تصريحات لــ«الوطن» أن الإخوان عرقلوا وظلموا بالفعل المشروع الإسلامى العام، وتسبب أداؤهم السياسى السيئ، فى عودة الإسلاميين إلى الخلف، كما أنهم صنعوا حاجزاً بيننا وبين قطاع ضخم من الشعب بعد خلق كراهية فى نفوسهم. وتابع علم الدين: «بعد أن كنا نمارس الدعوة بحرية، أصبح هناك قطاع ضخم ضدنا، ووصل الأمر لأن يكون بيننا وبينهم دم، فالإخوان أخطأوا فى تقدير المعادلة، ومن ثم فإن مراهنتهم على الوقت خاسرة، لأن التأخير سيستفز الطرف الآخر وسيؤدى فى النهاية إلى العنف».
وقال ناصر رضوان، رئيس ائتلاف «أحفاد الصحابة»، القيادى بـ«النور»، إن معظم من خرج فى مظاهرات ضد الرئيس صوّتوا للدكتور مرسى، وكان يأمل فى معيشة أفضل، وهم الأغلبية بالمقارنة بمن خرج من الفلول وبعض الممولين بالفعل ومن يحاربون الإسلام فى صورة الإخوان.
وقال الدكتور باسم خفاجى، رئيس حزب التغيير والتنمية السلفى، إن تجاهل الرئيس للمطالب الشعبية ووصفها بأنها فئات مأجورة وبلطجة وتعدٍّ على الشرعية، هى ذات العبارات التى استخدمها المخلوع يوماً ما، والتى قد تؤدى إلى نفس النتيجة.