«السيسى»: «محدش يلوى إيدى أو إيد الدولة.. أو ياخد حاجة بدون حق»
«السيسى»: «محدش يلوى إيدى أو إيد الدولة.. أو ياخد حاجة بدون حق»
- أحمد عبدالله
- أراضى الدولة
- أملاك الدولة
- إبراهيم محلب
- إعداد قانون
- إلقاء القبض
- استرداد الأراضى
- الأراضى الزراعية
- الأراضى الصحراوية
- الأمن القومى
- أحمد عبدالله
- أراضى الدولة
- أملاك الدولة
- إبراهيم محلب
- إعداد قانون
- إلقاء القبض
- استرداد الأراضى
- الأراضى الزراعية
- الأراضى الصحراوية
- الأمن القومى
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الحكومة ستعمل على إدخال مرافق وخدمات لـ65 مليون متر مبنى عليها من أراضى الدولة بعد الاعتداء عليها، وإن «البناء على أراضى الدولة حرام، حتى لو كانت مقبرة»، قائلاً: «من يريد تقنين أراضى وضع اليد يحضر بشنطة فلوسه»، وإن الدولة هى من تضع السعر، مضيفاً: «بين البائع والمشترى يفتح الله، ومحدش يلوى إيدى أو إيد الدولة.. اللى عايز يشترى بالسعر المحدد واللى مش عاجبه يمشى». {left_qoute_1}
وقال «السيسى»، خلال احتفالية انعقدت أمس فى مسرح الجلاء للقوات المسلحة بحضور كل الجهات المعنية باسترداد الأراضى لإعلان ما تحقق فى حملة الـ«15 يوماً»، إن حجم التعديات على أملاك الدولة من الأراضى المزروعة كان 1.9 مليون فدان، وإنه تمت استعادة 919 ألف فدان منها.
ووجه الرئيس حديثه للدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية، خلال عرض ما تحقق فى الحملة، قائلاً: «المليون فدان دول المفروض يكون ليهم موقف مختلف»، مشيراً إلى أن 772 ألف فدان من تلك الأراضى مطلوب تقنينها، مضيفاً: «يعنى أراضى مزروعة وجادة»، ليرد الوزير: «تمام يا أفندم». ولفت الرئيس إلى أنه سيتم تقنين أوضاع الأراضى صاحبة الزراعات الجادة بأن يكون المواطن صاحبها، مضيفاً: «تاخد الأرض كدا.. مش هينفع.. لكن تدفع حق الدولة، فالمواطن يشتغل ويعيش.. بس مش على حساب أرض مش بتاعته»، منوهاً بأن هناك 200 ألف فدان من المساحات المعتدى عليها غير موجودة فى الأراضى المستردة أو المطلوب تقنينها، ليرد «الشريف»، إنها تمثل 13% من حالات مختلفة سواء هناك مشاكل بوجود ولاية لوزارة الآثار عليها، أو اكتشاف مقابر أثرية بها، أو وجود مشاكل تعديات وعشوائيات، أو تم عمل بناء عليها، لافتاً إلى أنه توجد مشاكل تجرى دراستها، وعرضها.
{long_qoute_1}
وقال «الشريف»، لـ«السيسى»: «الأراضى يا إما مبنى عليها.. يا مش مبنى عليها.. لو مش مبنى عليها تعود مرة تانية للدولة يا أفندم.. حيث لو كانت فاضية بترجع»، ليسأله «السيسى»: «معنى كلامك إن 65 مليون متر تم الاستيلاء والبناء عليها؟!»، ليرد الوزير: «للأسف أيوه يا أفندم».
وقال الرئيس «إننا بنحب نوضح النقطة دى لكل الشعب.. لما اتحركنا التحرك ده (يقصد استرداد الأراضى المعتدى عليها)، وانفعلنا عليه مكانش نابع من غضبة كدا، لأن المهندس إبراهيم محلب شغال على الموضوع ده بقاله أكتر من سنة.. وبيبذل جهد كبير جداً عشان يقنن أوضاع، أو يستعيد أراضى مستولى عليها سواء زراعية أو مبانى».
