«الليل وآخره».. عن الحب والتقاليد: «قطر وماشى»

كتب: دينا عبدالخالق

«الليل وآخره».. عن الحب والتقاليد: «قطر وماشى»

«الليل وآخره».. عن الحب والتقاليد: «قطر وماشى»

عاش حياته كمحطات قطار، وتحمل مشقة أحاسيسه وعناء البُعد عن الأماكن التى سكنت روحه.. ينظر إلى الوجهات التى يتوقف عندها القطار فى رحلته ولم يجد ضالته إلا فى واحدة فقط، حبيبة الروح «حسنات»، التى التقى بها على متن رحلته الأخيرة لمسقط رأسه فى الصعيد وأحبها عن طريق المصادفة أيضاً، وردَّ صوتها العذب بدندنتها لـ«يا شمس يا منورة غيبى» روحه.

لم تعد تشغل تلك الأغنية فقط أذن الرجل الأربعينى رُحيم المنشاوى «يحيى الفخرانى»، الأخ الأكبر لـ5 أشقاء لعائلة «عمران المنشاوى» المعروفة فى الصعيد، وإنما قلبت حياته رأساً على عقب طوال 30 حلقة عرضت فى رمضان 2003، ليواجه صراعاً ضارياً بين حب عمره، والتقاليد الأسرية والأعراف الصعيدية.

فمنذ صغره تولى «رحيم» مساعدة والده عمران «رشوان توفيق» فى أعماله الخاصة، وتربية أشقائه متخلياً عن حقه فى التعليم، ليتفانى فى رفع اسم العائلة وتحقيق ثروة لهم.

وفى إحدى الحفلات الصغيرة، التى اعتاد «رحيم» حضورها، طربت أذناه بصوت حسنات «نيرمين الفقى» لتجمعهما قصة حب قوية، سعى لتكليلها بالزواج، إلا أن أسرته رفضت بشدة، بحجة العادات والتقاليد وخوفاً من «تشويه اسم العائلة»، ويخضع لهم الأخ الأكبر، إلا أنه يقرر الانتقام من أشقائه بمنعهم من الميراث الضخم الذى تركه والدهم، والاستئثار به، وتبدأ الأحداث بين الشد والجذب حتى نهاية المسلسل. «عمل استثنائى قفز به (عبدالقوى) بعيداً خارج الصندوق».. هكذا وصف «الفخرانى» المسلسل، الذى استعان فيه أيضاً بمصحح لغوى متخصص لإتقان اللهجة الصعيدية، ليبدو كل شىء حقيقياً ليقتنع المشاهد بالمصداقية، على حد قوله بأحد الحوارات الصحفية.

«الليل وآخره» إخراج رباب حسين، وتأليف محمد جلال عبدالقوى، وحقق المسلسل نجاحاً ضخماً فى مصر والعالم العربى، نال على أثره العديد من الجوائز أبرزها جائزة أفضل مسلسل عن عام 2003، كما حصل «الفخرانى» على جائزة أفضل ممثل عن دوره، بينما حازت نيرمين الفقى جائزة أفضل ممثلة عن دورها بالمسلسل.


مواضيع متعلقة