«الوطن» مع الطالب الحائر بين «البوكليت» و«الجدول» وقرارات الوزير

كتب: محمد سعيد

«الوطن» مع الطالب الحائر بين «البوكليت» و«الجدول» وقرارات الوزير

«الوطن» مع الطالب الحائر بين «البوكليت» و«الجدول» وقرارات الوزير

وسط نظام جديد لورقة الامتحان، سواء فى شكل الأسئلة أو طريقة الإجابة، يُسمى «البوكليت»، أقرته الوزارة بعد مرور نصف العام الدراسى، بالإضافة إلى جدول امتحانات تغير أكثر من مرة حتى وصل إلى هيئته الأخيرة الرسمية، وأخيراً تصريحات كثيرة صدرت عن وزارة التربية والتعليم، يعيش «محمد أحمد»، طالب الثانوية العامة بالشعبة الأدبية بمدرسة الأورمان الثانوية بالدقى، حالة من اليأس والتشتت ممزوجة بالقلق والتوتر.

يقول «محمد»: «مشكلة نظام البوكليت إنه جالنا بعد ما فات نص السنة، وبالنسبة لنا كان حاجة جديدة مش متعودين عليها، ولا على شكل ورقة الأسئلة، واتفاجئنا فى البداية بأن عدد الورق هيكون 18 صفحة وعلى حسب كل امتحان وهنلاقى فيه نحو 40 سؤال، وإحنا أصلاً متعودين على 5 أسئلة كل سؤال فيه مثلاً 4 أو 5 نقط، فكانت مفاجأة سواء للطلاب أو المدرسين».

{long_qoute_1}

ويوضح الطالب أن كل ذلك أثر عليه نفسياً بشكل سلبى، ورفع من وتيرة القلق والضغط عليه، معلقاً: «إزاى هنحل كم الأسئلة دى فى الوقت اللى متحدد، ده أنا حضرت امتحان تاريخ فى الدرس وجيت فى الصفحة الخامسة، من أصل عشر صفحات، إيدى وجعتنى وتعبت، وكان لسه فاضل ساعة تقريباً، أمال هنعمل إيه فى الفاينال».

ويواصل «محمد» الحديث عن مساوئ نظام «البوكليت» مشيراً إلى أنه قيده فى مساحة وشكل محدد للإجابة، وأنه لا يضمن إذا كان مصحح ورقة الامتحان سيرى «المسودة» فى آخر ورقة الامتحان أم سيكتفى بتلك المساحات المحددة.

وسط كتب ومذكرات اللغة العربية، يقول «محمد» بنبرة حزينة: «أنا حاسس إنى داخل أموت مش داخل أمتحن زى بقية السنين اللى فاتت، ده اللجنة سيادية، واللى هييجى بموبايل جريمة، وكمان عصاية للتفتيش، وعربيات مصفحة وأمن على أبواب المدارس من بره»، مشيراً إلى أن ذلك المشهد يؤثر نفسياً على الطالب أثناء دخول لجنة الامتحان، وأن تلك الإجراءات والقرارات غير المدروسة هى التى جعلت من امتحانات الثانوية العامة «بعبع» للطلاب والأهالى، مضيفاً: «ما كان عندنا شهادات فى الابتدائى والإعدادى وماحسيناش ساعتها يعنى إنها بعبع».

ويؤكد «محمد» أن من أسباب تشتيت التركيز تغيير جدول الامتحانات أكثر من مرة فى فترة ليست بالقصيرة، مشيراً إلى أنه فى البداية كان الجدول يبدأ من 4-6 حتى 14-7، لكن بسبب «عيد الفطر» أصبحت نهاية الامتحانات يوم 24 يونيو.

أما عن تصريحات وزير التربية والتعليم بأن الامتحانات ستأتى سهلة ودعوته الطلاب لعدم القلق من التصحيح، يقول «محمد» مبتسماً: «طبعاً كلام حلو، والمفروض إن الكلام ده يطمنا، لكن فى مصر ماتصدقش أى كلام غير لما نشوفه بنفسنا أو بقرارات رسمية»، مشيراً إلى أن عدم التزام المصححين بالإجابة النموذجية «حاجة حلوة برضو.. لو ضامنين إن ده هيتنفذ».

وعن حالته هو وزملائه وسط كل تلك الأجواء يؤكد «محمد» أنهم أصبحوا يعيشون حالة من اليأس والتشتت والتوتر البالغين، بالإضافة إلى ضغط الأهالى فى المنزل لأنهم يريدون أبناءهم أن يلتحقوا بكليات القمة، فضلاً عن أن بعض المعلمين ينشرون طاقات سلبية داخل الطلاب.

ويصمت قليلاً ثم يواصل: «فى بعض الامتحانات بقيت حاسس إن الوقت مش هيكفى زى امتحان التاريخ، وإزاى هنلحق نخلص الامتحان فى الوقت ده، وأكتر ناس مظلومة هى العلمى رياضة لأنهم هينزلوا يمتحنوا فى أيام هنكون إحنا واخدينها إجازة نذاكر فيها للامتحان اللى بعده، ووسط كل ده أنا خلاص رضيت بالأمر الواقع وبذاكر وبعمل اللى عليا، يعنى هو أنا لو نزلت قلت لهم الغوا البوكليت هيلغوه لأ طبعاً».


مواضيع متعلقة