ولفت الرئيس إلى أنه طوال السنة التى تحرك فيها «محلب»، ونتيجة تحديات كثيرة جداً لم نحقق إنجازاً كبيراً، وأنه منذ 5 أشهر جرى تكليف قوات الشرطة، والقوات المسلحة المساعدة فى الاسترداد، لأن الجهد لم يكن كافياً أمام حجم التحدى وليس التعدى، مضيفاً: «مش هنقول ليه وصلنا لكدا، ولكن كان تحدى عايزين نحله».
وقال الرئيس: «بيقولوا لى بلاش تتكلم فى أرقام وأموال لأننا لما بنتكلم عن تقنين أوضاع 65 مليون متر يبقى هناخد أرقام هائلة، وندى للناس والشعب آمال وطموحات مش فى محلها»، مضيفاً: «وعايز أقول للمصريين.. مش قيمة الأرض دى كام، ولكن الدولة مسئولة عن عمل مرافق لـ65 مليون متر، وهى مش مخططة لكدا.. مش هقول هاخد إيه لو ادتهم للناس، وتساهم فى ظروفنا الصعبة» لافتاً إلى أن المرافق تعنى عمل شوارع، وبنية أساسية، وصرف صحى، ومياه شرب، وكهرباء، وخدمات أخرى مثل المستشفيات، والمدارس، مردفاً: «محتاج أعمل الكلام ده، ولو قلت هحط ألف جنيه فى المتوسط على المتر.. يبقى عايز 65 مليار جنيه عشان الناس اللى عايشة أقدر أوفر لهم شكل حياة مناسبة». وتابع: «الموضوع مش أحصل أموال الشعب، الموضوع هعمل مرافق إزاى، عشان أخلى اللى عايشين جواهم، وعشان المواطن الموجود ميقلش الدولة سايبانى ليه، معنديش كهرباء أو مياه أو صرف، ويكون ناقم عليها.. الدولة مش منتمية ليه.. وبتساعده كويس».
واستطرد: «أقول للناس والشباب متبصوش للأرقام والموضوعات غير بدراسة متعمقة.. كل رقم بيديك دلالة تعرف منها مشكلة كبيرة جداً ممكن تقابلها، والدولة بتقابلها.. والـ772 ألف فدان دول لو بيزرعوا أوصلهم بطرق عشان منتجاتهم توصل للأسواق المصرية، والخارجية».
وقال الرئيس: «لازم أعترف بأننا، واحنا بنعمل الإجراءات فيه بعض التجاوزات.. حماس ممكن.. تضارب أو تداخل، لكن لما ييجى المحافظين، وكل محافظ وراه 20 شاب وشابة كانوا موجودين معاهم فى الإزالات، تعرفوا إن الموضوع مكانش قد محافظ ومدير أمن وقائد الجيش أو المنطقة العسكرية، لما قلت الشباب يكونوا موجودين، بنقول لهم تعالوا معانا وتحملوا المسئولية، اللى هتقولهولى أنا هعملهولك.. بعد ما شفتم الواقع على الأرض، أنا هنفذه، لأن دى مش حاجتى، ولا حاجتنا.. دى حاجة أولادنا، وأولاد أولادنا، وحاجتكم، وحاجة المصريين.. ومحدش أبداً ياخدها بدون وجه حق».
وأشار الرئيس إلى أن «الدولة لم تكن مخططة مسألة الأراضى خلال السبع سنوات الماضية بشكل جيد»، مداعباً المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الذى كان يجلس بجواره، قائلاً ضاحكاً: «دولة الرئيس زعلان.. بس السبع سنين دول انت داخل فيهم»، وتابع: «مقدرناش بصراحة نعمل تخطيط نحل المسألة.. عايز أرض نديك.. مبانى نديك أرض مرفّقة.. عرفتم ليه كنا بنجرى على بنية أساسية ضخمة وسريعة، وبفكر المهندس محلب بمجرد ما نعمل تخطيط اعملوا دراسات الأراضى المشرفة على الطرق عشان يبقى فيه تخطيط دولة، دى مدن ودى زراعة وغيره».
