«نويبع - العقبة».. شريان ملاحى يربط مصر بآسيا وأفريقيا

كتب: سلامة عامر

«نويبع - العقبة».. شريان ملاحى يربط مصر بآسيا وأفريقيا

«نويبع - العقبة».. شريان ملاحى يربط مصر بآسيا وأفريقيا

3 ساعات فقط هى المدة التى استغرقها أول فوج للمعتمرين المسافرين براً، على الخط الملاحى الجديد «نويبع - العقبة»، لإنهاء إجراءات السفر من صالة الجوازات بميناء «نويبع»، حيث بلغ قوام الفوج نحو 300 معتمر، أنهوا إجراءاتهم وسط تشديدات أمنية صارمة، بدأت بعبور البوابات الإلكترونية المنتشرة على بوابات دخول الصالات وأجهزة الأشعة ومرور جميع حقائب وأمتعة الركاب على أجهزة الكشف عن المتفجرات، إضافة لرفع درجة الاستعداد القصوى بالميناء وغيره من الموانئ التابعة لهيئة البحر الأحمر، تزامناً مع سفر المعتمرين فى شهر رمضان والاستعداد لاستقبال نحو 60 ألف راكب من العمالة المصرية بدول الخليج عبر موانئ سفاجا ونويبع والغردقة، لقضاء إجازات الأعياد مع ذويهم، وهى الرحلات التى تنقلها العبارتان «مسرة والقاهرة» بميناء سفاجا والعبارتان «ايلا وسينا» بميناء نويبع، والعبارة الرياض بميناء الغردقة، وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العمالة المصرية المقبلة من دول الخليج.

«الوطن» رافقت الرحلة التى انطلقت من ميناء نويبع حتى العقبة، ورافقت المعتمرين فى كافة إجراءات سفرهم، وعايشت معهم رحلة السفر كاملة.

{long_qoute_1}

ولم يكن خافياً عن الأعين ذلك العدد الوفير من ضباط الجوازات والتفتيش والجمارك بميناء نويبع، المكلفين بسرعة إنهاء إجراءات سفر المعتمرين، وكذلك زيادة أعداد الحمالين ومراقبتهم بصرامة لمنع استغلالهم للمسافرين وزيادة أعمال التأمين بما يتناسب مع الأعداد المتزايدة من الركاب وسرعة إنهاء إجراءات الإفراج عن سيارات «التربتيك» المقبلة بصحبة الركاب، والتأكيد على وجود ممثلين للوكلاء السياحيين والملاحين لحل أى مشكلة مع إدارة الميناء.

قبل الصعود على متن العبارة «ايلا» كانت هناك إجراءات ضرورية، أبرزها «تبخير العبارة» حيث قامت لجنة من التفتيش البحرى بالمرور على العبارات قبل السماح لها بالسفر للتأكد من صلاحيتها للإبحار وتوفير كافة إجراءات التأمين ومعدات الإطفاء والإنقاذ بما يتناسب مع أعداد الركاب، وقامت إدارة الحجر الصحى بالميناء بتوفير سيارتى إسعاف إحداهما بجوار العبارة والأخرى بجوار صالة الوصول مجهزتين بالإسعافات الأولية، مع تزويد صالات الوصول بالأطباء وكافة التجهيزات الطبية لفحص الركاب المقبلين وأخذ عينات عشوائية منهم، وفى حال الاشتباه بوجود أى حالة مصابة بعدوى يتم احتجازها لمدة 24 ساعة لحين التأكد من سلامة الراكب.

وبعد تنظيم عملية دخول سيارات وأمتعة الركاب داخل العبارة بدأ الركاب فى الصعود لبدء انطلاق الرحلة فى الساعة الثانية ظهراً، لتستغرق نحو 3 ساعات، حتى الوصول إلى ميناء العقبة الأردنى، وكان فى استقبال المسافرين فور صعودهم على متن العبارة، طاقمها المكون من 100 فرد بين ضباط بحريين وبحارة وطاقم صيانة وإداريين وعمال.

{long_qoute_2}

محمد فوزى، ضابط إدارى العبارة، المكلف باستقبال الركاب والاطلاع على هوياتهم، قال لـ«الوطن» إن هناك طاقماً مخصصاً لتوفير كل سبل الراحة للركاب منذ دخولهم الميناء حتى انتهاء رحلتهم على المركب، وهناك مكتب استعلامات يتلقى آراء ومقترحات وشكاوى الركاب وتكون محل اهتمام من الإدارة لحلها، لافتاً إلى أن مهنة الضابط الإدارى موجودة فى مراكب الركاب فحسب، لأنه يتعامل مع جميع أطقم المركب لتوفير كل سبل الراحة والإعاشة لهم.

وأشار «فوزى» إلى أن راكب العبارة يريد إنهاء إجراءاته بسرعة للخروج من الميناء، عقب وصول الرحلة إلى نهايتها إلا أن الإجراءات الأمنية تستغرق بعض الوقت.

فور انتهاء إجراءات السفر، بدأ الركاب الجلوس فى المقاعد المخصصة لكل منهم، واستغرق ذلك قرابة ساعة لتطلق العبارة صفارات بدء انطلاق الرحلة فى عرض البحر من ميناء «نويبع».

