دبلوماسي أمريكي: لا يمكن لواشنطن الاعتماد على "العسكري"

كتب: سيد جبيل

دبلوماسي أمريكي: لا يمكن لواشنطن الاعتماد على "العسكري"

دبلوماسي أمريكي: لا يمكن لواشنطن الاعتماد على "العسكري"

عبر مارتن أنديك، سفير الولايات المتحدة الأسبق في إسرائيل، ونائب رئيس معهد بروكنجز، عن شكوكه في النوايا الحقيقية للرئيس الجديد محمد مرسي، وجماعة الإخوان؛ لأنهم متلهفون جدا أن يقولوا لنا ما نحب أن نسمعه"! ولا يمكن الاعتماد على مجلس عسكري "ضعيف" للسيطرة على الإخوان. وأضاف انديك -الذي خدم 8 سنوات سفيرا لأمريكا في تل أبيب- أنه من غير الواضح أن نوفق بين مصالحنا ومصالح الإخوان، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، مؤكدا أن أمريكا قد فقدت نفوذها ليس فقط في مصر بل في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن ولت الأيام التي كانت تستطيع فيها أمريكا أن تتعامل مع حكام دول المنطقة فقط و"تحملهم" على تنفيذ مطالبها. وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق إن فوز مرسي بالرئاسة يعني أن مصر قد نجت من السقوط في الهاوية، فلو أصر الجيش على دعم مرشحه المفضل -الفريق أحمد شفيق- لسقطت مصر في سيناريو الجزائر الدموي في التسعينيات، لكن فوز مرشح الإخوان أعاد للمصريين شعورهم بالقوة والثقة، ومهد الطريق لجولة جديدة من المفاوضات بين الإخوان والعسكر على تقاسم السلطة. وهي مفاوضات يصعب التنبؤ بنتيجتها، فقد يختار العسكر تأمين مصالحهم فقط ، وهي حماية إمبراطورتيهم الاقتصادية واستقلالهم المالي وسيطرتهم على قضايا الأمن القومي، إضافة إلى حصانة ضد أي ملاحقات قضائية تتعلق بأي جرائم ربما يكونوا قد ارتكبوها أثناء الثورة. وربما يسعى العسكر لما هو أكبر، وذلك بتقليص سلطات البرلمان والرئيس فتصبح الجماعة بلا صلاحيات، ويلعبون هم الدور نفسه الذي لعبه الجيش في تركيا لعقود، أي حامي العلمانية والدولة المدنية. وإذا حدث هذا فسيخرج المصريون للشارع وتتجدد المواجهات. إذا أراد العسكر تجنب مواجهة الشارع، فعليه أن يتنازل عن صلاحيات كبيرة للإخوان. ويختتم الدبلوماسي المخضرم تحليله بالإشارة إلى أن واشنطن ليس لديها خيار سوى "الاشتباك "مع القوى الموجودة، مؤكدا أن ما يجري في مصر انتكاسة لمصالح الولايات المتحدة وانتقاص من نفوذها في المنطقة.