وقال «السيسى» إن البحيرات حدث لها إهمال وفقدان لأماكن بها، وكمزرعة طبيعية للأسماك بشكل كبير، وحدث ضرر شديد لها بوجود تعدى بمزارع سمكية غير علمية، أو بإضافة الصرف الصحى أو الزراعى أو الصناعى بها دون معالجة.
وأضاف الرئيس: «إننا نسير فى برامج لاستعادتها، وبدأنا فى بحيرة المنزلة، ونحن جادون فى حل المسألة بشكل كامل، وحين سينتهى الموضوع ستتحسن حالتها، وإننا نعمل على رفع كفاءتها، لتصبح حاجة كويسة أوى، ومنطقة رزق كبيرة أوى للصيادين، ونعمل كورنيش، ووراها مدن متخططة بشكل كويس.. وتاخد منها رزق كويس.. الناس متبصش اللى بنعمله تضييق للناس حتى لو كانوا مخالفين». وشدد الرئيس على أنه لا يتم التضييق على الموجودين بالبحيرات «عشان مبنحبهمش» ولكن لأننا نعمل للاستفادة القصوى من البحيرات، وأوجه رسالة للمخالفين بالبحيرات: «إحنا جادين فى استعادة البحيرات، وسنستعيدها إن شاء الله». وسأل الرئيس عن اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ووجه بعرض ما تم عمله بالبحيرات عليه، مشيراً إلى أنه سيتم تكريك بحيرة المنزلة مترين لتغيير الوسط المائى بها، موضحاً أنها كانت 750 ألف فدان، وأصبحت 125 ألف فدان.
وعن حديث اللواء أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر، حول طرح مناجم ذهب خلال المرحلة المقبلة، قال الرئيس: «مش عايزين ثروات مصر تستنزف لكن الناس اللى بتاكل عيش عايزين نشوف لهم حل، ولا ادتنى فرصة أشتغل.. وانت كمان عايز تاخد حقك»، مضيفاً: «الناس اللى كانت هناك بتأكل عيش عملوا منظومة إحنا مش عارفين نعملها.. بدليل أنهم جابوا عربيات، وحركة، وأكل، وشرب، وبيت بيصرف، حاجة نجحت معاهم إحنا مش عارفين نعملها، وتنجح معانا.. لازم نكون بنتكلم كلام لمصلحتنا كلنا.. عايزهم يشتغلوا، والبلد تاخد حقها»، مطالباً الجهات المعنية بالإفراج عنهم عقب إلقاء القبض عليهم. ولفت الرئيس إلى أن طرح الأراضى والمناجم للشركات للاستغلال سيستغرق نحو سنة، ولكننا نريد عمل نظام، وآلية تتناسب مع هذا الواقع، كما قرر الإفراج عن 218 شخصاً ألقى القبض عليهم بسبب التنقيب العشوائى عن الذهب بمحافظة البحر الأحمر. وشدد على أن المحافظ هو «رئيس فى محافظته»، مخاطباً إياهم: «كنت بقول لكم كلمونى بالتليفون وقولوا لى لو فيه حاجة.. وعمر ما حد كلمنى مش عارف ليه»، وأضاف ضاحكاً: «مفيش غير واحد ولا اتنين ولا تلاتة».
واستمر «السيسى» فى مخاطبة محافظ البحر الأحمر: «الناس دى ليها بيوت مفتوحة دلوقتى ياكلوا منين، دول مش قطاع طرق.. ده كان رايح يشتغل»، وقال لـ«وزير الإسكان» إن التخطيط العمرانى سيكون مع المحافظة عامل مشترك «عشان منشوفش عشوائيات تانى»، مطالباً الحكومة بأن تسبق المواطنين، والبناء حتى يكون هناك مجتمع عمرانى متكامل.