وبعد مرور ساعة من انطلاق الرحلة بدأ الركاب التوافد على «الكافتيريا» لشراء بعض الحلوى والتسالى والسجائر والمثلجات، فى ظل ارتفاع درجة الحرارة التى وصلت 30 درجة مئوية، ومنهم من قام بشراء «سندوتشات جبن خفيفة» وجزء آخر اتجه إلى المطعم لتناول وجبة الغداء والراحة بعد قضاء 4 أو 5 ساعات لإنهاء الإجراءات فى صالات ميناء نويبع.

وقال ممدوح توفيق، طباخ العبارة، إن المطبخ يعمل به 2 من الطباخين وعامل نظافة، دورهم إعداد الوجبات للركاب، لافتاً إلى أن الوجبة الساخنة تحتوى على «خضار مشكل ولحوم وفراخ مشوية وأرز وسلاطات وخلافه» وهم يقومون بإعداد من 50 إلى 75 وجبة فى الرحلة الواحدة.

وبعد مرور ساعة ونصف من زمن الرحلة اتجه عدد كبير من الركاب إلى سطح المركب للاستمتاع برؤية البحر والمناظر الطبيعية الخلابة، فى عرض البحر الأحمر، ليبدأ بعدها الركاب النزول والاستعداد لاقتراب وصول العبارة إلى ميناء «العقبة» الأردنى انتظاراً لاستكمال إجراءات السفر للحاق بالأوتوبيسات الخاصة بهم لمواصلة رحلاتهم براً إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة. من جانبه أكد المهندس نسيم أبوشقرة، مدير العمليات بشركة الجسر العربى للملاحة، أنه تم تجهيز حدود منطقة «المدورة» بالأردن لمغادرة وقدوم المعتمرين، وتجهيز منطقة حدود «الدرة» لعودة ومغادرة العمالة والمصطافين العائدين من السعودية، لافتاً إلى بدء تفعيل الاتفاقيات الجديدة التى أبرمتها شركات النقل السعودية مع «الجسر العربى» منذ بداية شهر رمضان، ووصول أولى دفعات الأوتوبيس بالفعل، مقبلة من السعودية وفقاً للاتفاق عبر منفذ «الدرة» الأردنى الذى حمل 51 راكباً متوجهين إلى مصر عبر الخط الملاحى «العقبة - نويبع»، وأضاف «أبوشقرة» أن موسم العمرة خلال شهرى رجب وشعبان والأسبوع الأول من رمضان استقبل 11 ألف معتمر و222 أوتوبيساً، لافتاً إلى أنه تم تخفيض تذاكر الشركة وتقديم عروض مخفضة لنقل الركاب لتشجيعهم على التنقل عبر الخط الملاحى «العقبة - نويبع» لنقل الركاب المقبلين من السعودية، سواء كانوا عمالاً مصريين أو غيرهم مقابل 45 دولاراً «810 جنيهات مصرية تقريباً» لتذكرة الذهاب فقط، بدلاً من 75 دولاراً، و80 دولاراً «1440 جنيهاً مصرياً تقريباً»، بدلاً من 142 دولاراً لتذكرة الذهاب والعودة، وأوضح «أبوشقرة» أن الاتفاق المبرم ينقل الركاب المقبلين من السعودية عبر أوتوبيسات شركات النقل السعودية من خلال منفذ «الدرة» الأردنى، ليتم نقلهم إلى ميناء العقبة الأردنى، ومنه يستقل الركاب عبّارات إلى ميناء نويبع المصرى ليتم نقلهم عبر أوتوبيسات شركة شرق الدلتا التى تم إبرام اتفاق بينها وبين شركات النقل السعودية لنقل الركاب إلى داخل محافظات مصر، مشيراً إلى أن البواخر التى تعمل حالياً بشركة الجسر العربى للملاحة، هى الباخرة سيناء والعبارة «ايلا»، وهى مخصصة للركاب والشاحنات، أما الباخرة «بريدج» فهى مخصصة لنقل الشحن وهناك قاربان جاهزان على أعلى مستوى وتحت الطلب وهما «الأمير» و«كوين نفرتيتى»، وأضاف «أبوشقرة» أن السلطات الأردنية تقدم التيسيرات اللازمة لعودة المصريين من دول الخليج براً، عبر المنافذ الحدودية بين مصر والأردن، حيث تعمل الأجهزة الأمنية والجمركية على مدار 24 ساعة ليلاً ونهاراً، لسرعة إنهاء الإجراءات، لافتاً إلى أن المهندس حسين الصعوب، وزير النقل الأردنى، يتابع الموقف أولاً بأول للتأكد من انتظام حركة السفر والتدخل فى حال الضرورة، فضلاً عن التنسيق الكامل مع المسئولين بمعبر «الدرة» قبل وصول الأفواج والأوتوبيسات، ليتم الانتهاء من المراجعات الخاصة بالجمارك والجوازات فى وقت لا يتجاوز 30 دقيقة.

 

الصالات المكيفة جهزها الجانب الأردنى لاستقبال المعتمرين والعمالة المصرية العائدة من الخليج


مواضيع متعلقة