وشدد الرئيس على أن التعدى على الترع، والمصارف، والنيل أمر غير مقبول، مضيفاً: «ده يتشال ولن نسمح بوجود تعدى عليهم، ولو فيه سكان يخرجوا، وندبر لهم مكان تانى»، متابعاً: «بنقول خايفين على النيل بتاعنا.. ونعمل الصرف عليه!!». وأشار إلى وجود جزر فى النيل من المفترض عدم وجود أحد عليها، مضيفاً: «وبعدين ألقى جزيرة مساحتها أكثر من 1250 فدان عشوائيات، لو بنوا 50 ألف بيت هناك هتصرف فين.. على النيل؟!.. وتقول لى أعمل صرف، ومعالجة، ونؤذى نفسنا.. الجزر الموجودة فى النيل دى تاخد أولوية فى التعامل معها»، وتابع: «التجاوز غير مقبول.. ده حرام.. اللى يبنى قبره على أرض مش بتاعته حرام.. ده هيندفن فيها.. تندفن فى حاجة مش بتاعتك».
وأشار إلى أنه يفكر جدياً فى أن يكون هناك نسبة من 15 إلى 20% من الأموال المستردة من الأراضى تخصص للمحافظ، لأن يكون معاه أموال يستطيع عمل بها إجراء مناسب يريد تنفيذه بمحافظته.
ووصفت الدكتورة نادية عبده، محافظ البحيرة، الإجراءات التى اتخذتها المحافظة بـ«ثورة على الخارجين على القانون»، وقال الرئيس عن مقابل تقنين الأراضى: «بين البايع والشارى يفتح الله.. لو عايز تاخد أرض تدفع تمنها.. مش عايز يبقى مع السلامة، وده بالذوق والأدب.. مينفعش يبقى حاجة تانية»، مضيفاً لـ«المحافظة»: «اللى عايز يعمل شرعنة لأرضه وحاجته.. يبقى فيه مصداقية يجيب شنط الفلوس عشان نشرعن»، مطالباً بعمل متنفس على البحر المتوسط بدل من ذهاب مواطنين تلك المحافظات لأماكن أخرى، قائلاً: «المحافظات على البحر تكون لصالح سكان المحافظة 5 أو 10 كيلو شواطئ.. بس نعملها بتخطيط تحت سيطرتنا عشان الارتفاعات والدفاع موضوع مركزى». وأكد اللواء محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، أنه تم تنفيذ مهمة استرداد الأراضى المتعدى عليها فى وقت قياسى، موضحاً أنه يجب النظر فى إعداد قانون يتضمن غرامة للتعدى على أملاك الدولة، والوضع يحتم استخدام التكنولوجيا الحديثة فى الرصد بدلاً من العنصر البشرى.
وقال المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء: «إن الحفاظ على الأراضى الزراعية من دعائم الأمن القومى؛ فهى ثروة مصر الحقيقية، ومن خلالها يتم توفير الجانب الأعظم من الاحتياجات الغذائية، وتآكل الأراضى يعنى المزيد من الاستيراد للغذاء من الخارج، وما يحمله ذلك فى طياته من تأثيرات سلبية على الأمن القومى». وأضاف «إسماعيل»، فى كلمته: «التعدى على الأراضى الصحراوية عشوائى ودون دراسات فنية واقتصادية متعمقة من شأنه التأثير سلباً على مخزون المياه الجوفية، وعدم تحقيق الاستخدام الأمثل لهذه الأراضى، وهذا المخزون بإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة خارج وادى النيل الضيق تساهم بفاعلية فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، وفى إعادة توزيع السكان، بالشكل الذى يخفف التكدس فى الوادى والدلتا، ويحافظ على الأراضى الزراعية بهما».